يتساءل كثيرون حول هل الوفاة في الأيام المباركة دليل على حسن الخاتمة؟ وهل الموت في شهر رمضان أو يوم الجمعة أو خلال العشر الأوائل من ذي الحجة يُعد علامة على رضا الله عن المتوفى؟ حيث إن مسألة حسن الخاتمة من الأمور التي تشغل بال المسلمين، خاصة عند وفاة شخص وفي السطور التالية نتعرف على رأي دار الإفتاء.

دار الإفتاء توضح فضل الوفاة في الأيام المباركة

من جابنها ذكرت دار الإفتاء، أن الوفاة في الأيام المباركة يُتفاؤل بها خيرًا، وتُعد من علامات حسن الخاتمة لكنها ليست حكمًا قطعيًا على مصير المتوفى؛ فالحكم النهائي لله وحده.

وكشفت دار الإفتاء، في فتوى عبر موقعها الرسمي، عن الأيام المباركة دليل على حسن الخاتمة ومنها الموت ليلة الجمعة أو نهارها، واعتبروا ذلك دلالةً على سعادة المتوفى وحُسن مآبه؛ لأن الله تعالى يَقِيهِ فتنة القبر وعذابَه بموته يوم الجمعة أو ليلتها.

هل من مات يوم الجمعة يُوقى فتنة القبر؟

واستشهدت دار الإفتاء بما جاء عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِلَّا وَقَاهُ اللهُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ» أخرجه الأئمة: أحمد في "المسند"، والترمذي في "السنن"، والطبراني في "الأوسط" و"الكبير"، وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، أُجِيرَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَجَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ» أخرجه الحافظ أبو نعيم في "حلية الأولياء".

هل الموت في رمضان دليل على حسن الخاتمة؟

من علامات حسن الخاتمة أن يموت المسلم في شهر رمضان، حيث تُفتح أبواب الجنة، وتُغلق أبواب النار، وتُصَفَّد فيه الشياطين، فيكون ذلك أرجى لقبول عمل المسلم الذي وفقه الله تعالى للصيام والقيام وقراءة القرآن ومات على ذلك.

واستشهدت الإفتاء بما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ» متفق عليه.

من علامات حسن الخاتمة أيضًا أن يموت المسلم يوم عرفة حال كونه مُحرِمًا مُلَبِّيًا؛ لما ورد عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، إذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَوَقَصَتْهُ، أَوْ قَالَ: فَأَوْقَصَتْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ؛ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا»، وَفِي رِوَايَةٍ: «وَلَا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ وَلَا رَأْسَهُ» أخرجه الشيخان.

ما الأعمال التي تدل على حسن الخاتمة؟

حسن الخاتمة هو أن يوفّق الله العبد إلى العمل الصالح والثبات عليه حتى يلقى الله، وقد استدلت دار الإفتاء بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “إِنَّ اللهَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ”، قيل: وكيف يستعمله؟ قال: "يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ الْمَوْتِ".

ومن علامات حسن الخاتمة أن يُقبض الإنسان وهو على طاعة أو عمل صالح، مثل الصيام أو الصدقة أو النطق بالشهادة.