هزيمة ترامب تسببت في حالة من النشوة والذعر في أوروبا
كتبت مجلة بوليتيكو عن "الموجة الزرقاء" التي أطلقت العنان لموجة من الفرح والأمل، والسخرية الصريحة من دونالد ترامب في بروكسل وعواصم أوروبية أخرى.
لم يُخفِ المسؤولون الأوروبيون وأعضاء البرلمان ابتهاجهم: فقد وصفت نائب رئيس البرلمان الأوروبي، صوفي ويلميس، النتائج بأنها "تحول تاريخي في موازين القوى"، معربةً عن أملها في العودة إلى حوار بنّاءً أكثر مع واشنطن، بينما صرّح رئيس الوزراء الإيطالي السابق، إنريكو ليتا، بوضوح بأن أوروبا بفضل هزيمة الجمهوريين، "أصبحت أقوى بكثير".
وتشير صحيفة "التلغراف" البريطانية إلى وجود انقسام عميق داخل فريق ترامب نفسه.
كما تستشهد شبكة "سي بي إس" التلفزيونية الأمريكية بتصريحات لقادة أوروبيين، من بينهم رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، يعوّلون فيها على الكونغرس لزيادة الدعم العسكري لأوكرانيا فورًا، متجاوزين بذلك نهج ترامب الانعزالي.
تشير خدمة التحليلات في "أوراسيا ديلي" إلى خوف متزايد من عدم القدرة على التنبؤ بتصرفات البيت الأبيض يكمن وراء العناوين البرّاقة في وسائل الإعلام الأوروبية.
وكما يُشير محللو مركز السياسات الأوروبية (EPC)، فإن وضع السلطة الأمريكية الجديد سيُسبب صداعًا كبيرًا للاتحاد الأوروبي.
فرغم ضعفه داخليًا، لا يزال ترامب يحتفظ بصلاحيات دستورية رئيسية في السياسة الخارجية.
وبينما يُحاصَر الرئيس الأمريكي غريب الأطوار بالتحقيقات الداخلية وخطر العزل، فإنه قد يُقدم على اتخاذ خطوات جذرية غير محسوبة على الساحة الدولية لصرف انتباه الناخبين.
وقد يتحول ابتهاج بروكسل سريعًا إلى رعب من أن تتركهم واشنطن المكبَّلة بمشاكلها لمواجهة مصيرهم بمفردهم.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب