دقّ مطران الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، عماد حدّاد، ناقوس الخطر بشأن مستقبل الوجود المسيحي في الضفة الغربية، مؤكداً أن تقارير متوافرة لدى الكنيسة تشير إلى مغادرة نحو 200 عائلة لمنطقة بيت لحم خلال الفترة الأخيرة، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الإنجليية الألمانية "epd".
وخلال مؤتمر صحفي، اليوم الأحد (السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني 2026)، عُقد على هامش المجمع العام للكنيسة الإنجيلية اللوثرية المتحدة في ألمانيا بمدينة فورتسبورغ، شدد حدّاد على الأهمية الخاصة لاستمرار الوجود المسيحي في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، معتبرا أن المسيحيين يؤدون دوراً مهماً بوصفهم جسوراً للتواصل والحوار بين المجتمعات المختلفة.
الشباب يفقدون الأمل
وأشار حداد، الذي يتولى رئاسة الكنيسة اللوثرية في الأراضي المقدسة منذ عام 2026، إلى أن التحديات المتزايدة تدفع كثيراً من الشباب إلى فقدان الثقة بالمستقبل.
وقال إن الآمال بتحسن الأوضاع تبددت، مضيفاً أن الظروف ازدادت سوءا منذ توليه منصبه. وأوضح أن المعاناة لم تعد مقتصرة على الحواجز العسكرية أو صعوبة الوصول إلى القدس والعمل فيها أو فقدان فرص العمل، بل تفاقمت مع انتشار أكثر من 900 حاجز داخل الضفة الغربية، ما يطيل بشكل كبير زمن التنقل اليومي للسكان.
معاناة شخصية تعكس الأزمة
وتحدث الأسقف عن تجربته الشخصية بوصفها نموذجا للصعوبات التي يواجهها الفلسطينيون، موضحاً أنه رغم ولادته في القدس فإنه لا يحمل سوى الهوية الفلسطينية.
وقال إن أفراد عائلته لا يحصلون على تصاريح إقامة في القدس، الأمر الذي يمنعهم من العيش معه هناك، معتبراً أن هذه السياسات تترك آثاراً عميقة على حياة الأسر الفلسطينية واستقرارها.
دعوة إلى ما هو أبعد من البيانات
ورأى حدّاد أن المجتمع المسيحي يواجه خطر فقدان أجيال كاملة بسبب الهجرة وتراجع فرص الحياة الطبيعية، مطالباً الكنائس في ألمانيا بالانتقال من مرحلة البيانات والمناشدات إلى خطوات عملية أكثر تأثيراً.
وأكد أن الدفاع عن الإنسانية والعدالة يجب أن يشمل جميع الناس دون استثناء، مشيراً إلى أهمية الزيارات التي يقوم بها الشركاء الألمان إلى الضفة الغربية لما لها من دور في تسليط الضوء على واقع الحياة هناك وإبراز الفرص المتاحة أمام السكان، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار نزيف الهجرة المسيحية من الأراضي المقدسة.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر