نصف ساعة في الساونا.. تأثيرات مفاجئة في المناعة
وشارك في الدراسة، التي نشرت في مجلة "Temperature"، نحو51 رجلا وامرأة في منتصف العمر، خضعوا لجلسة ساونا تقليدية بلغت حرارتها نحو 73 درجة مئوية، مع أخذ حمام بارد في منتصف الجلسة.
ولاحظ الباحثون ارتفاع أعداد عدة أنواع من خلايا الدم البيضاء مباشرة بعد الجلسة، أبرزها:
الخلايا المتعادلة: تمثل خط الدفاع الأول ضد مسببات الأمراض.
الخلايا الليمفاوية: تؤدي دورا في تكوين الذاكرة المناعية.
الخلايا الوحيدة: تساهم في ابتلاع مسببات الأمراض والبقايا الضارة.
الخلايا الحمضية والقاعدية: ترتبط بالاستجابات الالتهابية.
لكن هذه الزيادة لم تستمر طويلا؛ إذ تراجعت معظم أعداد الخلايا إلى مستوياتها السابقة بعد مرور 30 دقيقة على انتهاء الجلسة.
وأوضح إيلكا هينونين، الباحث في جامعة توركو الفنلندية، أن الساونا قد تحفز انتقال خلايا الدم البيضاء من الأنسجة إلى مجرى الدم، بما يشبه الاستجابة التي تحدث أثناء ممارسة التمارين الرياضية، وهو ما قد يساعدها على الانتقال عبر الجسم ومواجهة مسببات الأمراض.
ماذا تقول الدراسات السابقة؟
أشارت دراسات رصدية سابقة إلى ارتباط ارتياد الساونا بانتظام بانخفاض خطر الإصابة ببعض الأمراض، مثل الالتهاب الرئوي.
كما أظهرت دراسة أجريت عام 2023 أن جلسات الساونا المتكررة قد تؤثر في أعداد الخلايا التائية والخلايا القاتلة الطبيعية، مع اختلاف التأثير بحسب اعتياد المشاركين على ارتيادها.
هل تعزز الساونا المناعة؟
رغم هذه النتائج، لا يمكن الجزم بأن الساونا تعزز المناعة أو تقي من الأمراض؛ إذ اقتصرت الدراسة الحديثة على متابعة التغيرات المناعية خلال 30 دقيقة بعد الجلسة، ولم تبحث آثارها على المدى الطويل.
كما لم تشمل قياس بعض الأنواع المهمة من الخلايا المناعية، مثل الخلايا التائية والخلايا القاتلة الطبيعية.
ويرى الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم تأثير التعرض للحرارة في الجهاز المناعي، خاصة أن الحرارة الشديدة قد تنطوي على مخاطر صحية.
المصدر: ساينس ألرت
إقرأ المزيد
ما تأثير الساونا والحمامات الباردة على خصوبة الرجال؟
تدفع موجة الاهتمام المتزايد بالصحة كثيرا من الناس إلى البحث عن طرق لتحسين النوم والمظهر والأداء البدني والذهني، وحتى مستويات الهرمونات والخصوبة.
هل تساعد الساونا بالأشعة تحت الحمراء على التعافي بعد التمرين؟
تنتشر حمامات الساونا بالأشعة تحت الحمراء بشكل متزايد بين الرياضيين وممارسي النشاط البدني باعتبارها وسيلة تساعد على التعافي بعد التمارين وتخفيف آلام العضلات والإرهاق.
الساونا وحمامات البخار قد تقلل من خطر الخرف
ذكرت أبحاث سابقة أن الساونا وأحواض المياه الساخنة قد تؤثر سلبا على الأمهات والأطفال الذين لم يولدوا بعد، ولكن أشار باحثون من فنلندا إلى دورها الهام والإيجابي فيما يتعلق بمرض الخرف.