نحو تكوين مهني يستجيب لاحتياجات المؤسسات الاقتصادية
ترأس وزير الصناعة، فريد كورتل، ووزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة أرحاب، أمس الاثنين بالجزائر العاصمة، لقاء تنسيقيا خُصص لمتابعة تنفيذ المرجع الوطني للتكوينات والكفاءات وتقييم حصيلة مرحلته الأولى، في إطار مساعي مواءمة عروض التكوين مع احتياجات سوق العمل والمؤسسات الاقتصادية.
وأفادت وزارة الصناعة، في بيان لها، أن اللقاء جرى بحضور إطارات من القطاعين، وخصص لمواصلة التنسيق بشأن تجسيد هذا المرجع، الذي يُعد أداة استراتيجية لتحديد المهن والكفاءات المطلوبة وتوصيفها، بما يسمح بتكييف منظومة التكوين مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل ومواكبة التحولات التي تشهدها الأنشطة الاقتصادية.
واختير قطاع الصناعة نموذجا أوليا لتطبيق المرجع الوطني، بهدف اختبار المنهجية المعتمدة وتقييمها وتطويرها قبل تعميمها تدريجيا على باقي القطاعات الاقتصادية.
وشملت المرحلة الأولى تنظيم ورشات تكوينية وتنسيقية، وإعداد البرنامج الإحصائي القطاعي، إلى جانب إجراء زيارات ميدانية إلى المجمعات الصناعية النموذجية “جيكا” و”آ جي أم” و”أس أن أس”، فضلا عن الانطلاق الفعلي في جرد المهن والكفاءات وتحديد نقاط الاتصال على مستوى هذه المجمعات وفروعها.
وتناول اللقاء كذلك مراحل العمل المقبلة، التي ستشهد توسيع عملية الجرد لتشمل مجمعات صناعية أخرى، وتعزيز التنسيق والمرافقة لتحديد احتياجات المؤسسات الصناعية التابعة للقطاع الخاص من المهن والكفاءات، والعمل على الاستجابة لها بما يضمن شمولية المرجع وتوافقه مع متطلبات مختلف المتعاملين الاقتصاديين.
وأكد بيان وزارة الصناعة أن هذا التنسيق يهدف إلى تكامل جهود قطاعي الصناعة والتكوين المهني لضمان استجابة منظومة التكوين لمتطلبات الصناعة الوطنية، من خلال توفير الكفاءات المؤهلة ومواكبة احتياجات المؤسسات الاقتصادية، بما يدعم تنافسيتها ومسار التنمية الصناعية.