القصر
التقنية

ميتا تسوى دعوى جديدة بشأن أضرار منصات التواصل على المراهقين

محرر التقنية 3 3 دقائق قراءة

توصلت شركة ميتا بلاتفورمز إلى تسوية مع مراهقة أمريكية اتهمت الشركة بتصميم منصتي إنستجرام وفيسبوك بطريقة تشجع على الاستخدام الإدماني، وتسببت، بحسب دعواها، في مشكلات تتعلق بالصحة النفسية واضطرابات الأكل، وفقا لما أعلنه محامو المدعية يوم الجمعة.

وجاءت التسوية بعد بدء إجراءات اختيار هيئة المحلفين يوم الأربعاء، في محاكمة كان من المقرر أن تنظر اتهامات مراهقتين، أشير إليهما بالأحرف الأولى S.J. وK.D.B.، ضد شركتي ميتا وسناب، المالكة لتطبيق سناب شات.

وكانت ميتا قد توصلت إلى تسوية مع المراهقة الأولى قبل أيام من بدء المحاكمة، ثم أبرمت تسوية ثانية مع المدعية الأخرى يوم الجمعة، ما يعني أن المحاكمة ستستمر في مواجهة شركة سناب وحدها.

وقالت إيمي جيفكوت، محامية المدعية K.D.B، إن فريق الدفاع عن موكلتها ملتزم بتحسين سلامة الأطفال على منصات التواصل الاجتماعي ومحاسبة شركات التكنولوجيا، معربة عن ارتياحها للتوصل إلى تسوية للقضية.

من جانبها، قالت متحدثة باسم ميتا إن التسويات وإسقاط الدعاوى والمحاكمات تمثل جميعها جزءا من إجراءات التقاضي في مثل هذه القضايا، مؤكدة أن الشركة ستواصل الدفاع عن نفسها أمام المحاكم، وأنها تعمل على تطوير أدوات السلامة منذ أكثر من عشر سنوات.

وتعد القضية ثاني محاكمة أمام محكمة في لوس أنجلوس بشأن اتهامات موجهة إلى شركات التواصل الاجتماعي، تتعلق بتصميم منصاتها بطريقة تشجع المستخدمين على الاستخدام القهري، بما أدى، بحسب المدعين، إلى إصابتهم بالإدمان.

وتشمل الشركات المعنية ميتا وسناب وتيك توك ويوتيوب، التابع لشركة ألفابت، فيما سبق للمراهقتين التوصل إلى تسويات مع تيك توك ويوتيوب.

واختيرت القضية من بين آلاف الدعاوى المعلقة لتكون نموذجا قضائيا لاختبار هذه الاتهامات، وهو ما قد يجعل حكم هيئة المحلفين مؤثرا في طريقة تسوية الشركات والمدعين لقضايا مماثلة.

وقالت المراهقتان إنهما بدأتا استخدام يوتيوب في سن الثالثة تقريبا، ثم انضمتا إلى المنصات الأخرى في سن التاسعة، قبل أن تتطور لديهما عادات استخدام قهرية، عزتاهما إلى خصائص مثل التشغيل التلقائي للمقاطع والتمرير اللانهائي.

ورفضت شركات التكنولوجيا اتهامات تصميم منصاتها بهدف إدمان الشباب، مؤكدة أنها اتخذت إجراءات لجعل تطبيقاتها أكثر أمانا، وتوفير بيئة تتيح للمستخدمين الصغار التعبير عن أنفسهم.

وتواجه شركات التواصل الاجتماعي آلاف الدعاوى أمام المحاكم الفيدرالية ومحاكم الولايات، رفعها أفراد ومناطق تعليمية وبلديات وجهات حكومية، تتهمها بالسعي إلى جعل الأطفال مدمنين على منصاتها، بما أسهم، بحسب الدعاوى، في تفاقم مشكلات الصحة النفسية بين الشباب، ومن بينها القلق والاكتئاب والانتحار.

وفي أول قضية من هذا النوع تصل إلى المحاكمة، خلصت هيئة محلفين في لوس أنجلوس في مارس إلى مسؤولية ميتا ويوتيوب عن الإهمال، وألزمت الشركتين بدفع تعويض قدره 6 ملايين دولار لشابة.

أما القضايا التالية التي اختيرت للمحاكمة، فقد انتهى بعضها بالتسوية أو إسقاط المطالبات، كما توصلت أول منطقة تعليمية اختيرت قضيتها للمحاكمة إلى تسوية مع جميع الشركات المعنية.

وفي أغسطس، أبرمت ميتا تسويات تصل قيمتها إلى 18 مليار دولار مع جميع الولايات الأمريكية والأقاليم التابعة لها تقريبا، لإنهاء دعاوى رفعها مدعون عامون بشأن الأضرار التي تلحقها منصاتها بالمراهقين، ووافقت الشركة على إجراء تغييرات في طريقة عمل إنستجرام وفيسبوك للمستخدمين المراهقين.

وفي وقت سابق من أكتوبر، أمر قاض في ولاية نيو مكسيكو ميتا بدفع غرامة قدرها 25 مليار دولار، بعدما خلصت هيئة محلفين إلى أن الشركة ضللت مستخدمي فيسبوك بشأن خصوصية بياناتهم وقالت الشركة إنها ستستأنف الحكم.



اقرأ النسخة الكاملة