القصر
العالم العربي

منظمة التحرير الفلسطينية تطالب مفوض "الأونروا" بالاستقالة وترفض خطة تسريح الموظفين

محرر العالم العربي 4 4 دقائق قراءة

طالب رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، أحمد أبو هولي، المفوض العام بالإنابة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، كريستيان سوندرز، بالاستقالة إذا لم يتمكن من أداء مهامه، محذراً من معالجة الأزمة المالية للوكالة عبر تسريح العاملين أو تقليص الخدمات المقدمة للاجئين.

اعلان
اعلان

جاءت المطالبة خلال مؤتمر صحفي نظمته دائرة شؤون اللاجئين بعنوان "مستقبل الأونروا والمخاطر التي يواجهها والحلول المطلوبة لمواجهتها"، بمشاركة مسؤولين فلسطينيين وممثلين عن اتحاد العاملين، ناقشوا تداعيات الإجراءات المالية والإدارية للوكالة وسبل مواجهتها على المستويات السياسية والشعبية والنقابية.

وكشف أبو هولي عن ترتيبات لعقد لقاء مع سوندرز، بحضور وزيرة الخارجية وأعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، لإبلاغه بالموقف الفلسطيني الرافض للإجراءات المطروحة.

وقال مخاطباً المفوض العام بالإنابة: "فعليك أن تستقيل لا أن تنهي الأونروا". وأوضح أن رسالة وجهت إلى سوندرز تتضمن رفض الإجراءات "جملةً وتفصيلاً"، مؤكداً أن الحوار مع إدارة الوكالة يجب ألا يتحول إلى مفاوضات بشأن أعداد الموظفين المستهدفين بالتسريح.

وشدد أبو هولي على ضرورة تحرك المفوض العام بالإنابة لتأمين التمويل اللازم واستمرار الخدمات، مستشهداً بتجربة الوكالة خلال عام 2018، عندما بلغ العجز المالي، بحسب قوله، نحو 400 مليون دولار، مقارنة بعجز يقدر حاليا بنحو 70 مليون دولار.

وأشار إلى أن الوكالة لم تلجأ خلال أزمة 2018، في عهد المفوض العام السابق بيير كرينبول، إلى تسريح الموظفين، معتبراً أن الأزمة الحالية تتجاوز الجانب المالي، ووصفها بأنها "أزمة سياسية بامتياز"، تستهدف دور الأونروا وترتبط بمحاولات تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.

تحركات لتأمين التمويل الدولي

وتطرق أبو هولي إلى الجهود المبذولة لاستعادة الدعم السويدي للأونروا، الذي تبلغ قيمته 48 مليون دولار، عقب فوز الحزب الاشتراكي الديمقراطي، مشيراً إلى أن السويد كانت خامس أكبر مانح للوكالة.

كما أشار إلى افتتاح مكتب اتصال للأونروا في تركيا، تتولى رئاسته عقيلة الرئيس رجب طيب أردوغان، بهدف دعم جهود التمويل.

وعلى الصعيد السياسي، أكد أبو هولي أن اللجنة العليا المعنية بمتابعة ملف الأونروا في حالة انعقاد دائم، مشيراً إلى اتصالات مع الرئاسة الفلسطينية ووزارة الخارجية والفصائل الفلسطينية لتنسيق المواقف والتحرك لدى الأمم المتحدة من أجل وقف الإجراءات التي تهدد الوكالة.

تحرك سياسي وشعبي لحماية التفويض

من جانبه، شدد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف على رفض تسريح العاملين تحت مبررات الأزمة المالية، مؤكداً ضرورة الحفاظ على دور الأونروا في مناطق عملياتها الخمس: غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا.

وربط أبو يوسف استمرار عمل الوكالة بتفويضها الأممي الصادر بموجب القرار 302، وبقضية اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة الذي يستند إلى القرار 194، داعيا إلى تحرك فلسطيني وعربي لمواجهة إجراءات التسريح وتقليص الخدمات.

بدوره، حذر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وأمين عام حزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي من التعامل مع الإجراءات الإدارية والمالية للأونروا بمعزل عن الضغوط الإسرائيلية والأمريكية، معتبراً أن الأزمة تستهدف دور الوكالة، ولا تقتصر على العجز المالي.

واقترح الصالحي تنظيم فعاليات شعبية ونقابية موحدة في مناطق عمليات الأونروا الخمس، إلى جانب تشكيل لجنة متابعة مشتركة تضم دائرة شؤون اللاجئين واتحاد العاملين والقوى والمؤسسات وممثلين عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.

وحدد خمسة مسارات لعمل اللجنة، تشمل التحرك لدى الأمم المتحدة والدول المانحة والدول المضيفة، إلى جانب العمل النقابي والتحرك الشعبي، على أن تقدم تقارير دورية إلى اللجنة التنفيذية. كما تضمنت المقترحات المطالبة باستبدال المفوض العام بالإنابة.

الاتحاد النقابي يحذر من تقليص الوظائف

نقابياً، انتقد رئيس اتحاد العاملين العرب بالأونروا عبد الكريم أبو غالي ما نقله عن سوندرز بشأن توجه يقوم على إقامة "وكالة أقل حجماً وأكثر استدامة"، محذراً من أن تقليص أعداد الموظفين سيؤثر في قدرة الوكالة على أداء مهامها ويهدد وجودها.

وأكد أبو غالي رفض تسريح العاملين دون ضمان حقوقهم ومستحقاتهم العمالية، مشيراً إلى قضية ثلاثة أعضاء في الاتحاد قال إنهم فصلوا بسبب نشاطهم النقابي، ومطالباً بالمساعدة في توفير فرص عمل بديلة لهم.

وفيما يتعلق بالتحركات الميدانية في الضفة الغربية، أوضح أبو غالي أن خطة الاتحاد تعتمد على تنظيم فعاليات داخل تجمعات المخيمات بالتنسيق مع اللجان الشعبية، بدلاً من الاكتفاء بالتحركات المركزية.

وذكر مخيمات عسكر والجلزون والفوار ضمن التجمعات المستهدفة بالفعاليات، في إطار تحرك نقابي وشعبي لمواجهة إجراءات الأونروا المتعلقة بالموظفين والخدمات.

اقرأ النسخة الكاملة