القصر
العالم العربي

منطقة اليورو تبدأ سباق اختيار خليفة لاغارد لرئاسة البنك المركزي الأوروبي

محرر العالم العربي 3 4 دقائق قراءة

انطلق رسمياً السباق على رئاسة البنك المركزي الأوروبي.

اعلان
اعلان

وقال متحدث باسم مجموعة اليورو، التي تجمع وزراء مالية دول منطقة اليورو، لـ"يورونيوز" إن أمام حكومات منطقة اليورو مهلة حتى يوم الجمعة المقبل لتسمية خلف لكريستين لاغارد، وإن وزراء المالية في التكتل سيستعرضون الأسماء خلال اجتماع يعقد في 9 نوفمبر/تشرين الثاني.

وفي أعقاب رسالة لاغارد إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا الخميس الماضي، قال المتحدث إن "مجلس الاتحاد الأوروبي بدأ إجراءات تعيين خلف لرئيس البنك المركزي الأوروبي".

وأضاف موضحاً أن "أعضاء المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي يعينهم المجلس الأوروبي، الذي يتخذ قراره استناداً إلى توصية من المجلس بشأن مرشح"، في إشارة على التوالي إلى قادة الاتحاد الأوروبي والوزراء الوطنيين.

ولا تصوت على هذه التوصية إلا الدول التي تعتمد اليورو عملة لها، ولهذا تُناقَش هذه التعيينات مسبقاً داخل مجموعة اليورو.

وأضاف أن رئيس المجموعة، وزير المالية اليوناني كيرياكوس بيراكاكيس، "دعا الدول الأعضاء إلى إرسال ترشيحاتها بحلول يوم الجمعة 6 نوفمبر/تشرين الثاني"، خاتماً بالقول إن "مجموعة اليورو، في اجتماعها في 9 نوفمبر/تشرين الثاني، ستستعرض الترشيحات".

وسيحتاج أي مرشح إلى دعم ما لا يقل عن 16 دولة من دول منطقة اليورو الـ21، والتي تمثل ما لا يقل عن 65% من سكان التكتل.

ثم يتخذ قادة الاتحاد الأوروبي القرار النهائي، بعد أن يكون البرلمان الأوروبي والمجلس الحاكم للبنك المركزي الأوروبي قد قدما آرائهما.

سبب رحيل لاغارد

وأعلنت لاغارد الأسبوع الماضي أنها ستغادر منصبها في 7 فبراير/شباط 2027، منهية ولايتها التي تمتد ثمانية أعوام قبل موعدها بنحو تسعة أشهر.

وقالت، في حديثها إلى الصحفيين في فرانكفورت في وقت لاحق من ذلك اليوم، إن مغادرتها ستمنحها حرية التعبير في قضايا تتجاوز السياسة النقدية.

وقالت لاغارد: "لا أعتقد أن بإمكاني البقاء محايدة"، مضيفة: "أنا مهتمة بالحقيقة، وأرى أن الحقيقة تُشوَّه كثيراً وتُناقَض عبر تحريفها".

غير أن لاغارد امتنعت عن القول ما إذا كانت ستدعم مرشحاً في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في أبريل/نيسان 2027.

وكما كانت يورونيوز قد أفادت منذ فبراير/شباط، ربطت شائعات طوال العام توقيت قرارها بالانتخابات في فرنسا، إذ يتيح خروجها المبكر للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس المشاركة في اختيار من سيخلفها، في وقت تُظهر فيه استطلاعات الرأي تقدماً لليمين المتطرف قبل اقتراع أبريل/نيسان.

ووعدت لاغارد بـ"استمرارية كاملة في العمل"، ووصفت البنك المركزي الأوروبي بأنه "صلب، قوي كالصخر".

وأبقى البنك المركزي في اليوم نفسه سعر الفائدة على الودائع عند 2.5%، وستترأس لاغارد اجتماعين إضافيين لتحديد أسعار الفائدة، في ديسمبر/كانون الأول وفي فبراير/شباط.

المرشحون الأوفر حظاً

ويتقدّم السباق على المنصب الأعلى في البنك المركزي الأوروبي اسمان، حظي كلاهما بدعم علني من حكومته في سبتمبر/أيلول، قبل أسابيع من إعلان لاغارد.

أحدهما هو بابلو إرنانديث دي كوس، المدير العام لبنك التسويات الدولية (Bank for International Settlements - BIS)، الذي يُطلق عليه غالباً اسم البنك المركزي للبنوك المركزية، والحاكم السابق لبنك إسبانيا بين عامي 2018 و2024.

ودعمه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث في مقابلة مع "بلومبرغ" في 23 سبتمبر/أيلول، مثبتاً بذلك أول محاولة لإسبانيا على الإطلاق لنيل رئاسة البنك المركزي الأوروبي. وعلى نحو غير معتاد، أيده أيضاً زعيم المعارضة في إسبانيا ألبرتو نونييث فيخو في أكتوبر/تشرين الأول، قبيل الانتخابات المبكرة هذا الشهر.

والمرشح البارز الآخر هو كلاس نوت، الذي ترأس البنك المركزي الهولندي لمدة 14 عاماً حتى عام 2025. وبعد يوم واحد من تأييد سانتشيث، قال رئيس الوزراء الهولندي روب ييتن لـ"بلومبرغ" إن نوت سيكون "ملائماً تماماً" للعديد من الدول.

كما تشير أسواق التوقعات إلى أن المنافسة ستكون بين هذين المرشحين.

وحتى صباح الثلاثاء، منح المتعاملون على منصة Kalshi إرنانديث دي كوس احتمالاً بنسبة 34% لتولي المنصب، مقابل 31% لنوت، في حين كان الفارق أوسع على منصة Polymarket، عند 41% و30% على التوالي.

وعلى المنصتين كلتيهما، حل الحاكم السابق لبنك فرنسا فرانسوا فيليروا دي غالو، الذي استقال في فبراير/شباط، في المرتبة الثالثة، مع احتمالات بلغت 5% و13%، رغم أن بضعة آلاف من الدولارات فقط رُهنت في كل سوق.

وظهر اسم رئيس البنك المركزي الألماني بوندسبنك يواخيم ناغل أيضاً في السباق، إذ طُرح اسمه في السباق من قبل، رغم أن أي ألماني لم يتول رئاسة البنك المركزي الأوروبي من قبل.

غير أن منصب الرئاسة ليس سوى جزء من حزمة المفاوضات.

فستغادر الألمانية إيزابيل شنابل، المشرفة على عمليات السوق في البنك المركزي الأوروبي، إلى صندوق النقد الدولي في 3 يناير/كانون الثاني، بينما تنتهي ولاية كبير الاقتصاديين الإيرلندي فيليب لين في نهاية مايو/أيار من العام المقبل.

ومع تغيّر نصف أعضاء المجلس التنفيذي المؤلف من ستة أعضاء خلال خمسة أشهر، يُتوقع أن تتفاوض العواصم على المناصب الثلاثة كحزمة واحدة.

ومن المرجح أن تسعى باريس إلى الحصول على منصب كبير الاقتصاديين بدلاً من رئاسة فرنسية ثالثة، في حين تريد مدريد استعادة مقعد في المجلس بعد أن فقدت منصب نائب الرئيس هذا العام.

اقرأ النسخة الكاملة