من يربح ومن يخسر بعد الفائدة؟.. مكاسب لأوراسكوم وإعمار والقلعة تحت الضغط
تترقب أسهم البورصة المصرية انعكاسات قرار البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، بما يعادل 1%، وسط تباين متوقع في تأثير القرار على الشركات المقيدة، وفقًا لمراكزها المالية ومستويات صافي المديونية أو النقدية لديها، إذ تبرز شركات ذات مديونيات صافية مرتفعة باعتبارها الأكثر تعرضًا للضغوط المحتملة من زيادة تكلفة التمويل، في حين تتمتع الشركات التي تمتلك فوائض نقدية بصافي نقدية موجب بمراكز قد تساعدها على الاستفادة من ارتفاع أسعار العائد.
وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، خلال اجتماعها يوم الخميس، رفع أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، ليصل سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 20%، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة إلى 21%، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي إلى 20.5%، كما رفعت سعر الائتمان والخصم إلى 20.5%.
ويأتي القرار في ظل بيئة خارجية غير مواتية وتصاعد حالة عدم اليقين، بهدف ترسيخ التوقعات والحفاظ على المسار النزولي للتضخم، فيما تبرز أهمية متابعة الأثر المحتمل للقرار على الشركات المقيدة بالبورصة، خاصة في ضوء اختلاف هياكل التمويل والسيولة من شركة إلى أخرى.
قائمة الأسهم الأكثر تأثرًا سلبيًا برفع أسعار الفائدة
وبحسب البيانات الواردة في تقرير شركة فيصل لتداول الأوراق المالية، تصدرت شركة القلعة للاستثمارات المالية قائمة الأسهم الأكثر تأثرًا سلبيًا برفع أسعار الفائدة، بصافي دين بلغ 75 مليار جنيه، تلتها الشركة المصرية للاتصالات بصافي دين قدره 65 مليار جنيه، ثم شركة جي بي كورب بصافي دين بلغ 36 مليار جنيه.
وجاءت شركة السويدي إليكتريك في المركز الرابع ضمن القائمة، بصافي دين بلغ 29 مليار جنيه، تلتها شركة ابن سينا فارما بصافي دين قدره 27 مليار جنيه، ثم شركة راية القابضة للاستثمارات المالية بصافي دين بلغ 21 مليار جنيه.
وحلت شركة بالم هيلز للتعمير في المركز السابع، بصافي دين قدره 14 مليار جنيه، تلتها شركة جدوى للتنمية الصناعية بصافي دين بلغ 11 مليار جنيه، ثم الشركة المصرية الدولية للصناعات الدوائية "إيبيكو" بصافي دين قدره 10 مليارات جنيه، وشركة الكابلات الكهربائية المصرية بصافي دين بلغ 10 مليارات جنيه، لتكتمل قائمة أكبر 10 شركات من حيث صافي الدين وفقًا للبيانات الواردة بالتقرير.
وعلى الجانب الآخر، تصدرت شركة أوراسكوم كونستراكشون قائمة الأسهم الأكثر استفادة محتملة من ارتفاع أسعار الفائدة، وفقًا لمعيار صافي النقدية، بعدما سجلت صافي نقدية بلغ 41 مليار جنيه، تلتها شركة إعمار مصر للتنمية بصافي نقدية قدره 38 مليار جنيه، ثم شركة أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية بصافي نقدية بلغ 23 مليار جنيه.
وجاءت شركة مصر للألومنيوم في المركز الرابع، بصافي نقدية قدره 12 مليار جنيه، تلتها شركة مصر لإنتاج الأسمدة "موبكو" بصافي نقدية بلغ 11 مليار جنيه، ثم شركة فوري لتكنولوجيا البنوك والمدفوعات الإلكترونية بصافي نقدية قدره 6 مليارات جنيه.
وضمت القائمة أيضًا شركة أسمنت سيناء بصافي نقدية بلغ 6 مليارات جنيه، وشركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع بصافي نقدية قدره 5 مليارات جنيه، وشركة قناة السويس لتوطين التكنولوجيا بصافي نقدية بلغ 4 مليارات جنيه، وأخيرًا شركة القاهرة للدواجن بصافي نقدية قدره 4 مليارات جنيه.
ويعكس التباين بين قائمتي صافي الدين وصافي النقدية اختلاف مراكز الشركات المقيدة في مواجهة ارتفاع أسعار الفائدة؛ إذ يمكن أن تواجه الشركات ذات المديونيات المرتفعة ضغوطًا على تكاليف التمويل إذا كانت ديونها مرتبطة بأسعار فائدة متغيرة أو احتاجت إلى إعادة تمويلها بأسعار أعلى، بينما قد تستفيد الشركات صاحبة الفوائض النقدية من ارتفاع العائد على استثماراتها وأرصدتها النقدية، بحسب طبيعة توظيف هذه الأموال وهيكل التمويل لدى كل شركة.