يتساءل كثيرون حول من أولى الناس بـ تغسيل الميت؟ وما ترتيب الأشخاص الذين لهم الحق في غسل المتوفى، وهل تكون الأولوية للزوج أو الزوجة أم للأبناء والأقارب؟ وتُعد أحكام غسل الميت من المسائل المهمة في فقه الجنائز وفي السطور التالية نتعرف على الترتيب الصحيح من دار الإفتاء.
دار الإفتاء توضح من له الحق في تغسيل الميت؟
ووفي هذا السياق قالت دار الإفتاء إن أولى الناس بتغسيل الميت الرجل هو الأب ثم الجد ثم الابن ثم ابن الابن ثم الأخ ثم ابن الأخ ثم العم ثم ابن العم؛ لأنهم أولى الناس بالصلاة عليه.
وأوضحت الإفتاء أنه يجوز للزوجة أن تُغَسِّل زوجها؛ لما روت عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر رضي الله عنه أوصى أسماء بنت عميس زوجته رضي الله عنها بأن تُغَسِّله.
من تتولى غسل المرأة المتوفاة؟
وأما المرأة، فقالت الإفتاء، إن من يُغَسِّلُها النساءُ وأولاهن ذات رحم محرم، ثم ذات رحم غير محرم ثم الأجنبية، ويجوز لزوجها أن يُغَسِّلَها، فإن لم يكن لها زوج ولم يوجد نساء يـمَّمَهَا الرجالُ الأجانب بحائلٍ.
واستشهد الإفتاء على جواز تغسيل الميت الرجل لزوجته والعكس بما روت عائشة رضي الله عنها قالت: رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم من جنازة بالبقيع وأنا أجد صداعًا في رأسي وأنا أقول: وارأساه. قال: بل أنا وارأساه. قال: «مَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي فَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنْتُكِ، ثم َصَلَّيْتُ عَلَيْكِ وَدَفَنْتُكِ» رواه أحمد وابن ماجه، فقوله: «فَغَسَّلْتُكِ» فيه دليل على أن المرأة يُغَسِّلُها زوجها إذا ماتت وهي تغسله قياسًا.
واختتمت الإفتاء أن غسل الميت فرض على الكفاية؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم في الحاجّ الذي سقط من بعيره ومات: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّ اللهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا» رواه الإمام مسلم في "صحيحه".
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر