وقّعت شركة ممتلكات البحرين القابضة، صندوق الثروة السيادي لمملكة البحرين، اتفاقية تعاون استراتيجي مع شركة BENEFIT، الشركة الرائدة في المملكة في مجال التكنولوجيا المالية وخدمات المعاملات الإلكترونية، بهدف استكشاف فرص جديدة للنمو والاستثمار في قطاع المدفوعات والتكنولوجيا المالية. ولا تتضمن الاتفاقية جولة تمويل أو أرقامًا معلنة، لكنها ترسم إطارًا واضحًا قد يهم روّاد الأعمال والمستثمرين في القطاع المالي بالبحرين والمنطقة.

ما الذي تغطيه الاتفاقية؟

بحسب ما أعلنته الجهتان، تشمل الاتفاقية تقييم الفرص في المحافظ الرقمية، ومنصات الدفع الموحدة، وحلول ومنصات التكنولوجيا للمؤسسات، وخدمات البيانات الذكية، إلى جانب الابتكار في التكنولوجيا المالية بشكل عام. ويتمثل الهدف في تحديد فرص قادرة على تحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل، والمساهمة في تطوير منظومة الخدمات المالية في البحرين وخارجها.

الاختبار في البحرين أولًا ثم التوسع

تركز الجهتان على مبادرات يمكن اختبارها وتطويرها في البحرين أولًا، قبل التوسع المحتمل إقليميًا أو دوليًا. كما تبحث الاتفاقية سبل تطوير حلول مبتكرة في التكنولوجيا المالية واختبارها وتوسيع نطاقها.

ولا تقتصر الاتفاقية على السوق المحلية؛ إذ تشمل أيضًا فرصًا استثمارية مختارة في الأسواق الدولية عبر هياكل استثمارية مناسبة وشراكات وتحالفات استراتيجية.

دراسة جدوى قبل أي تنفيذ

لن تنتقل المشاريع المقترحة مباشرة إلى التنفيذ، إذ ستخضع أولًا لتقييم جدواها التجارية والاستثمارية، ويبقى تنفيذ أي منها مرهونًا بالمتطلبات والموافقات التنظيمية.

ماذا قال الطرفان؟

يقول الشيخ عبدالله بن خليفة آل خليفة، الرئيس التنفيذي لممتلكات، إن التكنولوجيا المالية قطاع واعد يواصل التطور بوتيرة سريعة، وإن الشركة تركز على الاستثمار في القطاعات الواعدة عبر بناء شراكات استراتيجية تتيح استكشاف فرص استثمارية مجدية تجاريًا وذات إمكانات نمو مستدامة على المدى الطويل.

ويضيف أن الشراكة مع BENEFIT امتداد لهذا النهج، إذ تجمع بين خبرتها المتخصصة في المدفوعات والبيانات وخبرة ممتلكات الاستثمارية، بما يتيح استكشاف مسارات جديدة لخلق القيمة ودراسة مبادرات قابلة للنمو في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية. أما BENEFIT فأوضحت أن التعاون يهدف إلى دعم تطوير خدمات رقمية جديدة للأفراد والشركات، وتعزيز مكانة البحرين في قطاع التكنولوجيا المالية الإقليمي.

  • الشراكة تجمع رأس المال والخبرة الاستثمارية مع خبرة المدفوعات والبيانات.
  • البحرين ساحة الاختبار الأولى قبل أي توسع.
  • لم تُعلن أي أرقام مالية للاتفاقية.

تبقى اتفاقيات الإطار من هذا النوع خطوة أولى، والحكم الحقيقي عليها سيأتي مع المشاريع التي تخرج منها فعلًا. غير أن اجتماع مستثمر سيادي مع أبرز شركات التكنولوجيا المالية في البحرين حول فكرة الاختبار المحلي ثم التوسع، قد يفتح بابًا أوسع أمام الأفكار الناشئة في قطاع المدفوعات، ويستحق متابعة ما ستسفر عنه الأشهر المقبلة.