القصر
العالم العربي

ملفات إبستين تعود إلى الواجهة

محرر العالم العربي 2 3 دقائق قراءة

تستعد قضية الملياردير الأمريكي الراحل، جيفري إبستين، للعودة بقوة إلى واجهة المشهد السياسي في الولايات المتحدة، مع عودة الكونغرس إلى الانعقاد الأسبوع المقبل، وسط تحركات يقودها نواب ديمقراطيون للمطالبة بمزيد من الشفافية وكشف ملابسات القضية، وإجراء تحقيقات جديدة عقب الفوز الكبير الذي حققه الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي الأخيرة.

ووفق ما نقله موقع "الجزيرة.نت"، فإن موقع "أكسيوس" الإخباري، ذكر أن النائب الجمهوري توماس ماسي يعتزم استغلال الزخم المتزايد حول القضية، مع اقتراب موعد مغادرته الكونغرس في يناير المقبل، مؤكدا أن المساعي الرامية إلى فرض تصويت على "قانون شفافية ملفات إبستين" ستتمكن من جمع التوقيعات الـ218 اللازمة عند استئناف مجلس النواب جلساته.

وكان النائب الديمقراطي، رو خانا، الذي يقود هذه الجهود بالتعاون مع ماسي، قد أعلن في سبتمبر الماضي حصولهما على التزامات كافية لدعم الإجراء، غير أن رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون قرر إنهاء جلسات المجلس في وقت مبكر.

وتأتي هذه التحركات في وقت تستعد فيه الأغلبية الديمقراطية لتولي قيادة مجلس النواب في يناير المقبل، بما قد يفتح المجال أمام تدقيق جديد في طريقة تعامل إدارة الرئيس دونالد ترامب مع ملفات إبستين، التي ظلت محور جدل سياسي متكرر خلال ولايته الثانية، وبرزت بشكل لافت خلال حملات انتخابات التجديد النصفي.

وفي هذا السياق، طرح ماسي وخانا في جويلية الماضي مشروع "قانون شفافية ملفات إبستين 2"، استنادا إلى تشريعهما السابق الذي وقّعه ترامب في نوفمبر من العام الماضي، ويتيح المشروع للمدعين العامين على مستوى الولايات والمدعين المحليين والضحايا مقاضاة النائب العام الأمريكي في حال الحجب غير القانوني للسجلات أو تنقيحها أو الامتناع عن تقديمها. كما يلزم المشروع النائب العام بتقديم وثائق محددة إلى الضحايا، دون أي تنقيحات، بناء على طلبهم.

وأشار "أكسيوس" إلى أن التحركات الرامية إلى كشف ملفات إبستين مرشحة لمواصلة الزخم مع سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس، خاصة بعد الحملة الإعلانية التي شنها مرشحون ديمقراطيون اتهموا فيها الحزب الجمهوري بحماية النخب المتنفذة، في ظل بروز قضايا الفساد ضمن أبرز المخاوف الانتخابية.

وفي السياق ذاته، كشفت بيانات موقع "أد إمباكت" أن مرشحين من الحزبين وجماعات خارجية أنفقوا ما لا يقل عن 70 مليون دولار على إعلانات تلفزيونية تناولت قضية إبستين والتحرش بالأطفال ومزاعم الاعتداء الجنسي عليهم، خلال الفترة الممتدة من الأول من سبتمبر إلى 21 أكتوبر الماضيين.

من جهته، حدد النائب الديمقراطي روبرت غارسيا، أبرز أعضاء لجنة الرقابة في مجلس النواب، أربعة محاور للتحقيق تعتزم اللجنة العمل عليها في حال تولي الديمقراطيين قيادتها، وتأتي قضية إبستين ضمن الأولويات الأربع.

وخلال مؤتمر صحفي، انتقد غارسيا غياب ما وصفه بـ"المحاسبة الحقيقية" للمتورطين في جرائم الاغتصاب والاتجار بالبشر وإساءة معاملة الشابات، معربا عن أسفه لعدم عقد جلسات استماع علنية في مجلس النواب خلال فترة القيادة الجمهورية. وأضاف أنه تحدث مع عدد من الناجيات اللواتي أبدين رغبتهن في الإدلاء بشهاداتهن أمام الكونغرس، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستشهد المطالبة بمثول الأشخاص المعنيين أمام المجلس للإدلاء بشهاداتهم.

وتعرف فضيحة إبستين على أنها أكبر فضيحة جنسية خلال العقود الماضية، تورط فيها رجال أعمال وسياسيين عبر العالم، وتحوم شكوك حول تستر وزارة العدل الأمريكية على كشف الوثائق التي تورط الرئيس الامريكي، دونالد ترامب. للإشارة، إن الولايات المتحدة نشرت أكثر من 3 ملايين وثيقة مرتبطة بهذا الملف.

اقرأ النسخة الكاملة