القصر
العالم العربي

ملتقى أولماس يراهن على التنمية الجبلية وتثمين سلالة الأبقار الأصيلة

محرر العالم العربي 3 3 دقائق قراءة

تستعد جماعة أولماس، بشراكة مع وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، لتنظيم الدورة العاشرة لملتقى أولماس للتنمية المحلية، خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 8 نونبر المقبل.

وتهدف هذه الدورة، التي تنظم تحت شعار “تثمين المؤهلات المحلية من أجل تنمية اقتصادية واجتماعية”، وفق المنظمين، إلى تعزيز إشعاع منطقة أولماس وإبراز خصوصياتها ومؤهلاتها المحلية والجهوية، بما يسهم في تعزيز جاذبيتها الاستثمارية على المستويين الجهوي والوطني، وتحسين الظروف المعيشية للساكنة المحلية، ولا سيما فئة الشباب.

وقال محمد اشرورو، رئيس جماعة أولماس المنظمة للملتقى، إن هذه الدورة تأتي تخليدا للذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء والذكرى الأولى لعيد الوحدة، مشيرا إلى أن اختيار شعارها ينسجم، تماما، مع التوجه الملكي الداعي إلى إرساء “مغرب بسرعة واحدة”، من خلال رد الاعتبار لمناطق مثل أولماس ووضع برامج تنموية تراعي خصوصياتها.

وأضاف اشرورو، خلال ندوة صحافية عقدت اليوم الجمعة بالرباط لتقديم هذه الدورة، أن “الملتقى يشهد، من نسخة إلى أخرى، تطورا على مستوى التنظيم، سواء من حيث الفقرات أو الأنشطة المبرمجة”.

وأكد المتحدث عينه أن هذا الملتقى “يشترك مع مهرجانات أخرى في فقرات من قبيل عروض التبوريدة وفضاء الخيمة”؛ لكنه يبرز، في المقابل، خصوصيات تنفرد بها منطقة أولماس، من قبيل النباتات الطبية والعطرية والمياه المعدنية وسلالة أبقار أولماس- زعير، فضلا عن مجموعة من المنتجات المجالية ومنتجات الصناعة التقليدية.

75 ألف زائر

يرتقب أن تعرف دورة هذه السنة مشاركة أكثر من 60 عارضا، وأن تستقطب نحو 15 ألف زائر يوميا على مدى خمسة أيام، بما يرفع العدد الإجمالي المرتقب للزوار إلى 75 ألفا.

وفي هذا السياق، أعد المنظمون برنامجا غنيا ومتنوعا، تتصدره معارض للمنتجات المجالية والمؤهلات المحلية، لا سيما في مجالي الفلاحة والصناعة التقليدية.

وأكد اشرورو أن الملتقى يشكل فرصة أمام الصناع التقليديين والمنتجين بالمنطقة، صغارا وكبارا، لإبراز منتجاتهم المحلية، سواء التقليدية منها أو المرتبطة بقطاع المياه المعدنية، مشيرا إلى أن مياه أولماس تستحوذ على 87 في المائة من الاستهلاك الوطني.

مواكبة طموحات

يتضمن برنامج الدورة العاشرة لملتقى أولماس للتنمية المحلية أيضا مبادرة لانتقاء أجود رؤوس الأبقار من سلالة أولماس-زعير، تروم تثمين الموروث الجيني لهذه السلالة، وتشجيع المربين المتميزين وتكريمهم.

وأبرز رئيس جماعة أولماس أن هذه المبادرة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى الحفاظ على هذه السلالة وتثمينها، مذكّرا في هذا الصدد باتفاقية وقعتها “الفيدرالية المغربية لمربي سلالة أبقار أولماس-زعير” مع وزارة الفلاحة سنة 2023، بهدف العناية بالصحة الحيوانية وتحسين النسل، وإنجاز دراسات بشراكة مع خبراء لإعادة الاعتبار لهذه السلالة، حتى تتمكن مستقبلا من تمثيل المغرب محليا ودوليا.

ويقدر عدد رؤوس هذه السلالة الأصلية بالمغرب حاليا بنحو خمسة آلاف رأس؛ فيما تروم الاتفاقية رفع العدد إلى ثمانية آلاف رأس، على أن يصل إلى 15 ألفا بحلول سنة 2040، وفق اشرورو.

وإلى جانب ذلك، تتضمن فعاليات الملتقى مسابقة للخيمة الأمازيغية، في إطار الاحتفاء بالتقاليد الأصيلة والموروث الثقافي المحلي، وإبراز غنى الهوية التراثية للمنطقة، فضلا عن توزيع جوائز وشهادات تقديرية على الفائزين في مختلف المسابقات والمشاركين الذين يقدمون أفضل العروض.

كما يشمل البرنامج أنشطة ثقافية وفنية متنوعة، تتوزع بين عروض التبوريدة وفقرات موسيقية، وصولا إلى سهرة فنية تضفي على الملتقى أجواء احتفالية.

اقرأ النسخة الكاملة