القصر
العالم العربي

مقتدى الصدر يستشهد بحب مكة والمدينة لإقامة النبي محمد فيهما مؤكدا: العقيدة لا تتناقض مع حب العراق

محرر العالم العربي 2 3 دقائق قراءة

(CNN)— أكد زعيم التيار الصدري الشيعي في العراق، مقتدى الصدر، على أن "العقيدة لا تتناقض مع حب العراق" وسط الجدل الدائر بين نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، مستشهدا بحب مكة المكرمة والمدينة المنورة لإقامة النبي محمد فيهما.

جاء ذلك في بيان مطوّل للصدر نشره على صفحته بمنصة إكس (تويتر سابقا): "سمعت عن آبائي وعن أجدادي: حب الوطن من الإيمان، وهذا ما ذكره السيد الوالد في كتابه فقه الأخلاق، فإن شئت فراجع.. ولا بد أن نفهم ذلك بصورة صحيحة ودقيقة، فذلك كلام المعصوم وليس من الصحيح أن نمرّ عليه مرور الكرام.."

وتابع: "ولفهم ما ورد عنهم سلام الله عليهم.. فهناك عدة مقدمات، منها:المقدمة الأولى: هم لا يأمرون أتباعهم بشيء إلا وطبقوه قبل أتباعهم.. إذن، هم يحبون أوطانهم، وخصوصاً أن إيمانهم كامل متكامل لا يشوبه نقص على الإطلاق.. المقدمة الثانية: إن الحب هو الشعور الراسخ والمتجذر في القلوب والعقول والذي غالباً ما يحتاج إلى عمل واهتمام وتفاعل مع المحبوب.. المقدمة الثالثة: إن في معنى (الوطن) المذكور فيما أوردناه عن المعصوم.. عدة أطروحات.."

وعدد الصدر عددا من الأطروحات هذه قائلا: "الأطروحة الأولى: هو المكان الذي يقيم فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو أفضل مصاديق الوطن، فيكون المعنى: حب وطن الرسول من الإيمان.. ووطنه الأول (مكة) وهو الذي يتباهى بكونه مكياً تهامياً عربياً.. بل وينطبق ذلك على المدينة المنورة أيضاً.. الأطروحة الثانية: وهو المكان الذي يقطن به المعصوم (عليه السلام) أو دفن فيه المعصوم.. وهو وإن كان ينطبق على المدينة المنورة إلا أن وجود رسول الله (صلى الله عليه وآله) كافٍ في حبها".

وأضاف: "إذن، المثال الأعمق والمصداق الأكبر والصورة الأجمل هو (العراق) الذي يضم سبعة معصومين بالعصمة الأولية فضلاً عن من دخلوه ولم يسكنوه أو يدفنوا فيه كالإمام الصادق (عليه السلام) بل والإمام السجاد والباقر (عليهما السلام).. فحب العراق حبٌّ لكل المعصومين الذين وطأت أقدامهم الشريفة أرضه ونالت من أنفاسهم المعطرة.. فحب العراق حبٌّ لعلي والحسن والحسين والسجاد والباقر والصادق والكاظم والجواد والهادي والعسكري والحجة المنتظر القائم بأمر الله، بل والإمام الرضا (عليهم السلام)، فحب الوطن عندنا (عقيدة) لن نتنازل عنها إطلاقاً".

ومضى الصدر قائلا: "الأطروحة الثالثة: المكان الذي يسكنه الفرد أياً كان، سواء أكان بلداً صالحاً شعبٌ ويطاع فيه الله أم لا.. والأول واضح، والثاني كي يكون فيه الفرد أمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر ولو كان مصداقاً للقرية الظالم أهلها، كما في قوله سبحانه وتعالى:﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾".

وأردف: "ومن هنا فلا تتناقض العقيدة مع (حب العراق) البتة.. فحب العراق حب للعقيدة وحب للوطن وحب للعصمة وحب للدين والمذهب.. بل وإن أريد حب الوطن حب الشعب، من باب: (فاسألوا القرية) كما في قوله تعالى:﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾...أي اسألوا أهل القرية.. فإن حب الشعب العراقي حب لمن أحب الدين والوطن والأئمة المعصومين بل والأنبياء ولمن ناصرهم في حياتهم وبعد مماتهم..فالعراق شعب نصر الإمام الحسين (عليه السلام) وناصره، ولذلك تبقى الكوفة علوية كما قال السيد الوالد (قدس سره)، وأقول: يبقى العراق حسينياً إصلاحياً مهما تقادم الزمن.. فحيا الله الوطن وحيا الله الشعب العراقي البطل".

اقرأ النسخة الكاملة