القصر
مصر

"مفاتيح أورشليم القدس: حملتان صليبيتان على مصر".. ضمن إصدارات القومي للترجمة

محرر مصر 1 دقيقتان قراءة

في إطار اهتمام وزارة الثقافة بإثراء المكتبة العربية بالأعمال التاريخية التي تعيد قراءة محطات مفصلية من تاريخ العلاقات بين الشعوب، يقدّم المركز القومي للترجمة كتاب "مفاتيح أورشليم القدس.. حملتان صليبيتان على مصر (١٢٠٠-١٢٥٠)"، من تأليف ريمون ستامبولي، وترجمة عايدة الباجوري، ومراجعة وتقديم إسحاق عبيد.

يقدم الكتاب قراءة تاريخية فرنسية عربية للبدايات العاصفة للعلاقات المباشرة بين فرنسا ومصر في أواخر القرن الثاني عشر والقرن الثالث عشر، متتبعًا تصاعد الاهتمام الصليبي بمصر إبان الحروب الصليبية، خاصة بعد إخفاق ملوك مثل فيليب أغسطس وريتشارد قلب الأسد وفريدريك بربروسا الأول في تحقيق أهداف الحملة الصليبية الثالثة، التي لم تتمكن من الاستيلاء على القدس وانتزاعها من قبضة صلاح الدين الأيوبي.

وفي تفسيره لهذه التحولات، يرى المؤلف أن صلاح الدين لم يتخلَّ عن القدس، التي كانت تمثل قلب إمبراطوريته المرتكزة في مصر، وهو ما دفع الصليبيين، وفقًا لقراءته، إلى إدراك أن استعادة فلسطين، التي قامت عليها المملكة اللاتينية للقدس، تقتضي مواجهة القوة الأيوبية في مركزها، أي في مصر. ومن هنا تنطلق الفكرة المحورية التي يعبر عنها عنوان الكتاب: أن مفاتيح أورشليم القدس كانت، في الحسابات الصليبية التي يتناولها المؤلف، في القاهرة.

ويهدف الكتاب كذلك إلى توضيح الكيفية التي أدرك بها المصريون، والعرب في منطقة الشرق الأوسط عامة، المعنى الحقيقي لتوجه جموع الفرنجة نحو بلادهم متخذة من الصليب شعارًا لها. وفي هذا السياق، يتوقف المؤلف عند روايات جوانفيل وج. ساراسين، اللذين رافقا لويس التاسع في حملته على مصر، وما أسهما به في تعزيز الصورة التي قدمها الفرنجة عن حملاتهم ودوافعهم.

كما يعقد المؤلف مقارنة بين الرؤية التي أحاطت بلويس التاسع في الروايات الفرنسية، بما تضمنته من قصص الورع والتقوى، وبين تناول المؤرخين العرب لشخصيته وأحداث حملته؛ مشيرًا إلى اختلاف زاوية النظر إلى ذلك الملك الذي وصفه بعضهم بـ"ملك ملوك فرنسا"، والذي عُرف لاحقًا في فرنسا باسم القديس لويس.

اقرأ النسخة الكاملة