طالبت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، ديلسي رودريغيز، بنك إنجلترا المركزي بالإفراج الفوري عن احتياطيات بلادها من الذهب المودعة في لندن والمجمدة منذ أكثر من ست سنوات؛ إذ قدرت قيمة تلك السبائك بنحو 1.9 مليار دولار، معتبرة أن استمرار احتجازها يمثل سرقة لمقدرات الشعب الفنزويلي، وموجهة في الوقت عينه الجهات الدبلوماسية والقضائية في كراكاس لبدء التحرك القانوني لاستعادتها.
وجهت الرئاسة الفنزويلية رسائل شديدة اللهجة إلى الجانب البريطاني حول ملف الذهب المجمد:
وصرحت ديلسي رودريغيز قائلة: «كفى أعذارا وكفى سرقة لذهبنا.. هذا الذهب ملك للفنزويليين، وليس لبنك إنجلترا»، معتبرة أن ما جرى في السنوات الأخيرة هو «مهزلة تهدف إلى الاستيلاء غير القانوني على موارد البنك المركزي».
وأصدرت رودريغيز التي تدير المرحلة تحت ضغوط من واشنطن — تعليمات مباشرة لوزارة الخارجية ومكتب النائب العام لاتخاذ الإجراءات اللازمة عبر القنوات القانونية لضمان استرداد الأصول.
تعود خلفيات النزاع المالي بين كراكاس ولندن إلى سنوات من التوتر السياسي:
سبب التجميد (2018 – 2019):
رفضت بريطانيا تسليم السبائك لحكومة الرئيس السابق نيكولاس مادورو عقب عدم الاعتراف بإعادة انتخابه عام 2018، وتفاقم الموقف عام 2019 عندما طالب زعيم المعارضة حينئذ، خوان غوايدو، البنك المركزي البريطاني بحظر تسليم الذهب للحكومة.
وتقدر كميات الذهب الفنزويلي المحجوزة في خزائن بنك إنجلترا بنحو 1.9 مليار دولار وفقا لتقديرات عام 2023.
تقارب دبلوماسي وتوافق محلي لدعم ضحايا الكوارث
يأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه المشهد الفنزويلي تحولات داخلية وخارجية:
وبدأت المملكة المتحدة وفنزويلا مسار تقارب دبلوماسي في سبتمبر/أيلول الماضي من خلال إعلان تبادل السفراء بعد سنوات من الاقتصار على القائمين بالأعمال.
وتمخضت محادثات الانتقال الديمقراطي في أغسطس/آب عن اتفاق بين الحكومة المؤقتة وأطراف من المعارضة على توحيد الجهود لاستعادة الذهب لتوجيهه لإعانة متضرري زلزالي 24 حزيران/يونيو.
وتتزامن هذه المطالب مع مرور تسعة أشهر على الإطاحة بنيكولاس مادورو في عملية عسكرية أميركية، مما أعاد تشكيل الواقع السياسي في البلاد.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر