معاناة سكان عمارة بعمان من مكاره صحية مستمرة بسبب تعذر تمديد الصرف الصحي.. ومياهنا:عليه أخذ موافقة من جيرانه
سلط برنامج "من هنا نبدأ"، يوم السبت، الضوء على قضية خدمية وبيئية مزمنة تمس سكان إحدى العمارات في حي الياسمين بالعاصمة عمان؛ حيث نقل البرنامج شكوى المواطن الدكتور صلاح، الذي يعاني منذ ثلاثة عشر عاما من عدم ربط بنايته السكنية بشبكة الصرف الصحي، جراء خلل في المنسوب الهندسي يجعل خط المجاري في الشارع يعلو منسوب العمارة بنحو نصف متر؛ إذ أوضح الشاكي أنه لم يكن على دراية بهذه المشكلة إبان شرائه للعقار، مما فرض على السكان أعباء مالية مرهقة تتمثل في دفع نحو ثلاثين دينارا أسبوعيا لاستئجار صهاريج لنضح الحفرة الامتصاصية، مشددا على أن الأمر يتجاوز الكلفة المادية ليتسبب في مكاره صحية وبيئية متكررة تتركها سيارات النضح عقب مغادرتها؛ مشيرا إلى أن العمارة ظلت هي الوحيدة غير المشمولة بالربط، وأن الأهالي يدفعون ثمن خطأ تصميمي قديم، مع منع الشركة لهم من استخدام المضخات الغاطسة المزودة بردادات أمان لمنع عودة المياه.
من جانبه، أكد الناطق الإعلامي باسم شركة مياه الأردن "مياهنا"، إبراهيم قبيلات، صحة المعطيات التي أوردها المواطن حول اختلاف المناسيب؛ موضحا أن المحددات الفنية للشركة تمنع ربط أي عقار يقع دون مستوى خط الصرف الرئيسي؛ لما ينطوي عليه ذلك من خطر مباشر على سلامة القاطنين، خصوصا في موسم الشتاء حيث ترتفع احتمالات ارتداد المياه العادمة إلى داخل التسويات والمنازل مما يهدد حياة الأسر وسلامة المبنى؛ مؤكدا أن معايير المنح لا تعتمد الاستثناءات الشخصية، بل ترتكز أساسا على ضمان ديمومة الخدمة بأعلى معايير الأمان البيئي والإنشائي.
وأشار قبيلات إلى أن الحل الهندسي البديل والمتاح حاليا يقتضي توجيه خط الصرف نحو قطعة أرض مجاورة باتجاه الشارع الأدنى، وهو حل يمكن أن يخدم ثلاث عمارات في المنطقة، غير أن تنفيذه يرهن بحصول المواطن على "حق مرور" رسمي وموافقة خطية من مالكي تلك الأرض؛ داعيا إياه إلى التنسيق والتفاهم مع الجيران لتأمين هذا المتطلب القانوني كي يتسنى للكوادر الفنية البدء في مد الخط، مع إعلانه أنه سيتواصل غدا مع الفريق الهندسي في الشركة لإعادة دراسة الموقع ميدانيا والبحث عن مخارج تقنية تنهي معاناة السكان وتقضي على هذه المكرهة الصحية في أسرع وقت ممكن.