مع صعود أسعار النفط.. أرامكو تحقق قفزة قياسية في أرباح الربع الثالث لعام 2026 بنسبة 34.6%
أعلنت شركة أرامكو السعودية، يوم الثلاثاء، عن ارتفاع صافي أرباحها خلال الربع الثالث من عام 2026م بنسبة بلغت 34.6% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي؛ حيث حققت الشركة صافي دخل وصل إلى 135.944 مليار ريال سعودي (ما يعادل نحو 36.25 مليار دولار أمريكي)، مقابل 101 مليار ريال (نحو 26.9 مليار دولار) في الربع الثالث من عام 2025م، ليأتي هذا الأداء القوي مدفوعا بالارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام في الأسواق الدولية جراء استمرار الحرب المحتدمة في الشرق الأوسط، وذلك على الرغم من التحديات اللوجستية والأمنية البالغة التي واجهتها عمليات الإنتاج والتصدير في ظل هجمات متكررة استهدفت مرافق الطاقة وممرات الملاحة في المنطقة.
وأوضح البيان أنه بعد استبعاد البنود الاستثنائية، بلغ صافي الدخل المعدل للشركة نحو 116.9 مليار ريال سعودي (أي نحو 31.1 مليار دولار)، ليتفوق هذا الرقم على متوسط تقديرات المحللين الذي استقر عند 30.66 مليار دولار وفق استطلاعات شملت 12 خبيرا اقتصاديا؛ حيث صرح رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، أمين الناصر، قائلا إن حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاعتداءات التي طالت منظومات الطاقة الرئيسية ساهمت في زيادة حدة أزمة الإمدادات العالمية خلال هذا الربع، مما ترك آثارا بالغة الخطورة على أمن الطاقة؛ في حين أشار الباحث في معهد دول الخليج العربية روبرت موجيلنيكي إلى أن النتائج جاءت أفضل بكثير على أساس سنوي بفعل فروق الأسعار، رغم تأثرها بمقارنات الربع الثاني السابق الذي حققت فيه الشركة 122.6 مليار ريال بنمو سنوي بلغ 44%.
وتزامنت هذه النتائج المالية مع تعامل المملكة مع تداعيات تعطيل حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، وتعرض ناقلات ومرافق تخزين ومصاف لضربات، من بينها سقوط ضحيتين الشهر الماضي جراء شظايا استهداف مسيرة لمنشأة في حقل شيبة النفطي، إضافة إلى تعرض محيط المركز الرئيسي للشركة في الظهران لأضرار؛ غير أن مساعي الحماية البحرية سمحت بتسهيل عبور نحو 1.5 مليار برميل من خام الخليج عبر هرمز خلال الأشهر الماضية، قبل أن تشهد الأسواق انخفاضا في الأسعار بنسبة 7% أمس الاثنين تزامنا مع مؤشرات حوار دبلوماسي قبيل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
وعلى صعيد المالية العامة السعودية، دفعت الضغوط والتكاليف الحكومة إلى تعديل تقديرات عجز موازنة عام 2026م إلى 245 مليار ريال (65 مليار دولار) بما يمثل 4.9% من الناتج المحلي، مع توقع ارتفاع الإنفاق العام بنسبة 9.3%، وانكماش الناتج المحلي بحدود 3.6% بسبب تراجع النشاط النفطي، قبل أن تستهدف المملكة تقليص العجز في عام 2027م إلى 191 مليار ريال (3.6% من الناتج) مع التمسك بتمويل مشاريع رؤيتها التنموية.