القصر
العالم العربي

مظاهرات جديدة في فرنسا والأمن يمنع احتجاجا قرب الإليزيه

محرر العالم العربي 4 3 دقائق قراءة

تظاهر آلاف الأشخاص اليوم السبت في فرنسا ضد غلاء المعيشة ومن أجل تلبية مطالب الشباب وذلك للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل تدابير أمنية مشددة ولا سيما في باريس، وقد منعت شرطة العاصمة تجمعا غير مصرح به بالقرب من قصر الإليزيه، ومقر إقامة الرئيس إيمانويل ماكرون.

وتوقعت السلطات مشاركة ما يصل إلى 170 ألف شخص في احتجاجات اليوم على مستوى البلاد، من بينهم 60 ألفا في باريس، غير أن وزارة الداخلية قالت إنها أحصت مشاركة 7 آلاف شخص في 68 احتجاجا بوقت مبكر من بعد الظهر، وهو ما يقل كثيرا عن موجات الاحتجاج السابقة.

أخبار مقترحة

  • سان جيرمان المنقذ الوحيد.. تصنيف "يويفا" يضع الكرة الفرنسية في مأزق والبرتغال تترقب
  • موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء فريقها (فيديو)

وتهدف احتجاجات اليوم، والتي أعقبت مظاهرات نقابية جرت أول أمس، إلى إبقاء الضغط على سلطات باريس قبل مؤتمر دعت الحكومة إلى عقده بعد غد بمشاركة النقابات وأرباب العمل لمناقشة الأجور والقدرة الشرائية، قبل لقاءات للحكومة مع المنظمات الطلابية حول أوضاع التعليم بعد ظهر اليوم نفسه.

ودعا اتحاد النقابات الشبابية والنقابات المحلية إلى احتجاجات اليوم رفضا لغلاء المعيشة، ولتلبية مطالب الشباب، وانطلق الاحتجاج من ساحة الجمهورية وسط باريس إلى ساحة الأمة.

حظر احتجاج

من جهة أخرى، دعت تنسيقية "السترات الصفراء" إلى تجمع منفصل حظرته السلطات في ساحة كونكورد وسط باريس، غير بعيد عن قصر الإليزيه ومقر الجمعية الوطنية (البرلمان).

وتجمع نحو 100 من المحتجين في مكان مظاهرة أصحاب السترات الصفراء بعد ظهر اليوم، قبل أن تفرق قوات الأمن التجمع الذي سبق أن حظرته السلطات. وأفادت مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية أن الشرطة سارعت إلى تطويق المتظاهرين الذين لم يكن معظمهم يرتدي السترات الصفراء، كما أوقف الأمن أحد قادة الحراك أمام مقر البرلمان.

وفي مدينة ليون جنوب شرقي فرنسا، أطلقت الشرطة الغاز المدمع لتفريق عدة مئات من الأشخاص وسط المدينة كانوا يغلقون طريقا خلال تجمع غير مصرح به.

ونشرت السلطات اليوم قرابة 70 ألف عنصر من قوات الأمن، وكانوا على أهبة الاستعداد للتدخل السريع بعد أن شهدت احتجاجات حاشدة جرت في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي أسوأ أعمال شغب ونهب شهدتها فرنسا منذ سنوات.

وبدأت الاحتجاجات الاجتماعية في فرنسا يوم 21 سبتمبر/أيلول الماضي انطلاقا من حراك قاده طلاب المدارس الثانوية احتجاجا على تردي ظروف التعليم، قبل أن تتحول تدريجيا إلى موجات غضب وطنية واسعة ضد غلاء المعيشة وسياسات الحكومة، وقد انضمت إلى الاحتجاجات النقابات وأحزاب المعارضة وتنسيقيات "السترات الصفراء".

إضراب جديد

وقد دعت اتحادات تمثل طلابا ومعلمين في فرنسا إلى إضراب جديد الثلاثاء المقبل، لمواصلة الضغط على الحكومة من أجل زيادة الإنفاق على التعليم، وقالت اتحادات تشمل هيئات للمعلمين والطلاب في بيان مشترك اليوم "حراكنا في موقع قوة بينما الحكومة في موقع ضعف وبدأت ترضخ".

في المقابل، قال رئيس الحكومة سيباستيان لوكورنو في رسالة وجهها أمس إلى النقابات وأرباب العمل إنه يستمع إلى "التطلعات التي يتم التعبير عنها بشأن الأجور والقدرة الشرائية وهواجس أرباب العمل" مؤكدا أن مؤتمر بعد غد "سيسمح بعرض الردود الملموسة للاستجابة إلى تطلعات الفرنسيين".

اقرأ النسخة الكاملة