القصر
العالم العربي

مصطفى البرغوثي لـ"يورونيوز": إزاحة نتنياهو عن السلطة هي الأولوية

محرر العالم العربي 1 3 دقائق قراءة

قال مصطفى البرغوثي، زعيم المبادرة الوطنية الفلسطينية، وهي حركة سياسية تنشط في الضفة الغربية، إن حكومة إسرائيلية يقودها غادي آيزنكوت، زعيم حزب "ياشار"، ستكون أفضل للفلسطينيين، معتبرًا أن إزاحة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو عن السلطة هي القضية الأكثر إلحاحًا.

اعلان
اعلان

ورأى البرغوثي، في حديث لبرنامج "Europe Today" على "يورونيوز"، أن على زعيم المعارضة الاعتماد على الأعضاء العرب في الكنيست الجديد لتشكيل حكومة، وإبعاد الوزيرين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، اللذين وصفهما بأنهما "فاشيان".

وحقّقت القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة "راعم" مكاسب كبيرة في الانتخابات، إذ فازتا معًا بعدد قياسي بلغ 19 مقعدًا، ما جعلهما فعليًا بيضة القبان. وسيكون دعمهما حاسمًا لآيزنكوت، بعدما أخفق معسكر المعارضة بقيادة حزب "ياشار" الوسطي في حصد أغلبية في الكنيست المؤلف من 120 مقعدًا.

وقال البرغوثي: "لم يكن نتنياهو مسؤولًا فقط عن ذبح الفلسطينيين في غزة وتعزيز التطهير العرقي في الضفة الغربية، بل أيضًا عن إشعال حروب مع لبنان وسوريا، وتهديد الأردن، ومحاولة فرض إسرائيل قوة إمبريالية تسيطر على الشرق الأوسط".

التعاون مع الأحزاب العربية

في المقابل، أعلن آيزنكوت بعد الانتخابات أنه سيبذل قصارى جهده لتشكيل "حكومة صهيونية".

وتتردد جميع أحزاب "كتلة التغيير" المعارضة تقريبًا في التحالف مع الأحزاب العربية. فقد استبعد حزب "ياشار" بزعامة آيزنكوت، و"بياحاد"، و"إسرائيل بيتنا"، و"الديمقراطيون"، بدرجات متفاوتة من الصراحة، التعاون مع القائمة المشتركة و"راعم" قبل الانتخابات، ومن المرجح أن يتطلب أي اتفاق تخليها عن تعهدات انتخابية.

وقال البرغوثي: "تتشاطر جميع الأحزاب الصهيونية في إسرائيل، سواء كانت في الحكومة مع نتنياهو أو في المعارضة، المواقف نفسها الرافضة للحقوق الفلسطينية، بما فيها الدولة الفلسطينية، وحق الفلسطينيين في تقرير المصير، وفكرة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني"، مضيفًا أن جميع هذه القوى السياسية "تؤيد مواصلة حرب الإبادة الجماعية على غزة".

وتمثل الأحزاب العربية ما يزيد قليلًا على مليوني فلسطيني يحملون الجنسية الإسرائيلية، أي نحو 21% من سكان البلاد، ولا تشمل الفلسطينيين البالغ عددهم 5.5 ملايين، الذين لا يحملون الجنسية الإسرائيلية ويعيشون في الضفة الغربية المحتلة وغزة.

وتؤيد هذه الشريحة من الناخبين في إسرائيل إنهاء الحرب في غزة، ووقف المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، كما تؤيد إلى حد كبير حل الدولتين، وهي جميعها قضايا حساسة لدى الرأي العام الإسرائيلي.

البرغوثي: لن نرحل وسنبقى ونقاوم

واعتبر البرغوثي أن إزالة المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية من الضفة الغربية هي السبيل الوحيد لإنقاذ قيام دولة فلسطينية.

وقال: "بالنسبة إلى هذه الأحزاب الإسرائيلية المتطرفة التي ترفض حل الدولتين، فإن الحل الوحيد هو التطهير العرقي للفلسطينيين. لكننا لن نرحل. نحن هنا. سنبقى. وسنقاوم".

وتصاعد النشاط الاستيطاني إلى مستوى غير مسبوق خلال العامين الماضيين، وفقًا لتقرير للأمم المتحدة بشأن هذا الموضوع. وتقول الأمم المتحدة إن هناك أكثر من 400 مستوطنة وبؤرة استيطانية إجمالًا، وجميعها غير قانونية بموجب القانون الدولي.

أسابيع حاسمة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية

وستكون الأسابيع المقبلة حاسمة لتشكيل حكومة في إسرائيل، إذ سيجري الرئيس إسحاق هرتسوغ مشاورات مع قادة الأحزاب قبل تكليف المرشح الذي يعتقد أنه يملك أفضل فرصة لحشد دعم كافٍ.

وأمام المرشح المكلّف مهلة أقصاها 28 يومًا لتشكيل حكومة، مع إمكانية تمديدها 14 يومًا. وإذا أخفق، يمكن للرئيس منح مرشح ثانٍ مهلة أقصاها 28 يومًا. وإذا أخفقت المحاولة الثانية أيضًا، يمكن للكنيست أن يطلب منح مرشح ثالث مهلة 14 يومًا.

وإذا أخفقت جميع المحاولات وتعذّر حل المأزق، تُجرى انتخابات أخرى، كما حدث أربع مرات بين عامَي 2019 و2022.

اقرأ النسخة الكاملة