مصر تقر إجراءات عاجلة لترشيد الإنفاق العام
وافق مجلس الوزراء المصري، برئاسة مصطفى مدبولي، اليوم الخميس، على مشروع قرار لترشيد الإنفاق العام خلال العام المالي 2026/2027، يتضمن خفض استهلاك الوقود بالمركبات الحكومية بنسبة لا تقل عن 30%، والكهرباء بنسبة 20%، إلى جانب تأجيل مشروعات وتجميد مخصصات مالية، لمواجهة التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط.
وأوضح المجلس أن الإجراءات تستهدف تخفيف الضغوط على الموازنة العامة وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وتسري لمدة 3 أشهر قابلة للتمديد، مع الحفاظ على الخدمات الأساسية.
أخبار مقترحة
- قناة السويس تسجل أعلى إيرادات شهرية منذ أزمة البحر الأحمر
- فاتورة واردات الطاقة تقفز 66% في 4 دول عربية بفعل حرب إيران
- مصر تعتزم توقيع اتفاق بمليار دولار مع البنك الدولي لدعم الموازنة
ترشيد الطاقة
ألزم مشروع القرار الجهات الحكومية بخفض استهلاك الكهرباء والإنارة بنسبة 20% مقارنة بالفترة نفسها من السنة المالية السابقة، وتقليص استهلاك الوقود بالمركبات الحكومية بنسبة لا تقل عن 30%.
كما نص على إرجاء أو إبطاء تنفيذ المشروعات القومية كثيفة الاستهلاك للسولار والمازوت والبنزين لمدة لا تقل عن 3 أشهر، مع مراجعة الإجراءات دوريا.
وقررت الحكومة تجميد ما لا يقل عن 20% من الاعتمادات المالية المتبقية لشراء السلع والخدمات، وحظر الإنفاق على الدعاية والإعلانات والحفلات والاستقبالات وبعض الأنشطة الثقافية والرياضية.
وشملت الإجراءات تقييد السفر الخارجي للمسؤولين، وقصره على حالات الضرورة القصوى، ومنع زيادة بنود الإنفاق دون موافقة مسبقة، مع اشتراط موافقة وزارة المالية على المدفوعات التي تتضمن مكونا بالعملة الأجنبية.
تأجيل المشروعات
تضمنت الإجراءات تأجيل المشروعات الحكومية المدرجة حديثا في الموازنة، وحظر التعاقد على تنفيذها حتى 30 يونيو/حزيران 2027، باستثناء المشروعات المتعاقد عليها سابقا.
كما حظرت شراء سيارات الركوب الحكومية، والتعاقد على مشروعات تتطلب عملات أجنبية أو اقتراضا خارجيا إضافيا، مع إعطاء الأولوية للمشروعات التي اقتربت من الاكتمال.
واستثنت الحكومة قطاعات الصحة والخدمات الطبية والأمن القومي، إلى جانب فوائد الديون وأقساط القروض والمعاشات والإعانات وبرنامج "تكافل وكرامة" ودعم السلع التموينية والمنتجات البترولية.
وشملت الاستثناءات مبادرة "حياة كريمة"، ومشروعات التعليم ومياه الشرب والصرف الصحي والأمن الغذائي والمائي والطاقة.
ووجه مجلس الوزراء الجهات الحكومية إلى تنمية مواردها الذاتية لتقليص الاعتماد على الاقتراض، وتقديم بيانات تفصيلية لوزارة المالية خلال شهر، تتضمن المخصصات التي ستجمد.
وتأتي الخطوة في إطار مساعي مصر لاحتواء ارتفاع تكاليف الطاقة والتمويل الناجمة عن الحرب، والحد من الضغوط على المالية العامة مع الحفاظ على الإنفاق الاجتماعي والخدمات الأساسية.