“مستعدون للتفاوض مع المغرب وفق مسار سياسي جاد”
قال وزير الخارجية والشؤون الإفريقية الصحراوي، محمد يسلم بيسط، الأربعاء، أن جبهة البوليساريو لا ترفض المفاوضات مع المغرب وتظل مستعدة للانخراط في مسار سياسي جاد يفضي إلى تسوية عادلة ودائمة للقضية الصحراوية بما يضمن للشعب الصحراوي ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
وأوضح المسؤول الصحراوي، في تصريح عقب انتهاء أشغال الدورة الثامنة للمنتدى الدبلوماسي للتضامن مع الشعب الصحراوي الذي انعقد بمقر سفارة جنوب إفريقيا لدى الجزائر بمشاركة ممثلي مجموعة الدول الصديقة للجمهورية الصحراوية وبرئاسة سفير زيمبابوي، أن انعقاد المنتدى “يعكس استمرار التضامن الدولي مع الشعب الصحراوي وحقه في تقرير المصير”.
وأكد بيسط أن جبهة البوليساريو لا تمانع الدخول في مفاوضات “شريطة أن يكون ذلك مرتبطا بضرورة احترام المرجعيات الدولية وضمان حق الشعب الصحراوي في اختيار مستقبله بكل حرية، بما يفضي إلى حل عادل ودائم للنزاع”.
وفي تطرقه إلى التطورات الأخيرة على مستوى مجلس الأمن الدولي، أوضح بيسط أن القضية الصحراوية وكفاح الشعب الصحراوي يجتازان “مرحلة جديدة من الكفاح” وأن المرحلة الراهنة تفرض إعادة التأكيد على ضرورة أن يكون “أي حل للقضية الصحراوية قائما على إرادة الشعب الصحراوي بعيدا عن أي مقترحات لا تضمن له ممارسة حقه في تقرير المصير”، منتقدا ما يسمى ب”مقترح الحكم الذاتي” المغربي كونه، كما قال، “مقترحا ذو خلفية استعمارية”.
وشدد الوزير الصحراوي على أن تسوية النزاع في الصحراء الغربية لا يمكن أن تتم إلا من خلال “حل يحترم حق الشعب الصحراوي في التعبير الحر عن إرادته، عبر ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير تحت إشراف الأمم المتحدة”.
يذكر أن المنتدى الدبلوماسي للتضامن مع الشعب الصحراوي أكد، في بيان صادر عنه، عن مواصلة التعبير عن التضامن مع شعب الصحراء الغربية، مجددا دعمه الراسخ للشعب الصحراوي وتأكيد تصميمه على تعزيز جميع أشكال التعاون والتنسيق بشكل أكبر من أجل ترسيخ السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة والقارة الإفريقية، وفقا لما ورد في المخطط الاستراتيجي لتنمية إفريقيا “أجندة 2063: إفريقيا التي نريدها”.
وطالب المنتدى بوضع حد للاستغلال غير القانوني للموارد الصحراوية واحترام القانون الدولي ووضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة.