القصر
العالم العربي

مراكش: اختتام أشغال المؤتمر الـ70 للاتحاد الدولي للمحامين ..ناقش مستقبل المهنة ودورها في حماية الحقوق والحريات

محرر العالم العربي 4 3 دقائق قراءة

اختتمت مساء السبت بمراكش، أشغال المؤتمر السبعين للاتحاد الدولي للمحامين، بعد أربعة أيام من النقاشات المكثفة حول مستقبل مهنة المحاماة ودورها في حماية الحقوق والحريات وترسيخ دولة القانون.

وشكل هذا اللقاء، مناسبة تدارس خلالها المحامون دورهم ومسؤولياتهم في مواجهة التحولات العميقة والتحديات الكبرى التي يشهدها العالم، لاسيما في ما يتعلق بدولة القانون والسلام والعدالة والكرامة الإنسانية.

وتناول المشاركون محورين راهنين، يتعلق الأول بـ »الأحداث الرياضية الكبرى عند تقاطع حقوق الإنسان والاقتصاد والتنمية المستدامة »، والثاني بـ »مكانة القانون في التجارة الدولية »، فتحا المجال أمام نقاشات وتبادل وجهات النظر بشأن دور القانون والمهنة القانونية في مواجهة التحولات الاقتصادية والمجتمعية على الصعيد العالمي.

وتضمن برنامج هذا المؤتمر أكثر من 45 جلسة متخصصة شملت مختلف مجالات القانون، ومكنت المشاركين، القادمين من أكثر من 90 بلدا، من تقاسم معارفهم وتجاربهم وخبراتهم.

وفي تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، أوضح الرئيس الجديد للاتحاد الدولي للمحامين، سيلفستر تاندو دو مارساك، أن النقاشات تناولت، على الخصوص، سبل التحكم في الذكاء الاصطناعي وجعله أداة من شأنها تعزيز قدرات المهنيين، مع الحرص على ضبط استخدامه بالنظر إلى المخاطر التي قد تنجم عنه. كما أبرز السيد تاندو دو مارساك انخراط الاتحاد القوي في الدفاع عن استقلالية مهنة المحاماة، مذكرا، في هذا الصدد، بمساهمة المنظمة في إعداد الاتفاقية الأوروبية بشأن حماية مهنة المحاماة.

وأكد أن « الاتحاد سيواصل تعبئته للدفاع عن المحامين المهددين أو الذين يتعرضون لعراقيل تحول دون ممارستهم مهنتهم باستقلالية تامة ». من جهته، أبرز رئيس المؤتمر السبعين للاتحاد الدولي للمحامين، إدريس شاطر، في تصريح مماثل، أن المنظمة تتابع عن كثب القضايا الراهنة الكبرى التي تهم مهنة المحاماة، لاسيما التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي والتحديات التي يطرحها استخدامه في المجال القانوني.

وأضاف أن الاتحاد سيواصل، في هذا الإطار، جهوده على الصعيد الدولي للدفاع عن المحامين الذين يواجهون « ضغوطا أو عراقيل » في ممارسة مهنتهم باستقلالية.

وتوخى هذا المؤتمر، المنظم بشراكة مع وزارة العدل وجماعة مراكش، توفير فضاء لتحليل مستجدات القانون وتقاسم التجارب في مختلف مجالاته.

كما تميزت أشغال المؤتمر بانعقاد الجمعية العامة للاتحاد الدولي للمحامين، إلى جانب تنظيم منتديات إقليمية عدة، من بينها منتدى المحامين الأفارقة، ومنتدى محامي بلدان أوروبا الوسطى والشرقية، ومنتدى المحامين بأمريكا اللاتينية، ومنتدى المحامين الناطقين باللغة الإيطالية.

ومن المقرر أن ينعقد المؤتمر الـ71 للاتحاد الدولي للمحامين في الفترة الممتدة من 27 إلى 31 أكتوبر 2027 ببروكسيل، وذلك بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس هذه المنظمة الدولية. ويعد الاتحاد الدولي للمحامين، الذي تأسس سنة 1927 وينشط في 110 بلدان، منظمة عالمية متعددة الثقافات، تعمل، على الخصوص، على دعم التطور المهني، وتشجيع التكوين المستمر والتواصل المهني، وتعزيز دولة القانون. ويضم الاتحاد نحو 2000 عضو بصفة فردية، كما يمثل، من خلال أعضائه الجماعيين، من هيئات للمحامين واتحادات وجمعيات، أكثر من مليوني محام ورجل قانون في 110 بلدان.

ويتمتع الاتحاد الدولي للمحامين، منذ سنة 1971، بصفة منظمة غير حكومية ذات مركز استشاري خاص لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، فضلا عن صفة تشاركية لدى مجلس أوروبا. كما يحظى الاتحاد بتمثيلية لدى المقرات الرئيسية للأمم المتحدة في نيويورك وجنيف وفيينا.

اقرأ النسخة الكاملة