مخاوف التضخم وتباطؤ النمو تضغط على الأسواق العالمية رغم تراجع أسعار النفط
تواجه الأسواق العالمية ضغوطاً متزايدة في ظل تصاعد المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي واستمرار التضخم بمستويات مرتفعة خلال العام المقبل، على الرغم من تراجع أسعار النفط مع تنامي الآمال باحتمال احتواء الحرب في إيران.
وتأتي هذه المخاوف وسط ارتفاع ملحوظ في تكاليف الاقتراض الحكومي منذ بداية العام، وتراجع الثقة بطفرة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب ظهور مؤشرات على ضعف الأداء الاقتصادي في أوروبا، ما يزيد حالة عدم اليقين حيال آفاق الاقتصاد العالمي.
ويثير تزامن ارتفاع تكاليف التمويل مع استمرار الضغوط على أسعار الطاقة والمواد الغذائية مخاوف من دخول الاقتصادات مرحلة تتباطأ فيها وتيرة النمو، من دون أن تنحسر الضغوط التضخمية بالسرعة المطلوبة.
كما يهدد التراجع الذي تشهده أسهم التكنولوجيا بتشديد الأوضاع المالية، في وقت تواجه فيه الأسواق تحديات متزايدة مرتبطة بارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف الاقتراض، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على الاستثمار والإنفاق.
في المقابل، أسهمت التطورات السياسية في الولايات المتحدة، ولا سيما نتائج انتخابات التجديد النصفي التي حقق فيها الديمقراطيون تقدماً، في تعزيز الآمال بإمكانية التوصل إلى مسار يفضي إلى إنهاء الحرب في إيران، وهو ما انعكس على أسعار النفط وخفف بعض الضغوط عن الأسواق.
إلا أن تراجع أسعار الطاقة لا يبدو كافياً حتى الآن لتبديد المخاوف، إذ لا تزال الأسواق تترقب مسار التضخم وأسعار الفائدة ومدى قدرة الاقتصادات الكبرى على الحفاظ على النمو في ظل بيئة اقتصادية وجيوسياسية غير مستقرة.