محمد سعفان: 1.4 مليار جنيه لدعم العمالة غير المنتظمة خلال كورونا.. والجائحة عطلت استكمال حصر بياناتها
كشف الدكتور محمد سعفان، وزير القوى العاملة الأسبق ورئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، عن حجم الدعم الذي قدمه صندوق إعانات الطوارئ للعمالة غير المنتظمة خلال جائحة كورونا، مؤكدًا أن الصندوق ضخ نحو مليار و400 مليون جنيه لصرف المنح المقررة لهذه الفئة، في إطار جهود الدولة لمساندة العمالة الأكثر تأثرًا بتداعيات الأزمة.
تعطيل عدد من الخطط
وأوضح سعفان أن جائحة كورونا تسببت في تعطيل عدد من الخطط التي كانت تستهدف استكمال قاعدة بيانات العمالة غير المنتظمة، والوصول إلى حصر أكثر دقة وشمولًا للعاملين في هذا القطاع، مشيرًا إلى أن الوزارة كانت تستعد لإطلاق حوافز تشجع العمال على تسجيل بياناتهم بصورة طوعية، مقابل الحصول على مزايا تتعلق بالتأمين الاجتماعي والرعاية الصحية.
وأضاف وزير القوى العاملة الأسبق، خلال حواره ببرنامج «خط أحمر»، الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن توجيه جانب كبير من إمكانات الصندوق لمواجهة تداعيات جائحة كورونا وصرف المنح الاستثنائية، أدى إلى عدم استكمال الخطط التي كانت تستهدف تطوير منظومة التأمين والرعاية الصحية للعمالة غير المنتظمة.
وأشار إلى أن صندوق العمالة غير المنتظمة بوزارة العمل يقوم بدور مهم في مساندة هذه الفئة، من خلال تقديم المنح المالية التي وصلت إلى نحو 6 منح سنويًا، فضلًا عن المساعدات الاجتماعية والصحية التي تقدمها مديريات العمل بالمحافظات، بما يستهدف دعم العمالة اليومية والموسمية ومساعدتها على مواجهة الأعباء المعيشية.
التوسع في مظلة الحماية الاجتماعية والصحية
وشدد سعفان على ضرورة التوسع في مظلة الحماية الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة، وتطوير الخدمات المقدمة إليها بما يتناسب مع طبيعة عملها وظروفها الاقتصادية، مؤكدًا أن هذه الفئة تحتاج إلى منظومة دعم متكاملة تضمن حصولها على الرعاية والمساندة في أوقات الأزمات.
سعفان: حقوق العمال وزيادة الإنتاجية واستقرار المنشآت أهداف لا تتعارض
وفي سياق آخر، أكد الدكتور محمد سعفان أن تحسين دخول العاملين وزيادة الإنتاجية والحفاظ على استقرار المنشآت تمثل أهدافًا مترابطة، ولا ينبغي النظر إليها باعتبارها مصالح متعارضة، مشددًا على أهمية تحقيق التوازن بين حقوق العمال ومتطلبات أصحاب الأعمال.
وأوضح أن صاحب العمل يتطلع إلى حصوله على أعلى معدلات الإنتاجية وبذل العامل أقصى جهد ممكن، في الوقت الذي ينتظر فيه العامل توفير فرصة عمل لائقة وأجر عادل يضمن له حياة كريمة، لافتًا إلى أن تحقيق التوافق بين الطرفين ينعكس إيجابيًا على بيئة العمل ويحقق مصلحة مشتركة للجميع.
وأشار وزير القوى العاملة الأسبق إلى أن هذا التوازن كان من المبادئ الأساسية التي جرى التأكيد عليها خلال الحوار المجتمعي بشأن قانون العمل الأخير، موضحًا أن استقرار المنشآت لا يجب أن يكون على حساب حقوق العاملين، كما أن تحسين أوضاع العمال ينبغي أن يسير بالتوازي مع رفع الإنتاجية والحفاظ على قدرة المؤسسات والمنشآت على الاستمرار في العمل وتحقيق أهدافها.