مايك بومبيو: يجب منع إيران من إعادة بناء قدراتها العسكرية
أكد وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو ضرورة منع النظام الإيراني من إعادة بناء قدراته العسكرية، محذرًا من أن السماح لطهران باستعادة ترسانتها العسكرية قد يعيد إنتاج التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة وحلفاءها في الشرق الأوسط، رغم الأضرار التي لحقت بمنشآتها العسكرية خلال المواجهات الأخيرة.
وتأتي تصريحات بومبيو، خلال مقابلة مع «العربية الإنجليزية»، في وقت تتزايد فيه المخاوف الأمريكية من محاولات إيران استعادة قدراتها في مجالات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والصناعات العسكرية، بما قد يمنحها مجددًا أدوات الضغط والتهديد الإقليمي.
وتعكس هذه التصريحات توجهًا يدعو إلى عدم الاكتفاء بالنتائج العسكرية التي تحققت خلال المواجهات، وإنما مواصلة الضغوط لمنع طهران من إعادة بناء منظومتها الدفاعية والهجومية، خاصة أن استعادة القدرات العسكرية قد تستغرق وقتًا، لكنها تظل احتمالًا قائمًا في ظل استمرار شبكات التوريد والتصنيع.
وفي هذا السياق، كشفت تحقيقات لوكالة «رويترز» نُشرت في 29 أكتوبر 2026، عن استمرار إيران في استيراد معدات ومكونات يمكن استخدامها في الصناعات العسكرية، عبر شبكة سرية تضم أكثر من 5 آلاف جهة مرتبطة بوزارة الدفاع الإيرانية، تمكنت من إدخال معدات ومواد عسكرية بقيمة لا تقل عن ملياري دولار منذ يناير 2025، رغم العقوبات الغربية والقيود الأمريكية.
وأوضحت التحقيقات أن الواردات شملت مواد تدخل في تصنيع وقود الصواريخ والمتفجرات، ومكونات لمحركات الطائرات، وآلات صناعية وشاحنات ثقيلة يمكن تكييف بعضها للاستخدام العسكري، بما يدعم استمرار برامج الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.
وتكتسب تحذيرات بومبيو أهمية إضافية في ضوء تقديرات معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، التي أشارت إلى أن إيران قد تركز خلال المرحلة المقبلة على تعزيز ترسانتها من الصواريخ والطائرات المسيرة، باعتبارهما من أبرز أدواتها العسكرية، وهو ما يتطلب تعطيل عمليات إعادة التسلح وسلاسل الإمداد الخارجية.
وسبق لبومبيو أن تبنى مواقف متشددة تجاه طهران، مطالبًا باستمرار الضغط الاقتصادي والدبلوماسي والعسكري على النظام الإيراني، ومؤكدًا ضرورة استهداف البنية العسكرية دون المساس بالمنشآت المدنية.
وتعكس تصريحاته مخاوف أمريكية من أن يؤدي تخفيف الضغوط أو الاكتفاء بنتائج المواجهات العسكرية إلى منح إيران فرصة لاستعادة قدراتها، بما قد يهدد أمن المنطقة ويعيد إشعال التوترات مع الولايات المتحدة وحلفائها.