القصر
العالم العربي

مايا دياب لـ"النهار": المرأة العربية تدفع ثمن جرأتها... والمجتمع يحكم عليها من مظهرها

محرر العالم العربي 4 3 دقائق قراءة

علي رسلان 

مايا دياب لا تشبه إلّا نفسها. جريئة في إطلالاتها، قوية في حضورها، وعفوية إلى حدّ المفاجأة. لا تحتاج إلى الأضواء لتلفت الأنظار، فشخصيتها وحدها كفيلة بأن تملأ المكان. خلف صورتها الجريئة، اكتشفتُ امرأة مرحة، صريحة، لا تخشى أن تكون على طبيعتها، وتجمع بين الثقة بالنفس والتواضع.

بدأت الحكاية في أحد مطاعم بيروت، حين جمعني لقاء عفوي بالفنانة مايا دياب. سألتُها عن حالها، فأجابت بعفويتها المعهودة: "ناقصني شويّة حبّ". لم تكن تعلم أنّ مفاجأة صغيرة تنتظرها، حين قلتُ لها: "اليوم محضّرلك مفاجأة مليانة حبّ... Unconditional Love"، وقدّمتُ لها رسمة رسمتُها لها بشكل خاص.

كانت لحظة بسيطة، لكنّها فتحت الباب أمام حديث تلقائي، بعيداً من الرسميات وعدسات الكاميرات. وبين الضحكات والأحاديث، اكتشفتُ جانباً آخر من شخصية مايا، لا يقلّ جاذبية عن حضورها على المسرح.

هكذا، تحوّلت رسمة قُدّمت بحبّ، وصدفة لم تكن في الحسبان، إلى مقابلة خاصة مع مايا دياب، تكشف فيها عن جوانب من شخصيتها وأفكارها... بعيداً من الأضواء والصورة التي اعتاد الجمهور رؤيتها.





* الناس تعرف مايا دياب من خلال إطلالاتها الجريئة. لكن إلى أي مدى تشبه هذه الصورة مايا الحقيقية بعيداً عن الكاميرات؟

- أنا جريئة في بعض المواقف، لكنني لست كذلك في مواقف أخرى كثيرة. أحياناً أشعر بالخجل، وأجد صعوبة في قول ما أريد قوله، وقد أفكّر في التعبير عن أمر ما، لكنني لا أقوله في النهاية. لذلك، أنا لست جريئة دائماً، كما قد يعتقد البعض.

* هل ترين أن المرأة العربية لا تزال تدفع ثمن جرأتها في الموضة أكثر من المرأة الغربية؟
- بالتأكيد، فالمرأة العربية تدفع ثمن جرأتها أكثر، لأنها تعيش في مجتمع لا يزال معظم أفراده، للأسف، منغلقين ويحكمون على المرأة من خلال شكلها. أعتبر أن هذه آفة حقيقية، لأن طريقة تفكير الناس بالمرأة تحدّ، في كثير من الأحيان، من قدرتها على الشعور بالراحة مع نفسها والتمتّع بحريتها.



* هل هناك إطلالة أثارت جدلاً، لكن الناس لم يفهموا الرسالة الفنية التي كنتِ تحاولين إيصالها من خلالها؟


- لا، ليس بالضرورة أن تحمل إطلالاتي رسائل فنية عميقة. هي ترتبط بشخصيتي، وبالمزاج الذي أكون فيه، أو بفكرة تخطر في بالي وأرغب في تنفيذها من خلال الملابس والإطلالة. أنا لا أعطي هذه الأمور أبعاداً أكبر مما هي عليه؛ فالأمر، ببساطة، يرتبط بما أشعر به وما أرغب في التعبير عنه من خلال اختياراتي.



* ما الروتين الجمالي الذي لا تتخلّين عنه أبداً، مهما كانت انشغالاتك؟
- أهم روتين جمالي بالنسبة إليّ هو العناية ببشرتي. أعتبر أن أي مستحضر يوضع على الوجه أو الجسم قد لا يمنح النتيجة الجميلة المطلوبة إذا لم تكن البشرة في حالة جيدة وجاهزة له. لذلك، أحرص على الاهتمام ببشرتي بشكل كبير، وألتزم بروتيني الصباحي والمسائي للعناية بها.




* كيف تحافظين على رشاقتك مع جدولك المزدحم؟ وهل تتبعين نظاماً غذائياً معيناً؟
- أتناول ما أشاء، لكنني أمارس الرياضة يومياً، حتى في الأيام التي لا أشعر فيها بالرغبة في التمرين، أو عندما أكون منزعجة أو حزينة، مهما كانت حالتي النفسية. الرياضة جزء أساسي جداً من حياتي، وهي من الأمور التي أحرص عليها باستمرار، وأعتبرها عاملاً أساسياً في المحافظة على الرشاقة والشكل الذي ترونني به. لذلك، لا يمكنني التخلّي عنها.




 * ما الأشياء التي لا تستغنين عنها في حقيبتك، ولا تغادرين المنزل من دونها؟
- أحمل في حقيبتي عادةً كل ما قد أحتاج إليه، وليس هناك غرض واحد محدّد لا أستغني عنه. أحتفظ بمستحضرات لتجديد المكياج، وعطر، ومعقّم، وأدوات للعناية بنظافة الأسنان، وكريم لليدين. فأنا أسافر كثيراً وأمضي وقتاً طويلاً في الطائرة، ولذلك أحتاج إلى كل ما يساعدني على الانتعاش والمحافظة على مظهري. لا يمكنني الخروج من دون هذه المستلزمات، لأنها تمنحني الشعور بالانتعاش والاستعداد طوال اليوم.

اقرأ النسخة الكاملة