القصر
العالم العربي

مالطا تشيد بتجربة المغرب في الإدماج

محرر العالم العربي 4 دقيقتان قراءة

عرضت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء تجربتها في الوقاية من التطرف العنيف وإعادة الإدماج، خلال مؤتمر دولي احتضنته العاصمة المالطية فاليتا، بمشاركة مسؤولين قضائيين وخبراء دوليين ومتخصصين في إنفاذ القانون.

وشاركت المؤسسة في المؤتمر الدولي للبحوث، الذي نظمه المركز الدولي للتميز لمكافحة التطرف العنيف «هداية»، بشراكة مع المعهد الدولي للعدالة وسيادة القانون، خلال الفترة الممتدة من 26 إلى 28 أكتوبر الماضي، لمناقشة سبل تعزيز التعاون الدولي في الوقاية من الإرهاب ومواجهة التحديات المرتبطة بالتطرف العنيف.

وتناولت أشغال المؤتمر عددا من القضايا المرتبطة بالتقنيات الناشئة والوقاية من التطرف عبر الإنترنت، والاستجابات في مجال العدالة الجنائية، فضلا عن برامج إعادة التأهيل والإدماج المستدام، مع التركيز على توظيف نتائج البحوث العلمية في تطوير السياسات العمومية والممارسات الميدانية.

وفي هذا الإطار، قدمت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء تجربتها في التعامل مع قضايا النساء المرتبطة بالإرهاب والتطرف العنيف، مبرزة أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به المرأة في الوقاية من الفكر المتطرف وتعزيز مناعة الأسرة والمجتمع.

واستعرض ممثلو المؤسسة المقاربة المغربية المعتمدة في هذا المجال، القائمة على المرجعية الوطنية والالتزامات الدولية ذات الصلة، بما فيها قرارات مجلس الأمن والمواثيق الدولية، مع إبراز أهمية المواكبة الاجتماعية وإعادة الإدماج في الحد من مخاطر التطرف.

وحسب المعطيات التي قدمتها المؤسسة، فقد حظيت التجربة المغربية باهتمام المشاركين والخبراء الدوليين، ما أفضى إلى الاتفاق مع مركز «هداية» وشركاء آخرين على تسريع إطلاق النسخة الثالثة من برنامج «سفيرات المحبة والسلام».

وفي كلمة خلال اختتام المؤتمر، استعرض عبد الواحد جمالي الإدريسي، المنسق العام لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء والمستشار بمحكمة النقض، فلسفة الرعاية اللاحقة للسجناء، في إطار التوجيهات الملكية الرامية إلى صون الكرامة الإنسانية وتعزيز البعد الاجتماعي في إعادة الإدماج.

وأكد المسؤول ذاته أهمية اعتماد مقاربة شمولية لا تقتصر على فترة تنفيذ العقوبة السالبة للحرية، بل تمتد إلى مواكبة المستفيدين بعد الإفراج عنهم، بما ييسر اندماجهم داخل المجتمع ويحد من عوامل الهشاشة المرتبطة بالتطرف.

وشددت المؤسسة، خلال مشاركتها في المؤتمر، على ضرورة توجيه جهود الوقاية نحو البيئات والعوامل التي قد تشكل أرضية لنشوء التطرف العنيف، من خلال التدخل المبكر ومعالجة أسبابه قبل تطورها.

واختتم المؤتمر بتوجيه مركز «هداية» الشكر إلى مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء والمعهد الدولي للعدالة وسيادة القانون والجهات المضيفة في مالطا، إلى جانب الشركاء والخبراء المشاركين، مع التأكيد على أهمية مواصلة التعاون وتبادل الخبرات في مجالات الوقاية من التطرف وإعادة التأهيل والإدماج.

اقرأ النسخة الكاملة