ماذا نعرف عن جزيرة قشم الإيرانية؟
تعود جزيرة قشم الإيرانية إلى الواجهة مجدّداً بعد تعرّضها لضربات أميركية جديدة أمس الإثنين. فماذا نعرف عنها؟
تقع الجزيرة جنوبي إيران، وتتبع إدارياً محافظة هرمزگان، وتمتد بمحاذاة الساحل الإيراني، بين بندر عباس شرقاً وبندر لنجه غرباً، وتفصلها عن اليابسة مضائق خوران أو مضيق كلارنس، وتحيط بالجزيرة جزر ومواقع ساحلية عدّة.
يجعلها هذا الموقع نقطة محورية في محيط مضيق هرمز، الذي يشكّل شرياناً رئيسياً لحركة نقل الطاقة والتجارة العالمية.
تمتد الجزيرة على 1491 كيلومتراً مربّعاً، بطول يقارب الـ 122 كيلومتراً، مع متوسط عرض يبلغ حوالَي 18 كيلومتراً.
بماذا تتميّز جزيرة قشم؟
تتميّز جزيرة قشم بتنوعها الطبيعي والبيئي، إذ تضم غابات "المانغروف" المعروفة باسم "غابات حرّا"، التي تشكّل موطناً للطيور المهاجرة والأسماك والزواحف.
وتضم "حديقة قشم الجيولوجية"، المدرجة ضمن شبكة الحدائق الجيولوجية العالمية التابعة لـ اليونسكو، وتشتهر بتشكيلاتها الصخرية.
تتنوّع الأنشطة الاقتصادية لسكان الجزيرة، فتشمل صيد الأسماك والتجارة والنقل البحري، إلى جانب تربية المواشي والدواجن والزراعة والحرف اليدوية. ويشكّل القطاع السياحي أحد مصادر الدخل المتنامية، بعدما شهدت السياحة في قشم توسّعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة.
تزخر الجزيرة بموارد طبيعية، من بينها النفط والغاز والمعادن، فضلاً عن الملح الذي يُصنّف من بين الأنقى في منطقة الخليج.
ضربات أميركية تستهدف جزيرة قشم
تعرّضت الجزيرة الإيرانية في السابع من آذار/مارس 2026 لقصف جوي أميركي استهدف محطة لتحلية المياه ما أدى إلى خروج المحطّة عن الخدمة وانقطاع إمدادات المياه عن نحو 30 قرية.
وصفت طهران الهجوم بأنه "جريمة صارخة"، معتبرةً استهداف منشأة حيوية مدنية تصعيداً خطيراً يطال مقومات الحياة الأساسية.
وتجدّد استهداف الجزيرة مساء الإثنين 2 تشرين الثاني/نوفمبر، إذ نفّذت القوات الأميركية ضربات جوية محدودة وصفتها واشنطن بأنها "دفاعية". ونقل مسؤولون أميركيون أن العملية جاءت رداً على إطلاق إيران صاروخاً باتجاه طائرة أميركية، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات عدّة في الجزيرة.