ما هي ظاهرة النينو؟ ارتفاع حرارة سطح البحر في المحيط الهادئ
ظاهرة النينو (El Niño) هي مرحلة تدفق حرارة سطح البحر في المحيط الهادئ الاستوائي تُعرف بارتفاع درجة حرارة المياه. تُعد النينو جزءًا من التذبذب النينوي‑الجنوبى (ENSO) الذي يشمل أيضاً مرحلة البرودة المعروفة بـ لا نيña.
الآلية الأساسية للنينو وعلاقته بتذبذب ENSO
يتسبب ENSO في تقلبات الرياح ودرجة حرارة سطح البحر في المحيط الهادئ الاستوائي. النمط الزمني للظاهرة غير منتظم، لكنه يظهر دورات تقريبية كل 2‑7 سنوات، مع فترات محايدة بينهما، وتستمر كل من النينو ولا نيña حوالي سنة واحدة.
الآلية الأساسية للظاهرة هي “تغذية بييركنس” (Bjerknes feedback) التي سُميت على اسم جاكوب بييركنس عام 1969. خطوات تغذية بييركنس هي:
- ضعف الرياح التجارية الشرقية.
- تدفق مياه دافئة إلى الشرق.
- تقليل الارتفاع البحري (upwelling).
- ارتفاع درجة حرارة سطح البحر (النينو).
- ضعف دورة ووكر.
- تغذية الراجعة تُعيد الرياح التجارية إلى وضعها الطبيعي.
مع ذلك، لا تزال الآليات الدقيقة التي تُسبب التذبذب غير واضحة وتُدرَس باستمرار. كل دولة تراقب ENSO لديها عتبة مختلفة لتحديد ما إذا كان الحدث نينو أو لا نيña، وفقاً لاهتماماتها الخاصة.
تأثيرات النينو على المناخ والأنظمة البشرية
تؤثر ظاهرة النينو على مناخ معظم المناطق الاستوائية والشتوية، وتُحدث اضطرابات في أنماط الطقس مثل العواصف الشديدة أو الجفاف. في مرحلة النينو يرتفع ضغط الهواء على مستوى سطح البحر فوق إندونيسيا وأستراليا، وعلى طول المحيط الهندي إلى الأطلسي، بينما في مرحلة لا نيña يحدث العكس: ضغط عالٍ فوق المحيط الهادئ المركزي والشرقي، وضغط منخفض في باقي المناطق الاستوائية والشتوية.
تُسبب النينو ارتفاعًا مؤقتًا في متوسط درجة حرارة سطح الأرض على مستوى العالم لمدة تقارب السنة، بينما تُسبب لا نيña انخفاضًا مؤقتًا في المتوسط لنفس الفترة. يساهم تكرار النينو مقارنةً بلا نيña في توجيه اتجاهات درجة الحرارة العالمية على مدى حوالي عشر سنوات.
أكثر الدول المتأثرة بالظاهرة هي الدول النامية التي تُجاور المحيط الهادئ وتعتمد على الزراعة والصيد. تُصنَّف ظاهرة النينو ضمن “التقلبات الداخلية للمناخ” في علم تغير المناخ. مستقبل ENSO في ظل تغير المناخ غير مؤكد، لكن التغير المناخي يُفاقم آثار الظاهرة.