ليلة سقوط "الترامبية"..
وجه الناخب الأمريكي، اليوم، في انتخابات التجديد النصفي صفعة مدوية لترامب سمع صداها عبر أرجاء العالم.
راهن الكثير من المحللون على خسارة ترامب في هذا الاستحقاق لكن أكثرهم تفاؤلا بذلك لم يتوقعوا إطلاقا أن تكون الهزيمة لدرجة أن يفقد فيها الحزب الديمقراطي حتى ولاية تكساس.
حتى كتابة هذه الأسطر، ووفق ما أعلنت عنه وكالة أسوشيتد برس، فاز الحزب الديقمراطي على 205 مقعدا في مجلس النواب مقابل 123 للحزب الجمهوري.
وعلى مستوى مجلس الشيوخ، حسب المصدر ذاته، فاز الحزب الأزرق بـ52 مقعدا مقابل 41 لحزب الرئيس دونالد ترامب.
الأرقام الأولية تشير إلى موجة زرقاء اجتاحت الولايات المتحدة، وجه فيها الأمريكيون رسالة واضحة قالوا فيها "كفى" لرئيس متغطرس، ظن أن الأمريكيون منحوه صكا على بياض لدرجة الحديث بطريقة بذيئة، شوهت منصب رئيس أعتى قوة في العالم. فمؤخرا وخلال تجمع انتخابي صدم ناخبيه والعالم بأسره بحديثه عن "مؤخرة" مؤثرة كانت حاضرة لتؤيده.
ترامب اعترف بهزيمته، مؤكدا أن سيعمل مع الديمقراطيين من أجل مصلحة البلاد، معترفا في نفس الوقت أن الحرب على إيران كانت سببا رئيسيا في هزيمة اليوم.
فيتذكر البعض أن السيناتور، كريستوفر فان هولن قال في الأيام الأولى من الحر على إيران: "ها نحن نفعل ما أراده نتنياهو على مدار 40 عامًا، وهو مهاجمة إيران. لكن نتنياهو لم يجد رئيسًا غبيًا يجرّ أمريكا إلى هذه الحرب حتى جاء ترامب".
فضريبة هذه الحرب دفعها الأمريكيون في محطات البنزين، وبارتفاع فاحش في الأسعار، بسبب حرب لم تكن حربهم بل حرب مجرم تل أبيب، وبانسياقه في هذا النزاع الذي ليس فيه لواشنطن أي مصلحة، رمى ترامب في سلة المهملات الشعار الذي بفضله أعاده الأمريكيون إلى البيت الأبيض "أمريكا أولا..".