طالبت القوى الوطنية والإسلامية في محافظة خان يونس بقطاع غزة، الأحد، بدخول اللجنة الإدارية إلى القطاع ومباشرة مهامها، وتولي مسؤولياتها الحكومية، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية مع حلول الشتاء وغرق خيام النازحين بمياه الأمطار، في مواجهة هذه الظروف المتفاقمة.
وجاءت المطالبة خلال مؤتمر صحفي عقدته القوى أمام بلدية خان يونس، لإعلان حزمة من النداءات العاجلة إلى الجهات المحلية والدولية، على وقع تداعيات المنخفض الجوي واستمرار الحصار، وما يفرضه ذلك من ظروف معيشية قاسية على السكان.
أخبار مقترحة
وقالت القوى، في بيان تلاه ممثلها، إن النازحين يواجهون أوضاعا بالغة الصعوبة، بعدما تسربت مياه الأمطار إلى خيامهم وأماكن إقامتهم، في ظل افتقارهم إلى المأوى الآمن ووسائل التدفئة والاحتياجات الأساسية، مع اشتداد البرد داخل مراكز الإيواء المؤقتة.
وتتزامن هذه المطالب مع أضرار واسعة خلّفها المنخفض الجوي الأخير؛ إذ أغرقت الأمطار الغزيرة عشرات آلاف خيام النازحين في مناطق متفرقة من القطاع، كما تسببت في أضرار بمبان سكنية متضررة أصلا من الحرب في أنحاء القطاع كافة.
كما قدّرت جهات محلية عدد المتضررين من تداعيات المنخفض بنحو 350 ألف شخص، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع مع استمرار هطول الأمطار، في وقت لا تزال فيه عائلات كثيرة تقيم داخل خيام متهالكة ومبانٍ متضررة.
ولا تقتصر المخاطر على ابتلال الأغطية والفرش وفقدان المأوى المؤقت، بل تمتد إلى الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى، الذين يواجهون البرد وتراجع وسائل الحماية، فضلا عن احتمالات تفاقم المخاطر الصحية والبيئية في مخيمات النزوح على نحو خاص.
وحملت القوى الوطنية والإسلامية الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الأساسية عن تفاقم الكارثة الإنسانية، وعزت ذلك إلى الدمار الواسع الذي خلفته الحرب في المنازل والبنية التحتية، واستمرار الحصار وإغلاق المعابر وعرقلة إدخال المساعدات والإمدادات الضرورية إلى القطاع.
وأضاف البيان أن القيود المفروضة على دخول الإمدادات، وعدم الالتزام بالاستحقاقات الإنسانية الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار، يزيدان معاناة السكان ويعطلان الاستجابة لاحتياجاتهم، مؤكدا أن حماية النازحين وصون كرامتهم مسؤولية جماعية تتطلب تحركا عاجلا وفاعلا.
مطالب عاجلة
وفي مقدمة المطالب، دعت القوى إلى الإسراع في دخول اللجنة الإدارية إلى قطاع غزة ومباشرة مهامها، وتحمّل مسؤولياتها الإدارية والحكومية، والإشراف على شؤون المواطنين، وتوحيد جهود المؤسسات الرسمية لمواجهة الكارثة والاستجابة للاحتياجات الطارئة بشكل منظم وفاعل.
وطالبت بتدخل إنساني عاجل لتوفير خيام صالحة ومراكز إيواء آمنة وملائمة، تحمي العائلات من الأمطار والبرد والظروف الجوية القاسية، وتوفر الحد الأدنى من مقومات الحياة، بدلا من ترك النازحين في أماكن لا تقيهم تقلبات الطقس.
وشددت على ضرورة توفير المستلزمات الشتوية الأساسية، وفي مقدمتها الأغطية والفرش والملابس ووسائل التدفئة والمواد الغذائية والمستلزمات الصحية، مع ضمان وصولها إلى الأسر الأشد تضررا واحتياجا، ولا سيما العائلات التي فقدت مأواها وممتلكاتها في أسرع وقت ممكن.
كما دعت إلى فتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية دون قيود أو عوائق، بما يشمل الغذاء والدواء والوقود ومواد الإيواء والاحتياجات الأساسية، لضمان تلبية الاحتياجات المتزايدة لسكان القطاع، في ظل اتساع نطاق الأضرار ونقص الإمدادات في مختلف المحافظات.
وعلى الصعيد الميداني، طالبت القوى بمعالجة تجمعات مياه الأمطار وشفطها وتصريفها من مخيمات النزوح ومراكز الإيواء والمناطق المتضررة، وتوفير المعدات والآليات اللازمة للحد من المخاطر الصحية والبيئية، وحماية السكان من تداعيات استمرار المنخفضات خلال المرحلة الراهنة.
وأشادت في هذا السياق بجهود بلدية خان يونس ورئيسها وطواقمها خلال المنخفض الأخير، وما نفذته من تدخلات للتخفيف عن السكان والنازحين، لكنها دعت إلى مواصلة العمل وتكثيفه وتعزيز وجود الفرق الميدانية في المخيمات ومراكز الإيواء خلال الأيام الماضية.
وطالبت بتوفير مزيد من الآليات والمعدات لشفط المياه وفتح الطرق ومعالجة تجمعاتها، وتعزيز التنسيق بين البلدية والمؤسسات المعنية بما يتناسب مع حجم الاحتياجات، رغم الظروف الصعبة ومحدودية الإمكانات التي تواجه طواقم البلديات في قطاع غزة.
ودعت القوى الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والدول العربية والإسلامية إلى التحرك لضمان تدفق المساعدات، وشددت على شراكة وطنية ولجان طوارئ مشتركة لتنسيق الجهود وتحديد الأولويات، مؤكدة أن استمرار الحصار وعرقلة الإغاثة يفاقمان الكارثة ويستدعيان تحركا عاجلا.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر