القصر
العالم العربي

لماذا صعدت إيران ضرباتها في هرمز وما خيارات ترمب؟

محرر العالم العربي 2 3 دقائق قراءة

مع تزايد احتمالات عودة الحرب الأمريكية على إيران، أصبحت حركة النفط جزءا من عملية الضغط المتبادل بين واشنطن وطهران، التي يرى الخبير العسكري العميد إلياس حنا أنها تراهن على رفع الكلفة فيما يراهن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على عمل عسكري قصير ومكثف لإضعاف موقفها.

ففي وقت سابق اليوم السبت، قالت بحرية الجيش الإيراني إن حريقا اندلع بناقلة نفط مخالفة إثر اصطدامها بألغام أثناء عبورها في منطقة محظورة شرق مضيق هرمز، فيما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن إصابة عدد من السفن بمقذوفات بينها ناقلة أصيبت قرب جزيرة لافان الإيرانية.

قصص مقترحة

  • list 1 of 2القطب الشمالي.. جليد يذوب وصراع يشتعل بين أميركا وروسيا والصين
  • list 2 of 2بانون يتوقع "حربا أهلية" داخل الحزب الجمهوري بعد انتخابات التجديد النصفي

ودعت البحرية الإيرانية جميع السفن التجارية إلى الامتناع عن دخول المناطق غير الآمنة بهرمز وتجنب إطفاء أنظمتها.

ويمثل مرور السفن من مضيق هرمز واحدة من ساحات السجال بين الولايات المتحدة وإيران حيث تقول واشنطن إنها ساعدت  نحو 3 آلاف ناقلة في عبور المضيق المغلق خلال الأشهر الستة الماضية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده تشترط الاعتراف بالمسار الملاحي الجديد الذي حددته مع سلطنة عمان وإغلاق بقية المسارات، فيما تحدثت قناة المرشد الإيراني عن توجيهات إستراتيجية لقادة القوات المسلحة لتحديد بنك الأهداف وتعزيز البنية الاستخباراتية العسكرية والجاهزية القتالية الدقيقة.

كما قال رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية علي عبد الله آبادي، إن أمريكا وإسرائيل ستواجهان ردا يفوق تصورهما، وإن إيران هي التي ستحدد نهاية أي حرب جديدة، فيما تحدث مسؤولون آخرون عن اتساع رقعة الحرب جغرافيا.

رفع الكلفة

ويعكس هذا التصعيد رغبة الإيرانيين في استعادة ورقة هرمز التي قال حنا إنها "أهم ورقة ردع للمنطقة والعالم"، مشيرا إلى أن 38 استهدافاً وقع بالمضيق خلال الشهر الجاري.

والجديد في هذه الضربات -بحسب حنا- أنها وصلت إلى مسافة 55 كيلومترا عن جزيرة الفاو الإيرانية، وإلى منطقة الجبيل السعودية، مما يعني أن الإيرانيين يستهدفون مصدر النفط ويعطلون مخرجه.

واللافت برأي الخبير العسكري أن الاستهداف الذي وقع في الجبيل تم بزورق سريع وقذيفة "آر بي جي"، فيما وقعت عمليات أخرى بالألغام اللاصقة، وهو ما يعني سعي إيران لرفع كلفة الحرب على الخصم بإمكانيات بسيطة.

صحيح أن الولايات المتحدة تتحدث عن تأمين عبور ملايين براميل النفط في ظل الإغلاق الإيراني للمضيق، لكن حنا لفت إلى أن تأمين البرميل الواحد ارتفع من 6 دولارات قبل الحرب إلى 33 دولارا في الوقت الراهن.

وفي معرض تعليقه على توجيهات المرشد الإيراني، قال حنا إنها تعطي رسالة بأن القيادة موحدة ومستعدة لما هو قادم، وإن التوسع الأفقي في الرد "مهم جدا لأنه يرفع درجة ألم الخصم"، وكأن إيران تقول إنها ستربح بعدم الخسارة.

وفي ظل هذا الاستعداد الإيراني، يرى حنا أن ترمب لم يعد أمامه سوى التصعيد أو التفاوض أو الانتظار، مشيرا إلى أن حديثه عن ضرب منشآت الطاقة ومنظومة القيادة والسيطرة يعني أنه يريد قصفا مكثفا وسريعا لإضعاف الداخل الإيراني ثم سحب جزء كبير من القوة التي تحاصر إيران بحريا لأنها مكلفة جدا.

اقرأ النسخة الكاملة