القصر
الرياضة

لقجع يرد على الجدل بشأن ملعب بنسليمان ويبرز استفادة الرجاء والوداد

محرر الرياضة 1 3 دقائق قراءة

أعلن فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، اليوم الثلاثاء، أن الكلفة الإجمالية التقريبية لملعب الحسن الثاني بمدينة بنسليمان لن تتضح بشكل كاف إلا بعد إسناد الصفقة الأخيرة ضمن أوراش الأشغال، مما يمكّن من احتساب مجموع التكاليف النهائية.

وأفاد لقجع خلال المناقشة التفصيلية لمشروع قانون مالية 2027 في لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، بأن الملعب الأكبر في العالم بعد تهيئته، يتكون من حصص عدة (Lots)، موضحا أنه عند الاطلاع على الحصة الأولى لا يتم التطرق إلى تفاصيلها، بل يُكتفى بالاطلاع على قيمتها فقط، وبعد انقضاء بضعة أشهر تظهر للمستثمر حصة أخرى.

وأثناء النقاشات التي أعقبت تقديم العرض المعنون بـ”كأس العالم 2030: الرهانات الاقتصادية والضريبية والإرث”، ذكر المسؤول الحكومي أن الدار البيضاء هي المدينة، بل الجهة، التي تشكل القلب النابض لمشروع كأس العالم 2030، باعتبارها الجهة المستفيدة من تشييد المطار الجديد، وتطوير البنى التحتية المرتبطة بالنقل السككي الجهوي، فضلا عن استفادتها الكبيرة من مشروع هذا الملعب.

وأضاف الوزير ذاته أنه تابع جميع مباريات المنتخب الوطني التي أُجريت في الولايات المتحدة الأمريكية، ولم يسبق للمنتخب أن استغرق في تنقله من مقر الإقامة إلى ملعب المباراة مدة تقل عن ساعة؛ وهو ما يعني أن المسافة لم تكن يوما دون المسافة الفاصلة بين الدار البيضاء وملعب الحسن الثاني المرتقب.

وأوضح لقجع، الذي يشغل كذلك منصب رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن “هذه هي طبيعة المسافات المرتبطة بالملاعب، أما تصور أن يخرج المشجع من منزله ليلج الملعب مباشرة دون قطع أي مسافة، فأمر غير ممكن ولا وجود له في العالم في الوقت الراهن”.

وبخصوص ملعب الحسن الثاني، أكد المتحدث أنه موجه، قبل محطة 2030، لفائدتي فريقي الرجاء والوداد، والمنتخب الوطني، مشيرا إلى أن احتساب عدد المباريات التي يخوضها الغريمان البيضاويان في كأس إفريقيا والبطولة الوطنية، إلى جانب مباريات المنتخب الوطني، يُظهر أن الحديث يدور عن مواجهات تستقطب أزيد من 100 ألف متفرج، وتتجاوز 25 مباراة في الموسم الواحد.

وشدد المسؤول الرياضي أيضا على ضرورة مراعاة المدة اللازمة لصيانة الملعب وتجهيزه، نظرا لاحتياج هذه المنشآت إلى برنامج صيانة دوري، مؤكدا أن كل هذه الجوانب مبرمجة ومدروسة، وليست وليدة مشاريع عشوائية أو تجهيزات لن يُستفاد منها لاحقا.

وفي سياق حديثه عن تعميم الاستفادة من مشاريع كأس العالم، أكد لقجع أن الهدف يكمن في جعل المغرب برمته معنيا بالحدث، وهو الدافع الأساسي للانخراط في هذا المشروع استنادا إلى التوجيهات الملكية السامية للملك محمد السادس.

وأضاف المسؤول عينه أن المشاريع المنجزة استعدادا لكأس العالم، وتلك المندرجة ضمن البنى التحتية المرافقة لها، لا تنحصر في الملاعب الكبرى، مبرزا أن ملعب الشيخ محمد الأغضف بالعيون شهد إعادة تأهيل شاملة، كما عرف ملعب الداخلة بدوره أشغالا هامة، معربا عن أمله في أن تتواصل الأشغال وفق الوتيرة المطلوبة قبيل تدشينه المرتقب.

وأشار إلى أن الأكاديمية الجهوية المفتتحة في العيون وفق معايير دولية تأتي ضمن هذه المشاريع، مذكّرا بأن الأقاليم الجنوبية المغربية حظيت، خلال السنوات الأربع أو الخمس الماضية، بحزمة من المشاريع النوعية.

واعتبر أن الرهان يقوم على منظومة متكاملة للتنمية والتأهيل الشامل؛ إذ تسعى الملاعب المنجزة في مختلف المدن، بالتوازي مع شبكات الطرق والبنى التحتية الملحقة بها، إلى إرساء توازن تنموي في ربوع المملكة، سواء أكان ذلك رياضيا أم في مختلف المجالات الأخرى.

ولفت وزير الاقتصاد والمالية إلى أنه عند الحديث عن الطرق السيارة، فمن البديهي الإشارة إلى محاور الربط بين الرباط ومختلف الحواضر، غير أنه لا ينبغي إغفال استفادة المناطق البينية الواقعة على هذه المحاور، مشددا على أن الغاية تتجلى في إحكام الربط المجالي وتعميم النفع على سائر المناطق.

وخلص لقجع إلى أن “مونديال 2030″، بما يحمله من أبعاد قيمية وثقافية وحضارية وتنموية، “مشروع وطني يستلزم تضافر جهود الجميع”، مؤكدا “حتمية انخراط الكل فيه، لكون صورة المغرب وعمقه الحضاري ومصالحه التنموية تشكل جوهر هذا الرهان”.

اقرأ النسخة الكاملة