كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن تفاصيل خطة لتحديث منظومة النقل العمومي الحضري وشبه الحضري بالمغرب، باستثمارات إجمالية تبلغ 11 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من 2025 إلى 2029، تشمل اقتناء 3800 حافلة مجهزة بأنظمة ذكية، وتهيئة المستودعات ومحطات التوقف ومراكز الصيانة.
وأوضح لفتيت، خلال تقديم مشروع ميزانية وزارة الداخلية برسم سنة 2027 أمام لجنة الداخلية بمجلس النواب، أن الوزارة وضعت نموذجاً جديداً لتدبير النقل الحضري وشبه الحضري بالحافلات، يروم تحسين جودة الخدمات وضمان استدامتها، مع الحفاظ على التوازنات المالية للعقود ومراعاة التعريفة الاجتماعية.
وفي إطار تنزيل هذا البرنامج، أعلن الوزير عن إطلاق طلبات عروض لاقتناء 513 حافلة ضمن الدفعة المتبقية من المرحلة الأولى، إلى جانب الشروع في تهيئة البنيات التحتية المرتبطة بمرافق النقل بعدد من المدن، وإحداث شركات مفوض لها تدبير النقل الحضري ببعض المناطق.
وكشف لفتيت أن موارد صندوق مواكبة إصلاح النقل العمومي الحضري بلغت، إلى غاية 30 يونيو 2026، ما مجموعه 18 مليار درهم، فيما ناهز إجمالي الدعم المقدم من الصندوق 13 مليار درهم، وبلغت المساهمة الإجمالية لوزارة الداخلية في تمويله خلال الفترة 2014–2026 حوالي 8.67 مليارات درهم.
وفي ما يتعلق بعصرنة منظومة التنقلات والنقل الحضري، أكد وزير الداخلية أن الوزارة واصلت مواكبة الجماعات الترابية من خلال تقديم الدعم المالي والتقني لتحفيزها على إنجاز مخططاتها للتنقلات الحضرية المستدامة.
وأوضح أنه تم إنجاز 13 مخططاً للتنقلات الحضرية المستدامة على مستوى 12 مدينة، فيما تواصل سبع مدن أخرى إعداد مخططاتها أو العمل على تحيينها، بكلفة إجمالية تقدر بـ181 مليون درهم، تساهم فيها وزارة الداخلية بحوالي 93 مليون درهم.
وأضاف أن الوزارة تواكب حالياً خمس مدن إضافية على مستوى إطلاق الدراسات الخاصة بإعداد مخططات التنقلات الحضرية المستدامة، في إطار توسيع نطاق التخطيط الاستراتيجي للتنقلات داخل المدن المغربية.
وعلى صعيد النقل المدرسي بالعالم القروي، كشف الوزير عن العمل، بتنسيق مع مجموعة من الشركاء، على إعداد استراتيجية لإصلاح منظومة النقل المدرسي القروي، بهدف تأهيلها وعصرنتها، والرفع من جودة الخدمات المقدمة، وتجاوز الاختلالات والنواقص المسجلة على مستوى حكامة التدبير والتمويل.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر