لاعبون يضغطون على المدرب حمداني بأدائهم الرفيع
إذا تواصل أداء بعض اللاعبين الناشطين في أوربا على نفس المنوال، طوال شهر نوفمبر، فسيكون إبراهيم حمداني أسعد إنسان في العالم، وفي نفس الوقت الأكثر حرجا، عندما تزدحم قائمته بلاعبين، في قمة عطائهم، كل واحد منهم تيقن من أنه سيكون أساسيا بفضل ما يقدمه من أداء.
وبعيدا عن التألق المعروف لعمورة وبوداوي ومازة وحاج موسى وبلومي، فإن بعض اللاعبين ارتقى مستواهم إلى درجة عالية جدا، وبدأت الفرق الكبيرة تهتم بما يقدمونه، ومنهم نجم مارسيليا الجديد عماد عبداللي الذي صارت مارسيليا لا تتصور تشكيلتها الأساسية، من دون ضابط الإيقاع، الذي أقنع مدربه بأنه باستطاعته التعويل عليه، في كل مناصب خط الوسط وفي كل مناصب خط الهجوم، بما فيها رأس الحربة، وفي اللقاء الأخير أمام تولوز، لا أحد فهم منصب عبداللي الذي تواجد في بعض الفترات كقلب هجوم، وشوهد في صناعة اللعب والاسترجاع، ولو جربه حمداني كقلب دفاع مع الخضر، فلربما حل مشكل الدفاع كما فعل الألماني فليك، مدرب برشلونة، الذي حوّل الهولندي لاعب الوسط، ديونغ إلى منصب قلب دفاع ونجح تماما أمام فريق ألفاش.
أمام حمداني لاعب بمواصفات عبداللي قادر على أن يصنع أشياء كثيرة رفقة إبراهيم مازة في وسط الهجوم، خاصة إذا أضيف إليهم القائد المحتمل للخضر نبيل بن طالب، الذي هو بصدد أداء موسم كبير مع ليل، وهو ما جعل مختصين يقولون إنه حاليا أحسن لاعب في فرنسا، وأحسن من نجوم باريس سان جيرمان، وإذا واصل إلى غاية نهاية الشهر القادم بنفس الأداء، فإن ليل من الصعب أن يحتفظ به وقد تسترجعه توتنهام بعد 12 سنة من الفراق، وتتميز ظاهرة بن طالب بجودته من حيث الفنيات، حيث صار مخرج أي مباراة تلفزيونيا، يلعبها فريق ليل بقيادة بن طالب، يعيد بعض التمريرات الساحرة، التي يطلقها بن طالب اللاعب الذي يتفنن بطريقة خاصة في تمرير الكرات الطويلة وبدقة كاملة.
النجم الثالث الذي يقدم أداء راقيا، هو المهاجم أمين غويري، الذي يحتل حاليا المركز الثالث ضمن هدافي الدوري الفرنسي بستة أهداف، بعيدا بهدفين عن قلب هجوم آف.سي.باريس صاحب الأهداف الثمانية، ويصنع أمين الفرص ويقدم التمريرات الحاسمة، وهو يريد أن يجعل من موسمه الحالي استثنائيا بالحديث عن تسجيله رقما مهما من الأهداف في محاولة المنافسة على لقب الهداف الذي لم يسبق وأن حصل عليه لاعب جزائري.
يضاف إلى هؤلاء المهاجم فارس غجيميس، وهو وجع رأس للمدرب، فاللاعب هو أحسن صانع أهداف في إيطاليا، ولكن مركزه كجناح أيمن، يجعل من عدم استدعائه مشكلا، واستدعاءه مشكلا أكبر، وفورمة غجيميس صارت حديث تقنيين في إيطاليا خاصة أن ناديه في كوكبة المقدمة ومثل بقية المتألقين، فإن غجيميس بإمكانه أن يلعب في أي ناد كبير.