القصر
العالم العربي

"لا أساس لها من الصحة" .. مصدر دبلوماسي سوري ينفي إرسال قوات إلى اليمن

محرر العالم العربي 4 دقيقتان قراءة

نفى مصدر دبلوماسي سوري اليوم السبت (السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني)، صحة الأنباء التي تحدثت عن إرسال قوات عسكرية سورية إلى اليمن لمساندة القوات الحكومية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية في مواجهة جماعة الحوثي. 

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن المصدر الدبلوماسي تأكيده أن "الحديث عن إرسال قوات عسكرية سورية إلى اليمن في الوقت الراهن لا أساس له من الصحة"، وذلك في رد مباشر على ما أوردته وكالة "فرانس برس" نقلاً عن مصادر حكومية يمنية بشأن بدء دمشق نشر آلاف الجنود والكوادر العسكرية في كل من اليمن والسعودية.

وتابع المصدر لوكالة الأنباء السورية: تتركز أولويات سوريا في المرحلة المقبلة على ترسيخ الأمن الداخلي وإعادة الإعمار، وتحقيق ‏التعافي الاقتصادي.‏ 

ويأتي هذا النفي الرسمي في وقت كشفت فيه مصادر عسكرية سورية ومسؤول أمريكي رفيع المستوى أن دمشق تقدم بالفعل دعماً عسكرياً للمملكة يقتصر على برامج التدريب وتقديم المشورة التكتيكية، لرفع كفاءة القوات السعودية ومساندتها في صد هجمات الحوثيين المتصاعدة. 

وأشارت المصادر إلى وصول عشرات العسكريين السوريين إلى الأراضي السعودية خلال الأسابيع الماضية للمشاركة في تدريب وحدات عسكرية سعودية ويمنية داخل القواعد التابعة للمملكة والاستفادة من خبراتهم القتالية السابقة.

وكان مسؤول سعودي كبير قد أوضح أن برامج التعاون وتبادل الخبرات الميدانية تهدف بالأساس إلى المساهمة في إعادة هيكلة القوات والاستفادة من التجربة السورية في مواجهة الجماعات المسلحة، مشيراً إلى استمرار التدريبات المشتركة في مجالي الدفاع والأمن. وتتزامن هذه التحركات مع تحذيرات أمريكية حثت دمشق على التحرك بحذر لتفادي التورط المباشر في صراع إقليمي أوسع.

تعاون دفاعي ومسار "اتفاقية مكة"

جاء هذا الحراك الأمني في أعقاب توقيع اتفاقية تعاون دفاعي بين سوريا والسعودية خلال الزيارة التي أجراها الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الرياض، ولقائه الثاني مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في أقل من شهر. 

وبحسب دبلوماسيين سوريين، فإن الاتفاقية الموقعة تؤطر رسمياً جوانب الدعم الاستشاري والتدريبي المشترك، بينما تظل أولوية الدولة السورية في المرحلة الحالية منصبة على حماية أمنها الداخلي وضبط حدودها وإعادة الإعمار.

وفي السياق الإقليمي ذاته، تدرس دمشق الانضمام إلى "اتفاقية مكة" الدفاعية التي تجمع السعودية وباكستان وتركيا، بعد مصادقة أنقرة عليها مؤخراً. وأكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن أمن الخليج يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن الإقليمي لسوريا، مشدداً على التنسيق المشترك لمواجهة المليشيات العابرة للحدود.

وترافق التقارب الأمني مع دعم اقتصادي بارز تمثل في توقيع الصندوق السعودي للتنمية ست اتفاقيات قروض تنموية ميسرة مع وزارة المالية السورية بقيمة تجاوزت 403 ملايين دولار، لدعم مشاريع البنية التحتية والخدمات في إطار جهود إنعاش الاقتصاد السوري.

اقرأ النسخة الكاملة