لا يعتمد تصميم جدول غذائي صحي وفعّال على عدد السعرات الحرارية وحده، بل يرتبط أيضاً بنسبة الدهون في الجسم، وكتلة العضلات، ومستوى النشاط البدني، والهدف الذي تسعين إلى تحقيقه. فسواء كنتِ ترغبين في خسارة الدهون، أو الحفاظ على وزنكِ، أو بناء العضلات، فإن فهم تركيبة جسمكِ يساعدكِ على اختيار احتياجاتكِ الغذائية وتوزيع البروتينات والكربوهيدرات والدهون بطريقة متوازنة، بما يدعم الوصول إلى نتائج صحية ومستدامة.

خطة الوجبات وتحقيق الاهداف


تُعدّ خطة الوجبات أداة عملية تساعدكِ على تحقيق أهدافكِ الصحية والغذائية. اتبعي هذه الخطوات الأساسية لإعداد خطة وجبات مخصّصة بالكامل. كما يمكن أن يضمن لكِ التعاون مع اختصاصية تغذية للحصول على خطة وجبات متوازنة غذائياً. إن خطة الوجبات المصممة بعناية تساعدكِ في الوصول إلى أهدافكِ الصحية حسبما جاء في موقع Nourish.
من خلال وجود خطة، يمكنكِ إعطاء الأولوية للأطعمة والأطباق التي تلبي احتياجاتكِ الغذائية وتجعلكِ تشعرين بأفضل حالاتكِ. بالإضافة إلى ذلك، يوفر عليكِ اتباع خطة الوجبات الوقت؛ إذ يجنّبكِ عناء التفكير في ما ستتناوليه عندما تشعرين بالجوع أو تكونين مشغولة للغاية.
ما هي خطة الوجبات؟ بناءً على احتياجاتكِ، يمكن أن تتضمن خطة الوجبات أفكاراً لوجبة محددة كالعشاء مثلاً أو قد تفصّلين جميع الوجبات والوجبات الخفيفة على مدار اليوم. يمكنكِ التخطيط لأسبوع كامل، أو البدء بفترة تتراوح بين يوم واحد وثلاثة أيام. ينصح بالتعاون الوثيق مع اختصاصية تغذية عند إعداد خطة الوجبات؛ لضمان كونها غنية بالعناصر الغذائية، ومناسبة لتفضيلاتكِ الشخصية والثقافية، وتتضمن وصفات تتوافق مع ميزانيتكِ ومهاراتكِ في الطهي.

فوائد اتباع خطة للوجبات

درس العلماء الفوائد الصحية، الجسدية والنفسية للتخطيط للوجبات. تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يخططون لوجباتهم كانوا أكثر ميلاً لطهي وجبات مغذّية في المنزل مقارنة بمن لا يخططون. كما أنهم قضوا وقتاً أقل في التفكير فيما سيطبخونه، وشعروا بضغط أقل فيما يتعلق بالتفكير المستمر في الطعام. وقد توصلت دراسات إلى نتائج مماثلة، حيث أفاد المشاركون بانخفاض مستويات التوتر لديهم بعد اعتماد التخطيط للوجبات. ومع ذلك، أشار بعض المشاركين إلى أن التخطيط المكثف للوجبات قد يرتبط أحياناً بالشعور بـ "ضيق الوقت" نتيجة زيادة وقت الطهي؛ لذا قد يتطلب الأمر بعض الوقت للوصول إلى آلية عمل فعّالة.

من المهم التعرف إلى  الدهون في منطقة الأرداف صحية ولكن!.. اختصاصية تشرح.


التكلفة المناسبة

أصبحت تكلفة شراء الطعام أكثر ارتفاعاً في السنوات الأخيرة ومع ذلك، فمن خلال القليل من التخطيط واكتساب المعرفة حول التغذية، يصبح تحقيق أقصى استفادة من ميزانيتكِ عند التسوّق لشراء البقالة أمراً أكثر سهولة. فعلى سبيل المثال، يساعدكِ وضع خطة تحدّد المكوّنات التي تحتاجيها وكيفية استخدامها في تجنّب شراء أصناف قد تظل دون استخدام حتى تنتهي صلاحيتها. وإذا كنتِ ترغبين في أن تصبحي متسوقة ذكية، اطلبي من اختصاصية التغذية إرشادكِ حول كيفية شراء المكونات وإعداد وجبات مغذية مع الالتزام بميزانية محددة.

تحقيق أهدافكِ الصحية

نادراً ما يخلو أي هدف صحي من جانب يتعلق بالتغذية. ويمكن لخطة الوجبات أن تسهّل عليكِ معرفة ما يجب تناوله (وكميته) لدعم أهدافكِ الصحية. احسبي احتياجاتكِ اليومية من الطاقة (السعرات الحرارية). واحرصي على تضمين أطعمة كاملة وغنية بالعناصر الغذائية. خطّطي لوجباتكِ الأساسية والخفيفة (وأضيفي الوصفات إذا كنتِ ستجرّبين أطباقاً جديدة). أعدّي قائمة بمشتريات البقالة لتبدئين في الطهي.

الالتزام والمتابعة

يمكن أن تساعدكِ أشكال مختلفة من المتابعة والالتزام في الحفاظ على تركيزكِ تجاه خطتكِ الصحية. كما تساهم خطة الوجبات في منع اتخاذ قرارات عشوائية بشأن الطعام؛ وهي قرارات غالباً ما تنبع من الرغبات الآنية بدلاً من الاحتياجات الفعلية. وإلى جانب خطة الوجبات، يمكن أن يشكل دعم الأصدقاء والعائلة، بالإضافة إلى اللقاءات الدورية مع اختصاصية التغذية وسائل فعّالة لضمان التزامكِ بخطتكِ.

مراعاة مستوى النشاط البدني

أنتِ تحرقين المزيد من الطاقة عندما تكونين نشيطة بدنياً. لذا، إذا كنتِ تمارسين التمارين الرياضية بانتظام، فمن المرجح أن تكون احتياجاتكِ اليومية من السعرات الحرارية أعلى مقارنة بشخص يتبع نمط حياة أقل نشاطاً. تختلف زيادة السعرات الحرارية المطلوبة بشكل كبير من شخص لآخر.

اختاري الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية

تتميّز الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية باحتوائها على الألياف، الفيتامينات، المعادن ومضادات الأكسدة، وغيرها من المغذيات الأساسية التي تدعم الصحة. املئي نصف طبقكِ بالفواكه والخضروات. املئي ربع طبقكِ بالكربوهيدرات، ويفضل أن تكون من الحبوب الكاملة. كما املئي الربع المتبقي من طبقكِ بالبروتينات قليلة الدسم (البروتينات الخالية من الدهون).

الفواكه والخضروات

تُعدّ الفواكه والخضروات عنصراً أساسياً في النظام الغذائي الصحي، وفقاً للإرشادات الغذائية الحالية التي وضعتها وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) للأمريكيين. كما أنها تساهم في ترطيب الجسم، وتضفي قواماً مميزاً على الطعام، وتتميز بتعدد استخداماتها في المطبخ. احرصي على تناول تشكيلة متنوّعة من الفواكه والخضروات ضمن وجباتكِ الرئيسية والخفيفة.

الحبوب الكاملة

توصي وزارة الزراعة الأمريكية بأن تشكّل الحبوب الكاملة 50% من حصتكِ اليومية من الكربوهيدرات؛ نظراً لكونها غنية بالعناصر الغذائية والألياف. تشمل أمثلة الحبوب الكاملة الكينوا، القمح الكامل وحبوب القمح الكاملة وغيرها...

البروتينات قليلة الدسم

تساعد البروتينات قليلة الدسم على الشعور بالشبع، وتمد الجسم بالأحماض الأمينية؛ وهي مركبات عضوية دقيقة تعمل على بناء الأنسجة وإصلاحها، كما تساهم في إنتاج الهرمونات والإنزيمات. تشمل مصادر البروتين قليلة الدسم: الفاصوليا، التوفو، الأسماك، معظم أنواع الدواجن، البيض، الزبادي اليوناني قليل الدسم واللحوم المفرومة الخالية من الدهون.

الدهون الصحية

تضفي الدهون مذاقاً مميزاً على الطعام، وتساعد الجسم على امتصاص العناصر الغذائية. الدهون الصحية هي دهون غير مشبعة يسهل على الجسم تمثيلها غذائياً. وقد ارتبط استبدال الدهون المشبعة والمتحوّلة بدهون صحية بتحقيق نتائج أفضل على مستوى الصحة العامة.
تشمل أمثلة الدهون الصحية: المكسرات والبذور غير المملحة، زبدة المكسرات غير المحلاة، زيت الزيتون، زيت عباد الشمس، الأفوكادو وسمك السلمون.
ينصح بمتابعة المشكلة في السكر وليست في الدهون: نتائج دراسات علمية سوف تصدمكِ.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، يجب استشارة طبيب مختص.