القصر
الصحة

كيف تساعد حفنة من اللوز فى تحسين جودة النوم.. دراسة توضح

محرر الصحة 2 3 دقائق قراءة

هل يمكن أن يساعد تناول اللوز يوميًا على النوم بصورة أفضل؟ دراسة سريرية حديثة وجدت أن تناول اللوز ارتبط بتحسن تقييم جودة النوم وتقليل الوقت اللازم للاستغراق فيه لدى بالغين يعانون مشكلات في النوم، لكن الباحثين لم يرصدوا تحسنًا واضحًا في معظم القياسات الموضوعية للنوم، ما يعني أن النتائج واعدة لكنها لا تثبت أن اللوز علاج للأرق.

كشفت دراسة نُشرت في  Frontiers in Nutrition أن تناول اللوز بانتظام قد يرتبط بتحسن بعض جوانب النوم لدى البالغين الذين يعانون جودة نوم ضعيفة، ما يفتح الباب لمزيد من الأبحاث حول دور التغذية في دعم النوم الصحي.

ووفقًا للدراسة التي تناولتها صحيفة Hindustan Times، شملت التجربة 175 بالغًا تتراوح أعمارهم بين 21 و55 عامًا، لديهم مشكلات في النوم. وتابع الباحثون المشاركين لمدة خمسة أشهر، مع مقارنة مجموعة تناولت اللوز يوميًا بمجموعة تناولت وجبة خفيفة مماثلة في السعرات الحرارية.

60 جرامًا من اللوز يوميًا.. ماذا وجد الباحثون؟

تناولت مجموعة اللوز نحو 60 جرامًا يوميًا، بينما تناولت المجموعة المقارنة وجبة خفيفة مماثلة في السعرات الحرارية. وقاس الباحثون جودة النوم باستخدام استبيانات متخصصة، إلى جانب قياسات موضوعية شملت تخطيط النوم.

وأظهرت النتائج أن مجموعة اللوز سجلت تحسنًا أكبر في كفاءة النوم التي أبلغ عنها المشاركون، كما انخفضت درجات مؤشر جودة النوم لديهم مقارنة بالمجموعة الأخرى.

كذلك، انخفض متوسط الوقت الذي قال المشاركون إنهم يحتاجونه للاستغراق في النوم إلى نحو 18.5 دقيقة، مقارنة بنحو 26.3 دقيقة لدى المجموعة المقارنة، بعد ضبط بعض العوامل الإحصائية.

ووفقًا للنتائج المنشورة، ارتبط تناول اللوز أيضًا بارتفاع مستوى الميلاتونين في نهاية الدراسة، وهو الهرمون الذي يشارك في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

لكن الدراسة لم تجد فروقًا ذات دلالة إحصائية في معظم مؤشرات النوم الموضوعية التي قِيست بتخطيط النوم، ولذلك فإن التحسن الذي أبلغ عنه المشاركون لا يعني بالضرورة حدوث تغير مماثل في جميع جوانب النوم الفعلية.

لماذا قد يرتبط اللوز بتحسن النوم؟

يحتوي اللوز على عناصر غذائية قد تسهم في دعم الوظائف الطبيعية للجهاز العصبي، من بينها المغنيسيوم والتريبتوفان، إلى جانب الدهون غير المشبعة ومركبات مضادة للأكسدة.

ويسهم المغنيسيوم في الوظائف الطبيعية للأعصاب والعضلات، بينما يستخدم الجسم التريبتوفان في إنتاج السيروتونين، الذي يدخل بدوره في المسارات الحيوية المرتبطة بإنتاج الميلاتونين.

كما يحتوي اللوز على كميات صغيرة من الميلاتونين بصورة طبيعية. ومع ذلك، لم تثبت الدراسة أن عنصرًا غذائيًا بعينه هو المسئول عن التحسن المرصود، ولا يمكن الجزم بأن هذه المكونات تفسر وحدها العلاقة بين تناول اللوز والنوم.

هل ينصح بتناول اللوز قبل النوم؟

تشير النتائج إلى أن إدراج اللوز ضمن نظام غذائي متوازن قد يكون خيارًا غذائيًا مفيدًا، لكن الدراسة اختبرت تناوله يوميًا على مدار خمسة أشهر، ولم تثبت أن تناوله قبل النوم مباشرة هو التوقيت الأفضل.

كما أن الكمية المستخدمة في التجربة، وهي 60 جرامًا يوميًا، تحتوي على سعرات حرارية ملحوظة؛ لذلك ينبغي مراعاة الاحتياجات الغذائية وإجمالي السعرات، خاصة لمن يسعون إلى خفض الوزن.

ومن المهم أيضًا الانتباه إلى حساسية المكسرات، وعدم الاعتماد على اللوز وحده لعلاج الأرق أو اضطرابات النوم المستمرة.

هل يمكن اعتبار اللوز علاجًا للأرق؟
 

لا. فالدراسة تشير إلى تحسن في بعض مؤشرات النوم التي أبلغ عنها المشاركون، لكنها لم تثبت تحسنًا واضحًا في معظم القياسات الموضوعية، كما أن نتائج تجربة واحدة لا تكفي لإثبات فاعلية غذاء معين في علاج الأرق.

ويحتاج الباحثون إلى دراسات أكبر ومتعددة المراكز لتأكيد النتائج وتحديد الأشخاص الأكثر استفادة، ومعرفة ما إذا كانت التحسينات تستمر على المدى الطويل.

قد يرتبط تناول اللوز يوميًا بتحسن الشعور بجودة النوم وتقليل الوقت اللازم للاستغراق فيه لدى بعض البالغين، لكن الأدلة الحالية لا تثبت أنه يعالج الأرق أو يحسن جميع مؤشرات النوم. وتظل عادات النوم المنتظمة وتقييم الأسباب الطبية عند استمرار المشكلة من الخطوات الأساسية للحصول على نوم صحي.



اقرأ النسخة الكاملة