القصر
مصر

كريمة أبو العينين تكتب: الزمن الطيب وناسه

محرر مصر 2 3 دقائق قراءة

جدال وهجوم ودفاع تعج به وسائل الاعلام ومنصات التواصل الاجتماعى ، فعلى مدى الايام الماضية لاحديث ولا كلام  سوى  ماحدث مع الكاتب الصحفى نشأت الديهى  فى روسيا وسؤاله للرئيس الروسى فلاديمير بوتين والذى بالطبع قوبل باستهجان غريب وهجوم مبالغ فيه . 

الكرة الأرضية عن بكرة أبيها خرجت تفند وتذكر وتهاجم ماقاله الصحفى الذى يتصدر الساحة الإعلامية ، وفى المقابل أكد الصحفى الأشهر صحة كلامه وان ماذكره عن كونه يعمل فى القناة العاشرة ليس جهلا منه وترجمة لكلمة "تن/ten”  بمفهومها الأوضح وليس لكونها اختصاراً لحروف تمثل هوية القناة ، رغم محاولة دفاعه إلا ان الهجوم ازداد عليه وتطاول وامتد ليصل الى التشكيك فى الشهادة التى حصل عليها من موسكو وبأنها لاتنتمي للجهة الروسية الرسمية وهى الرئاسة كما ذكر بل انها مجرد شهادة تمنحها جهات روسية غير رسمية . 

الهجوم كان من كل جانب ومن كل صوب وحدب وكلمات المهاجمين كلها تنطلق من مشاعر دفينة يكنها المهاجمون تقول مفرداتها أن الشخص الواقع تحت الهجوم أعداءه كثر ، وبغض النظر عن كون المهاجمين يتمتعون بالقدر الكافى من النقد البناء أو النقد الهادف أو مهاجمين لهدف فى نفس ابن يعقوب إلا أننى وجدت نفسى أتساءل ماذا لو كان هذا الوضع يمثل فيه شخصا آخر غير الكاتب الصحفى  ؟ هل سيكون نفس الهجوم و بنفس الأسلوب العنيف !! أم أن هذا الهجوم يتركز لكون الشخص محل الهجوم ينتمى لفيلق المدافعين دائما عن مواقف الدولة، هل مافعله الصحفى الكبير يستحق كل هذا الهجوم وكل هذه الكلمات التى تعد معاول هدم ومفردات تنال من هيبة المذكور ووقاره وتمتد الى التجريح الذى من المؤكد عانت منه أسرته والمقربين منه ؟

 وتساءلت أيضا منذ متى وأصبح مجتمعنا بهذه القسوة وعدم مراعاة مشاعر الآخرين ؟ وكيف نسمح بهذا السلوك العدوانى على أى شخص ونضعه فى خانة الاتهامات ونسخر منه بهذه الطريقة الفجة التى لاتراعي وضعيته وكونه رب أسرة وعلم من أعلام الإعلام وأن كان البعض يحسبه من المقربين الى السلطة ؟ هل صرنا جلادين وقضاة فى نفس الوقت !! ولنفترض جدلا أن الصحفى المشهور لم يصبه التوفيق فهل يعقل أن الجهة التى تولت تنسيق الحوار بينه وبين الرئيس الروسى تجهل مفردات الحوار وماهية القناة ؟ فمن المعروف ومنذ القدم أن الاسئلة التى ستعرض على القادة والمسؤولين معروفة مسبقا ومطلع عليها ، والرئيس الروسى معروف عنه بأنه صارم فى كل شىء فهل سيتساهل فى مفردة واحدة من مفردات حوار معه ومع أيا من كان !! اللقاء والاسئلة والشهادة كان من الممكن أن تمر مرور الكرام إلا أن الآخرين الكارهين المشككين كان لهم رأى آخر وطريقة أخرى تفتح علامات الاستفهام والاستغراب وتلقى بتساؤلات وافتراضات وجدليات وكلها تندرج تحت تاكيد ماقالته العظيمة فيروز عندما سألوها عن أغانيها الوطنية فقالت : أنا لا أغنى باسم أسماء رسمية أو مسؤلين أو قادة أو حكام أغنى باسم الوطن فقط ولا اذكر رئيسا أو قائدا .. واستكملت قائلة : كل شىء يتغير ويتبدل حاله ومحبيه وكارهيه إلا الأوطان فهى تبقى ولذا فانا غنيت لبلادى ولمصر وفلسطين وغيرهم ولم أذكر أبدا اسم رئيس او حاكم …

رحم الله الفنانة القديرة 

اقرأ النسخة الكاملة