القصر
العالم العربي

قيادات سودانية تعلن وصول 30 منشقا عن الدعم السريع إلى الخرطوم

محرر العالم العربي 3 4 دقائق قراءة

الخرطوم- كشفت قيادات حكومية وسياسية ومجتمعية من إقليمي كردفان ودارفور عن انشقاقات جديدة في قوات الدعم السريع، مشيرة إلى وصول عشرات القيادات العسكرية والميدانية المنشقة إلى الخرطوم، على أن يعلن عن أسمائهم خلال الأيام المقبلة.

وناقشت ندوة صحفية في أم درمان السبت "أثر الانشقاقات في صفوف الدعم السريع على سير معركة الكرامة"، بمشاركة حاكم ولاية جنوب دارفور بشير مرسال، ومخاطبة المقدم محمد الأزرق الفنجري، الذي انشق عن قوات الدعم السريع مؤخرا.

أخبار مقترحة

  • رسميا.. الاتحاد الخليجي يصدر قراره في انسحاب الاتفاق السعودي أمام أربيل العراقي
  • 02:00
    سخرية إسرائيلية تصف غرق خيام غزة بـ"الرائع" تثير غضب المغردين فيديو, 02:00

وتحدث مرسال عن جهود تنسيقية قبيلة المسيرية في ولايته، برئاسة عبد الله أحمد فضل الله ونائبه النعيم إسحاق، لتحييد القيادات الأهلية والرموز المجتمعية منذ بدايات الحرب، والحيلولة دون انضمامها إلى قوات الدعم السريع.

من جانبه، قال البرلماني السابق والسياسي أحمد الصالح صلوحة إنه عارض مشروع قوات الدعم السريع منذ نشأته، وتعرض لمضايقات وتهديدات دفعته إلى مغادرة ولاية غرب كردفان.

تفكيك الدعم السريع من الداخل

وأضاف صلوحة أن اتصالات بدأت منذ الأيام الأولى للحرب بهدف تفكيك قوات الدعم السريع من الداخل وإضعافها تدريجيا، معتبرا أن خروج قيادات بارزة منها وانضمامها إلى القوات المسلحة يمثلان ثمرة تلك الجهود.

وقال إن قوات الدعم السريع باتت في أضعف حالاتها، ولم يعد أمامها سوى بث الشائعات عبر وسائل الإعلام لزعزعة الاستقرار، في وقت تتوالى فيه هزائمها على جبهات القتال وتتسع الانشقاقات في صفوفها.

وأكد صلوحة أن مواطني دارفور وكردفان لم يتمردوا على الدولة، وإنما يعيشون، بحسب وصفه، في سجون كبيرة تحت وطأة إرهاب قوات الدعم السريع، التي استمالت بعض قياداتهم بالمال. وأشار إلى أن الحرب ستنتهي لكن آثارها السلبية ستظل باقية.

وكشف أنهم ظلوا على تواصل مع الفنجري قبل إعلانه الانشقاق بعامين، وطلبوا منه البقاء في صفوف قوات الدعم السريع للمساهمة في تشجيع مزيد من الانشقاقات، موضحا أن ذلك جرى بعلم الاستخبارات العسكرية وجهاز المخابرات، وأنهم يتواصلون أيضا مع قيادات أخرى تستعد للانشقاق.

من جانبه، تعهد نائب رئيس تنسيقية قبيلة المسيرية النعيم إسحاق بأن تكون نهاية مشروع قوات الدعم السريع على يد أبنائهم، معلنا وصول أكثر من 30 من القيادات العسكرية والميدانية المنشقة حديثا إلى الخرطوم، على أن يُكشف عن أسمائهم خلال الأيام المقبلة، مشيرا إلى أن آخرين من مكونات اجتماعية أخرى في دارفور سيلتحقون بهم.

أما الأمين العام لمجلس الصحوة الثوري عبد الرحمن سعيد، الذي يتزعمه موسى هلال، فقال إنهم تمكنوا من إضعاف قوات الدعم السريع عبر تفكيكها من الداخل، مشيرا إلى أن آخرين تخلوا عن القتال وعادوا إلى مزارعهم وبواديهم، ويزيد عددهم على المنشقين الذين وصلوا إلى الخرطوم. وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيدا من الانشقاقات، لا سيما في صفوف القيادات العسكرية والميدانية المؤثرة.

وفي تقييمه لأثر هذه الانشقاقات، أشار اللواء المتقاعد عبد الملك البشير إلى أن الجيش نجح في تدمير الكتلة الصلبة لقوات الدعم السريع، مما أسهم في حدوث الانشقاقات وإضعاف إرادة القتال لديها. وأكد أن المعارك تتجه نحو نهاياتها في ولايتي شمال وغرب كردفان، وأن الجيش والقوات المشتركة باتا على مقربة من دارفور.

اعتذار الفنجري

من جهته، وصف المنشق المقدم محمد الفنجري الأوضاع داخل الدعم السريع بالمنهارة والمتردية نتيجة سياسات تتسم بالقبلية والعنصرية، مؤكدا أن شعاراتها في العدالة وحقوق الإنسان كانت جوفاء لا وجود لها في الواقع.

وأعلن الفنجري اعتذاره للشعب السوداني عن الفترة التي قضاها في صفوف الدعم السريع، وقال إن قيادتها لا تملك قرار الحرب والسلام بل تُوجَّه من قوى إقليمية معروفة، مؤكدا استعداده للإدلاء بكل ما يعلمه وتمليك الرأي العام حقيقة القوات وداعميها.

وكان المقدم الفنجري، قائد مجموعة المهام الخاصة بقوات الدعم السريع، أعلن في أوائل أكتوبر/تشرين الأول الماضي انشقاقه وتخليه عن جميع مهامه العسكرية، وتبرؤه من الانتهاكات بحق المدنيين.

وأوضح الخبير القانوني أحمد العاجب إسماعيل أن رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان أصدر عفوا عاما منذ بداية الحرب يشمل كل من حمل السلاح، مشيرا إلى أن كل الأنظمة التي تعاقبت على حكم السودان سبق أن أصدرت قوانين للعفو العام تحقيقا للمصلحة العامة.

وأشار إلى أن الدستور يسمح بإصدار العفو العام في جميع الجرائم ما عدا الحدود التي وردت بنصوص قرآنية واضحة، مضيفا أن العفو يشمل الحق العام، أما الحق الخاص فهو متروك لصاحبه، وله أن يتركه أو يرفع دعوى به أمام المحاكم لإثبات حقه وفق القانون.

ولا توجد إحصاءات رسمية بأعداد المنشقين، لكن الأرقام المعلنة تشير إلى عدة آلاف من المقاتلين، بين مجموعات كبيرة جرى تنسيق عودتها مع الاستخبارات العسكرية، وأعداد أخرى تسلم نفسها بصورة متفرقة في محاور القتال المختلفة.

وشهدت الأشهر والأسابيع الماضية حالات جديدة، وكانت أبرز حالات الانشقاق قد سُجلت في أكتوبر/تشرين الأول 2024، بانضمام قائد قوات الدعم السريع في ولاية الجزيرة أبو عاقلة كيكل إلى الجيش، ثم تبعته قيادات عسكرية وميدانية وسياسية.

اقرأ النسخة الكاملة