قيادات زراعية ونواب يوضحون حقيقة انهيار أسعار الحمضيات بعد منخفض وادي الأردن الأخير
- العوران لمن هنا نبدأ: تراجع أسعار الحمضيات اقتصر على الثمار المتساقطة والأصناف الممتازة مستقرة.
نفت قيادات زراعية ونيابية أردنية وقوع انهيار عام في أسعار ثمار الحمضيات بعد المنخفض الجوي الأخير، مؤكدة أن التراجع السعري الذي شهدته بعض أسواق الجملة المركزية اقتصر حصرا على الأصناف الرديئة والمتساقطة على الأرض جراء حبات البرد والرياح الشديدة التي ضربت منطقة وادي الأردن في السابع والعشرين من تشرين الأول أكتوبر الماضي، وذلك خلال استضافتهم في برنامج "من هنا نبدأ" عبر شاشة "رؤيا"، يوم الأحد .
وأوضح المدير العام للاتحاد العام للمزارعين الأردنيين، محمود العوران، أن الأصناف ذات الجودة الممتازة لا تزال محافظة على استقرار أسعارها التسويقية داخل السوق المركزي، مما ينفي ادعاءات الانهيار الشامل، مشيرا إلى أن الاتحاد بانتظار تقارير لجان حصر الأضرار الميدانية التابعة لوزارة الزراعة، بوصفه عضوا في لجنة التعويضات؛ داعيا إلى اقتطاع حصة من إيرادات سوق الجملة المركزي لأمانة عمان الكبرى البالغة نحو 20 مليون دينار، ورسوم وزارة العمل، لتخصيص نحو 5 ملايين دينار لدعم صندوق التأمين الزراعي، بما يضمن حماية أرزاق المزارعين ويحول دون فتح باب الاستيراد الذي يكبد المستهلك أعباء مضاعفة.
من جانبه، أكد مدير صندوق إدارة المخاطر الزراعية، خالد الطلافيح، عدم وجود أي تقصير حكومي، مبينا أن الصندوق فتح باب استقبال طلبات التعويض منذ 27 تشرين الأول ولمدة سبعة أيام؛ حيث يقدم المزارع استدعاء ميسرا يتضمن رقم القطعة والحوض ونوع المحصول دون طلب وثائق معقدة في البداية، فيما تواصل اللجان الميدانية معاينة المزارع لتقدير نسب الضرر الفعلية لكل مزرعة على حدة، مع استمرار التعويض وفق النظام النافذ حاليا لتغطية 8 مخاطر زراعية، بالتوازي مع استكمال إجراءات قانون التكافل الصادر عام 2025.
بدوره، دعا رئيس لجنة المياه والزراعة في مجلس الأعيان، عاكف الزعبي، إلى تسريع آليات التدقيق والمعاينة الميدانية لمزارع الحمضيات المتضررة في الأغوار؛ محذرا من أن صيغ التأمين التكافلي القائمة على اشتراكات المزارعين قد لا تحقق النجاح المطلوب وتعيق انتسابهم نظرا لتعدد المخاطر المناخية في القطاع، مؤكدا أن النموذج الأفضل يقوم على توفير دعم حكومي مباشر من خزانة الدولة لتعويض المتضررين عن الكوارث المناخية كالرياح والبرد والصقيع، بما يعزز منظومة الأمن الغذائي الوطني في المملكة.