القصر
العالم العربي

قضية رشيد شرقاب…هل يحظى المبلغون عن الفساد بالحماية القانونية الكافية؟(فيديو)

محرر العالم العربي 3 دقيقتان قراءة

حذر محمد هيني المحامي والناشط الحقوقي، من المخاطر التي تواجه المبلغين عن الفساد بالمغرب، معتبرا أن الفساد لا يمارس في الغالب بشكل فردي، وإنما تقف وراءه شبكات منظمة، وهو ما يجعل التبليغ عنه محفوفاً بمخاوف تتجاوز مجرد تقديم الشكايات وكشف الاختلالات.

وأوضح هيني، خلال مشاركته في برنامج « نقاش اليوم » الذي تبثه قناة « اليوم24″، أن قضية البروفيسور رشيد شرقاب تثير تساؤلات بشأن واقع الحماية القانونية للأشخاص الذين يلجؤون إلى المساطر القضائية للتبليغ عن الفساد، مشيرا إلى أن المعني بالأمر اختار تقديم شكايات في إطار قانوني، قبل أن يفاجأ باعتقاله، في وقت يعاني فيه قطاع الصحة خصاصا حادا في الأطر الطبية المتخصصة.

وأثار المحامي الحقوقي مسألة التفاوت في التعامل مع الملفات القضائية، متسائلا عن أسباب اعتقال شرقاب، مقابل متابعة متهمين في قضايا مرتبطة بجرائم مالية بمليارات الدراهم في حالة سراح.

من جهتها اعتبرت مريم جمال الإدريسي المحامية والحقوقية، أن الخوف الذي يحيط بالمبلغين عن الفساد لا يرتبط أساسا باحتمال عدم ثبوت الوقائع التي يكشفون عنها، وإنما بما قد يتعرضون له من انتقام أو تشهير من الجهات والشبكات التي تقف وراء ممارسات الفساد.

وأوضحت خلال مشاركتها في البرنامج نفسه أن الفساد لا يتحرك عادة بشكل فردي أو معزول بل يستند إلى شبكة من المصالح والعلاقات المتداخلة، وهو ما يجعل الشخص الذي يقرر التبليغ عنه عرضة لضغوط قد تمتد إلى مساره المهني والشخصي، مشيرة إلى أن التخوف الحقيقي يكمن في ردود فعل الأشخاص والجهات التي قد تتضرر مصالحها من كشف تلك الممارسات.

واستحضرت الإدريسي بدورها قضية البروفيسور رشيد شرقاب، معتبرة أن اعتقاله، رغم لجوئه إلى القضاء واحترامه المساطر القانونية في تقديم الشكايات، يطرح تساؤلات بشأن الضمانات المتاحة لحماية المبلغين عن الاختلالات، كما أثارت مسألة متابعة أشخاص في قضايا جنائية مرتبطة بأموال بمليارات الدراهم في حالة سراح، مقابل وجود طبيب متخصص وأستاذ جامعي رهن الاعتقال.

وتساءلت المحامية والحقوقية عن أسباب استمرار تردد الحكومات المتعاقبة بشأن قانون الإثراء غير المشروع، مستحضرة تصريحات لمسؤول حكومي تحدث عن ضرورة التأكد قبل المضي في هذا التوجه.

وتتقاطع مواقف المتدخلين عند إشكالية توفير حماية قانونية ومؤسساتية فعلية للمبلغين عن الفساد، بما يضمن عدم تحول لجوئهم إلى القضاء وكشفهم للاختلالات إلى مدخل للتشهير بهم أو الانتقام منهم، ويعزز الثقة في المساطر القانونية وآليات مكافحة الفساد.

اقرأ النسخة الكاملة