قصر ثقافة سوهاج يشارك في مشروع أزهري للتوعية بمخاطر السمنة والنحافة والخمول البدني
شارك قصر ثقافة سوهاج في المشروع القومي للتوعية بمخاطر السمنة والنحافة وكيفية مواجهة الخمول البدني، الذي أطلقه قطاع المعاهد الأزهرية، من خلال تنفيذ برنامج توعوي استمر 3 أيام متتالية، ، واستهدف طلاب وطالبات المعاهد الأزهرية، للتعريف بالعادات الغذائية السليمة وطرق الحفاظ على الصحة والوقاية من الأمراض المرتبطة بسوء التغذية وقلة النشاط البدني.
ونفذت الفعاليات بقاعة الاجتماعات والمراسم بمنطقة سوهاج الأزهرية، ومعهد بنين سوهاج، ومعهد الإمام علي بن أبي طالب النموذجي للفتيات، ونسقت البرنامج فاطمة الزهراء رضوان، أخصائي الثقافة العامة والإعلام والعلاقات العامة بقصر ثقافة سوهاج، بمشاركة نخبة من المتخصصين في المجالات الطبية والصحية.
التوعية الصحية وبناء الإنسان
واستهلت فاطمة الزهراء رضوان الفعاليات بكلمة أكدت خلالها الدور التكاملي لقصور الثقافة في بناء مجتمع واع وصحي، من خلال دمج الثقافة والفن بالصحة العامة، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وبناء الإنسان المصري، وغرس العادات الصحية والسلوكية الإيجابية لدى الأجيال الجديدة.
وأوضحت أن رسالة قصور الثقافة لا تقتصر على الجوانب الترفيهية والفنية، وإنما تمتد لتكون شريكا للمدارس والمعاهد في حماية عقول وأجسام الأجيال الناشئة، من خلال أدوات الإبداع والثقافة الوقائية، بما يجعل الوعي الصحي ثقافة حياة وليس مجرد معلومات تقدم داخل الفصول الدراسية.
ومن جانبه، وجه الدكتور محمد حسني، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة سوهاج الأزهرية، الشكر لثقافة سوهاج على اهتمامها بتوعية طلاب وطالبات الأزهر الشريف، مشيرا إلى أن التعاون بين الفكر الديني المستنير الذي يمثله الأزهر والقوة الناعمة التي تقدمها قصور الثقافة ينتج منظومة توعوية مؤثرة في مختلف المجالات.
وأشاد بدور قصور الثقافة في تحويل المفاهيم الشرعية والأخلاقية إلى برامج وأنشطة عملية، من خلال الندوات والورش التفاعلية والعروض المسرحية ومسرح العرائس، بما يساعد على توصيل المعلومات للطلاب بأسلوب مبسط ومحبب، معربا عن سعادته بالتعاون ورغبته في تعميم التجربة على جميع المعاهد الأزهرية.
نصائح للحفاظ على المناعة
وتناولت الدكتورة إيمان محروس، أستاذ المناعة والميكروبيولوجيا بكلية الطب جامعة أسيوط، أهمية الجهاز المناعي في حماية جسم الإنسان، وشبهته بوزارة الدفاع أو الجيش الموجود داخل الجسم لمواجهة الالتهابات والجراثيم، وقدمت مجموعة من النصائح للحفاظ على كفاءته، من بينها تناول الغذاء المتوازن والإكثار من الخضروات والفواكه، والحصول على قسط كاف من النوم والراحة، وشرب المياه بانتظام وممارسة الرياضة والابتعاد عن التوتر والقلق.
كما استعرضت مجموعة من الأطعمة التي تساعد في دعم كفاءة الجهاز المناعي، ومنها الليمون والبرتقال والثوم والبصل والزنجبيل والكركم والزبادي واللبن الرائب، إلى جانب الخضروات الورقية مثل السبانخ والجرجير والملوخية، والمكسرات والبذور والأسماك والدجاج، مشددة على أهمية تنوع ألوان الطعام للحصول على عناصر غذائية ومضادات أكسدة مختلفة.
التغذية السليمة للفتيات في مرحلة البلوغ
وتحدثت الدكتورة رشا جمال الدين، مدير إدارة الثقافة الصحية بمديرية الشئون الصحية بسوهاج، عن مرحلة البلوغ لدى الفتيات والتغيرات التي تطرأ على تكوين الجسم ونمو العظام والعضلات والأنسجة، موضحة أن التغذية السليمة خلال هذه المرحلة تمثل أساسا لبناء صحة قوية ومستدامة والوقاية من المشكلات الصحية مستقبلا.
وأشارت إلى أهمية عنصر الحديد لتعويض الدم المفقود خلال فترة الطمث والوقاية من الأنيميا وشحوب الوجه وضعف التركيز الدراسي، موضحة أن مصادره تشمل اللحوم الحمراء الخالية من الدهون والدواجن والكبدة والأسماك والبقوليات والخضروات الورقية الداكنة، كما نصحت بتناول مصادر فيتامين سي مثل الليمون والبرتقال مع الوجبات الغنية بالحديد لتعزيز امتصاصه داخل الجسم.
وأضافت أن الكالسيوم من العناصر الضرورية في مرحلة البلوغ وبداية الشباب، نظرا لأهميته في بناء الكتلة العظمية والوقاية من هشاشة العظام، ويتوفر في الحليب والأجبان والزبادي والأسماك التي تؤكل بعظامها مثل السردين، إلى جانب أهمية التعرض المعتدل لأشعة الشمس للحصول على فيتامين د، كما أكدت ضرورة تناول البروتينات الموجودة في البيض والأسماك واللحوم والدواجن والبقوليات والمكسرات لدورها في نمو الأنسجة والعضلات.
مخاطر النحافة والسمنة على الطلاب
ومن جانبها، استعرضت الدكتورة إيمان سلامة، أستاذ أمراض الدم بكلية الطب جامعة سوهاج، مفهوم النحافة باعتبارها انخفاض وزن الطفل أو المراهق عن المعدل الطبيعي المناسب لعمره، بما قد يؤثر على نموه، موضحة أن من أبرز أسبابها العادات الغذائية الخاطئة وتخطي الوجبات الرئيسية وفقدان الشهية والاعتماد على الأطعمة السريعة والفقيرة بالعناصر الغذائية، إلى جانب بعض المشكلات الصحية والطفيليات والأنيميا.
وحذرت من تأثير النحافة على صحة الطلاب، لما قد تسببه من فقر الدم وضعف المناعة وسهولة الإصابة بالأمراض والعدوى، فضلا عن الشعور بالإرهاق والضعف العام وعدم القدرة على ممارسة الأنشطة الرياضية، وتأثير نقص العناصر الغذائية على التركيز والاستيعاب والتحصيل الدراسي.
كما تناولت الدكتورة رشا جمال الدين مفهوم السمنة باعتبارها زيادة تراكم الدهون في الجسم نتيجة تناول سعرات حرارية تفوق ما يحرقه الجسم من خلال الأنشطة اليومية، موضحة أن من أبرز أسبابها الإفراط في تناول الوجبات السريعة والمشروبات الغازية والحلويات، وقلة الحركة والجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات، وإهمال وجبة الإفطار والاعتماد على الأغذية غير الصحية.
أنشطة توعوية داخل المعاهد الأزهرية
وشهدت الفعاليات بمعهد الإمام علي بن أبي طالب النموذجي للفتيات حضور نجلاء صدقي، مديرة المعهد، التي وجهت الشكر والتقدير لجهود ثقافة سوهاج في تقديم الفعاليات التوعوية، مؤكدة أن هذه الأنشطة تسهم في إثراء مدارك الطالبات وتوسيع آفاقهن الفكرية وتعزيز القيم الإيجابية وبناء حصانة فكرية تساعدهن على توجيه طاقاتهن نحو الطريق الصحيح.
كما شهدت فعاليات معهد بنين سوهاج حضور الشيخ أحمد مكي، شيخ المعهد، الذي ثمن التعاون المشترك مع قصور الثقافة في مجالات التوعية الصحية ودعم المبادرات القومية، مؤكدا أهمية صحة الطلاب باعتبارها ركيزة أساسية لنجاح العملية التعليمية وبناء أجيال قادرة على التعلم والإبداع، وتناول التوجيهات القرآنية المتعلقة بحفظ الصحة البدنية والاعتدال في الطعام والشراب وتجنب الإسراف والتبذير.
وتحدثت الدكتورة وفاء الحكيم، أخصائي أمراض الباطنة والتغذية العلاجية بمستشفى حميات سوهاج، عن الفروق بين الأغذية الصحية وغير الصحية من حيث القيمة الغذائية وتأثيرها على الجسم، وقدمت إرشادات حول تنويع الوجبات والاعتدال في تناول السكريات والملح واختيار مصادر البروتين الصحية، واستبدال النشويات المكررة بالحبوب الكاملة.
كما تناولت سبل الوقاية من الأمراض المرتبطة بالسمنة والنحافة، وأهمية ممارسة النشاط البدني بانتظام لمواجهة الخمول وترسيخ السلوكيات الصحية الإيجابية لدى الطلاب، بما يساعد على بناء جيل أكثر صحة ونشاطا وقدرة على التحصيل والتعلم.
وجاء تنفيذ البرنامج تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وبإشراف الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وضمن خطة الإدارة المركزية لإقليم وسط الصعيد الثقافي برئاسة ضياء مكاوي، وكيل وزارة الثقافة، ونفذه قصر ثقافة سوهاج التابع لفرع ثقافة سوهاج برئاسة أحمد فتحي، مدير عام الفرع، وقدمت جميع الفعاليات بالمجان.