تفرض التغيرات الجوية خلال فصل الخريف وبداية الشتاء على المزارعين تكثيف إجراءات الوقاية داخل الحقول، خاصة مع اختلاف درجات الحرارة وارتفاع الرطوبة في بعض الفترات، وهي ظروف قد تساعد على ظهور أمراض فطرية في عدد من المحاصيل، بحسب طبيعة النبات والبيئة المحيطة به.
وتأتي المتابعة الدورية في مقدمة الإجراءات الضرورية، من خلال فحص الأوراق والسيقان والثمار، والانتباه إلى ظهور البقع أو تغير اللون أو علامات العفن، مع عدم انتظار انتشار الأعراض داخل الحقل قبل اتخاذ الإجراءات المناسبة.
ويتمثل الإجراء الثاني في تنظيم الري وفقًا لاحتياجات المحصول وطبيعة التربة والظروف الجوية، وتجنب الإفراط في المياه، خاصة في الأراضي التي تعاني من ضعف الصرف، لما قد يسببه ذلك من زيادة الرطوبة حول الجذور وتهيئة الظروف المناسبة لبعض الأمراض.
أما الإجراء الثالث فيرتبط بتحسين التهوية بين النباتات، خاصة في الزراعات الكثيفة والصوب الزراعية، بما يساعد على تقليل فترات بقاء الرطوبة على الأوراق، مع إزالة الأجزاء المصابة والتعامل معها بطريقة تمنع انتقال العدوى إلى النباتات السليمة.
بقايا النباتات المصابة
ويشمل الإجراء الرابع التخلص من بقايا النباتات المصابة والحشائش التي قد تمثل بيئة ملائمة لبعض الآفات ومسببات الأمراض، مع تنظيف الأدوات الزراعية وعدم نقلها بين الحقول المصابة والسليمة دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
ويأتي استخدام المبيدات الفطرية المسجلة ضمن الإجراءات التي قد تستلزمها بعض الإصابات، لكن بعد تحديد المرض بصورة صحيحة، والرجوع إلى التوصيات الفنية الخاصة بالمحصول، والالتزام بالجرعات وفترات الأمان، دون اللجوء إلى الرش الوقائي العشوائي أو خلط المستحضرات دون توصية معتمدة.
وتساعد هذه الإجراءات على تقليل فرص انتشار الأمراض والحد من الخسائر المحتملة، مع ضرورة مراعاة اختلاف الاحتياجات الوقائية من محصول إلى آخر، وعدم تطبيق برنامج واحد على جميع الزراعات.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر