علق رئيس مجلس الشورى في إيران، محمد باقر قاليباف، يوم الأربعاء، على النتائج التاريخية لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي التي شهدت تراجعا حادا لحزب الرئيس دونالد ترمب؛ حيث اعتبر أن تصويت الشعب الأمريكي جاء بمثابة رفض قاطع للسياسات العسكرية والتصعيد في الشرق الأوسط، قائلا في تصريح له: "سواء كان الدافع هو الضمير أو كلفة المعيشة، فقد قال الأمريكيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة تماما"؛ ليشير بذلك إلى أن "الموجة الزرقاء" التي مكنت الديموقراطيين من انتزاع الأغلبية في مجلس الشيوخ بـ52 مقعدا كانت نتاجا مباشرا للآثار التضخمية والاقتصادية التي فرضتها الحرب الأمريكية الإيرانية المستمرة منذ مئتين وخمسين يوما.

ووجه قاليباف تحذيرا ناريا شديد اللهجة للإدارة في البيت الأبيض إزاء أي محاولة لتجاهل نتائج الصناديق والمضي قدما في الخيارات العدوانية، مضيفا بصرامة: "إذا خانت الحكومة الأمريكية إرادة شعبها لخدمة جهات الدفع والابتزاز الدولية، فسوف تتعلم أن كلمة 'لا' الصادرة عنا تأتي مصحوبة بكابوس حقيقي"؛ حيث يأتي هذا التهديد المباشر ردا على تلميحات ترامب الأخيرة لشبكة "فوكس نيوز" التي زعم فيها أن واشنطن "لم تكمل مهمتها في إيران بعد"، محذرا من أن طهران لن تتردد في تكبيد الولايات المتحدة وحلفائها أثمانا باهظة في حال إصرارها على مواصلة العمليات العسكرية ومحاولة فرض حصار بحري في المنطقة.

ويعكس موقف رئيس البرلمان الإيراني قراءة طهران للمشهد السياسي في واشنطن باعتباره براءة ذمة للشارع الأمريكي من خيارات إدارته، وفي الوقت ذاته أداة ضغط معنوية لتشجيع الكونغرس الجديد بأغلبيته الديموقراطية على تقييد أي تحركات حربية قادمة للرئيس ترمب.