في زيارة إلى موسكو.. رضائي يلتقي بوتين ويسلّمه رسالة عاجلة من خامنئي
أعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، عقد اللقاء في موسكو، من دون الكشف عن تفاصيل المحادثات.
وبحسب وكالة "رويترز"، شارك في الاجتماع من الجانب الروسي مستشار الكرملين للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف، ورئيس الاستخبارات العسكرية إيغور كوستيوكوف.
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن رضائي قوله إن خامنئي طلب منه إيصال رسالته إلى بوتين في أسرع وقت ممكن، من دون الإفصاح عن مضمونها.
وأضاف أن الرئيس الروسي حمّله تحيات وصفها بأنها "حارة وصادقة" إلى المرشد الإيراني، وأبدى استعداده لتقديم كل مساعدة ممكنة لإنهاء الحرب.
ترتيبات ما بعد الحرب
في تفاصيل المباحثات، أوضح رضائي أن اللقاء تناول القضايا الرئيسية في المنطقة، وشهد نقاشات بشأن مرحلة ما بعد الحرب والترتيبات الأمنية المستقبلية، مشيراً إلى أن بوتين أدان قصف المنشآت النووية الإيرانية، معتبراً أن الحرب على إيران "ظالمة".
ولم تقتصر المحادثات على الملفات السياسية والأمنية، إذ كشف المسؤول الإيراني عن بحث مشروع لإنشاء خطوط أنابيب لنقل الغاز الروسي إلى إيران، بما يتيح لطهران معالجة النقص في إمداداتها المحلية، إلى جانب إعادة بيع الغاز الروسي إلى دول مجاورة. ولم يُعلن التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن المشروع أو تحديد جدول زمني لتنفيذه.
ويأتي اللقاء في سياق اتصالات متسارعة بين موسكو وطهران منذ اندلاع الحرب على إيران في شباط/فبراير الماضي.
وكان بوتين ورضائي قد بحثا هاتفياً، في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، التطورات الإقليمية والدولية، وأكدا مواصلة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. كما زار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف طهران في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، في إطار المشاورات المستمرة بين الجانبين.
وتتزامن هذه التحركات الدبلوماسية مع استمرار المفاوضات الأمريكية الإيرانية بوساطة قطرية، وسط تقارير تتحدث عن احتمال اضطلاع روسيا والصين بدور ضامن في أي اتفاق محتمل.
تحذيرات روسية من تجدد التصعيد
في موازاة هذه الجهود، جددت وزارة الخارجية الروسية دعوتها المواطنين الروس لتجنب السفر إلى إيران مؤقتاً، مع احتمال اندلاع مواجهة عسكرية جديدة.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، خلال مؤتمر صحافي الخميس، إن التوصيات السابقة المتعلقة بالسفر إلى إيران لا تزال سارية حتى تسوية الوضع، مشيرةً إلى أن موسكو تتابع التطورات عن كثب.
ودعت زاخاروفا المواطنين الروس الموجودين في إيران إلى توخي الحذر، وتجنب التجمعات والفعاليات العامة والمناطق القريبة من المنشآت العسكرية والحكومية، فضلاً عن الامتناع عن تصوير البنية التحتية الحيوية، ولا سيما منشآت النقل والطاقة والمواقع العسكرية، مع الالتزام بتعليمات السلطات الإيرانية.