القصر
العالم العربي

فولهام بين جودة البناء وعجز اللمسة الأخيرة

محرر العالم العربي 2 دقيقتان قراءة

يقدم فولهام هذا الموسم أداءً هجومياً قوياً يعكس قدرته على الوصول إلى مرمى المنافسين وخلق الفرص، لكن مشكلته تكمن في اللمسة الأخيرة، إذ لم ينجح الفريق في ترجمة هذا التفوّق الهجومي إلى انتصارات.

يجسد غارسيا هذه المفارقة بوضوح، بعدما اكتفى بتسجيل هدف واحد منذ آب/أغسطس حتى الآن، إلى جانب إهداره سبع فرص محققة للتسجيل، ما يجعله ثالث أكثر اللاعبين إهداراً للفرص في الدوري الإنكليزي هذا الموسم.

ولا تقتصر الأزمة على غارسيا وحده، إذ يحتل فولهام المركز السادس بين أكثر الفرق إهداراً للفرص المحققة، والثاني في عدد اللمسات داخل منطقة جزاء المنافسين، والثامن في الأهداف المتوقعة، وهي أرقام تؤكد جودة الفريق في الوصول إلى المرمى، لكنها تكشف في الوقت نفسه ضعف استغلاله للفرص المتاحة.

تفوّق هجومي بلا مردود تهديفي

ظهر هذا التناقض بوضوح أمام أستون فيلا، إذ حقق فولهام معدل أهداف متوقعة أعلى من منافسه، بواقع 2.21 مقابل 1.71، لكنه اكتفى في النهاية بالتعادل.

ورغم ذلك، نجح أربيلوا في إرباك حسابات إيمري خلال الشوط الثاني، عبر حُسن توظيف اللاعبين بصورة سليمة واستغلال المساحات التي تركها المنافس، وهو ما منح فولهام أفضلية واضحة في فترات من المباراة.

وكان تقدم أنتوني روبنسون بالكرة من الخلف وإرساله العرضيات من أبرز الحلول، بالتزامن مع تحركات غارسيا داخل المنطقة، حيث ترك إحدى الكرات تمر إلى أوسكار بوب، قبل أن يتدخل سوزوكي في اللحظة الأخيرة.

كذلك، أهدر إيوبي فرصتين واضحتين؛ جاءت الأولى من عرضية غارسيا بعد مرور خمس دقائق، والثانية في الدقيقة 63، حين سدد الكرة باتجاه الحارس، قبل أن تسفر متابعة غارسيا عن ركلة ركنية.

الكرات الثابتة تنقذ فولهام

وبعد إهدار هذه الفرص، جاءت الكرات الثابتة لتنقذ فولهام في هذه المباراة، بعدما استغل الفريق ركنية إيوبي وخطأ الحارس لتسجيل هدف التعادل، فيما عجز عن تحويل تفوقه في اللعب المفتوح إلى أهداف.

ويؤكد هذا التعادل أنّ جودة فولهام في بناء الهجمات والوصول إلى المرمى لا تكفي وحدها لتحقيق النتائج، ما دام الفريق غير قادر على استثمار الفرص التي يصنعها.

ويمتلك فولهام مقوّمات هجومية تتيح له منافسة فرق أقوى منه، لكن تحسين قدرته على الحسم أمام المرمى يظل ضرورة لتحويل تفوّقه في الأداء إلى نتائج تعكس إمكاناته.

اقرأ النسخة الكاملة