فوز الديمقراطيين بأغلبية الكونغرس يخفض النفط دون 100 دولار للبرميل
تراجعت أسعار النفط دون 100 دولار اليوم الأربعاء لأول مرة منذ 7 أكتوبر الماضي وسط تقلبات في التداول مع ترقب المستثمرين للخطوة التالية لواشنطن في حرب إيران بعد أن انتزع الديمقراطيون السيطرة على الكونجرس من الحزب الجمهوري الذي يتزعمه الرئيس دونالد ترمب في انتخابات التجديد النصفي.
وتراجع برميل خام برنت 4.5% إلى 98.96 دولارا وقت كتابة هذه السطور،كما انخفض برميل الخام الأمريكي بنسبة مماثلة إلى 91.72 دولارا.
أخبار مقترحة
- "شبكات".. زلزال الانتخابات الأمريكية وشبهة القتل في وفيات الملاعب فيديو, 21:4221:42
- رغم تضخم أرباح الشركات واستثماراتها.. لماذا تتباطأ الوظائف الأمريكية؟
وردا على سؤال لصحيفة "وول ستريت جورنال" عن مدى إسهام الحرب في الشرق الأوسط في تراجع نتائج الجمهوريين، أقرّ ترمب بأن "إيران كانت أحد العوامل"، وعزا ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط أكثر منه إلى الحرب نفسها.
وقال ترمب لصحيفة فاينانشال تايمز الثلاثاء إن الولايات المتحدة ليس لديها خطط فورية لضرب إيران.
وخسر خام برنت أكثر من 13% منذ بداية الأسبوع، مع تجدّد تفاؤل الأسواق بالاتصالات الدبلوماسية الجارية في الشرق الأوسط بعد أسابيع من المخاوف من التصعيد.
الأسواق تترقب
نقلت رويترز عن محلل الأسواق لدى "آي.جي جروب" كريس بوشامب قوله إن سوق النفط تتجه نحو الانخفاض على خلفية التوقعات بأن ترمب قد يتخلى عن ملف إيران، لكن الأمر يحتاج إلى عناوين أنباء أكبر حول محادثات السلام لتهدئة السوق حقا.
وأضاف: "هذا الأمر غير متوفر في الوقت الحالي، لكن مع التنازلات التي تقدمها إيران، يبدو أن المزاج العام يتجه نحو اتفاق أكثر أمانا".
على الجانب الآخر قال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في بيان مكتوب إن العداء الأمريكي سيستمر بغض النظر عن الحزب الذي يتولى السلطة.
وظلت الأسواق تراقب عن كثب أي تقدم في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في الوقت الذي كثفت فيه قطر جهود الوساطة لتجنب تصعيد الهجمات بعد الانتخابات الأمريكية.
وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز الثلاثاء إن طهران والولايات المتحدة لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وأوضح بيارن شيلدروب محلل السلع الأولية لدى "إس.إي.بي ريسيرش" لرويترز أنه "لا يزال هناك خطر واضح من أن يقرر ترمب وإسرائيل شن ضربة، لكن الشعور بوجود أي خطر وشيك تلاشى من السوق".
المخاطر لاتزال مرتفعة
أضاف مايك بيل رئيس استراتيجية السوق في "آر.بي.سي بلو باي أسيت مانجمنت" التي تدير أصولا بقيمة تقارب 600 مليار دولار أن "أكبر الآثار المحتملة على السوق قد تكون إذا قرر الرئيس (دونالد ترمب) التصعيد في الشرق الأوسط بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي".
وأضاف "إذا حدث تصعيد… وارتفعت أسعار الطاقة بعد ذلك، فقد يضر ذلك بالأسهم والسندات في الوقت نفسه".
ويرى هولجر شميدينج كبير خبراء الاقتصاد في بيرنبرج إن المخاطر الجيوسياسية لا تزال مرتفعة لأن ترمب لا يزال يسيطر على كل مجريات السياسة الخارجية.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة فورتكسا أن متوسط تدفقات النفط الخام والمكثفات والمنتجات المكررة، باستثناء غاز البترول المسال، بلغ 17.1 مليون برميل يوميا في أكتوبر/تشرين الأول، وهو ما يمثل انخفاضا عن 18.9 مليون برميل يوميا في سبتمبر/أيلول، لكنه لا يزال يشكل حوالي ثلاثة أرباع مستويات ما قبل الحرب.
وقال أولي هانسن، المحلل لدى ساكسو بنك "بدأ التعافي المستمر في شحنات النفط الخام من الشرق الأوسط يؤثر سلبا على أسعارالشحنات الفعلية، مما قد يسهم في تسريع وتيرة عودة هوامش التكرير إلى مستوياتها الطبيعية، وبالتالي خفض أسعار الوقود في نهاية المطاف".
وأضاف "ومع ذلك، لكي يشعر المستهلكون بالفائدة الكاملة، يجب أن تتعافى أيضا صادرات المنتجات المكررة من مصافي الشرق الأوسط".
وفي الولايات المتحدة، انخفضت مخزونات النفط الخام 5.27 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 30 أكتوبر/تشرين الأول، حسبما ذكرت مصادر في السوق اليوم الأربعاء، مستشهدة ببيانات صادرة عن معهد البترول الأمريكي.