القصر
مصر

فتاوى تشغل الأذهان.. دار الإفتاء تكشف كيفية حساب الزكاة لشركة تعمل في التطوير العقاري.. وحكم قراءة سورة يس أثناء دفن الميت

محرر مصر 2 5 دقائق قراءة

فتاوى تشغل الأذهان
كيفية حساب الزكاة لشركة تعمل في التطوير العقاري.. اعرف الطريقة
حكم ممارسة الطب ونشر وصفات دوائية من غير المتخصصين.. دار الإفتاء تجيب
حكم قراءة سورة يس أثناء دفن الميت.. دار الإفتاء تجيب


نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى والأحكام الفقهية التي تشغل الأذهان وأجابت عنها دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها: كيفية حساب الزكاة لشركة تعمل في التطوير العقاري، وحكم قراءة سورة يس أثناء دفن الميت، وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.

في البداية، قالت دار الإفتاء المصرية، إن الزكاة تجب في الأموال النقدية، والأرصدة البنكية، والمواد الخام التي يبقى أثرها في المعمار، كالحديد، والإسمنت، والطوب، ومواد التشطيب ونحوها؛ لكونها يقصد بتصنيعها التجارةُ فيها، إذا حال عليها الحول العربي وكانت بالغةً النصاب -وهو ما يعادل قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21-، وذلك بنسبة ربع العشر (2.5%).

وأضافت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال: ما كيفية حساب الزكاة لشركة تعمل في التطوير العقاري؟ أن هذه الزكاة تكون على جميع تلك الأموال الموجودة في نهاية الحول العربي -الأصل مضافًا إليه الأرباح إن وُجدت (الرصيد الفعلي)- بعد خصم الديون والمصروفات والضرائب ونحوها (صافي رأس المال العامل).

وأشارت إلى أنه لا تجب الزكاة في الأصول الثابتة من نحو معدات التشغيل، والآلات، والسيارات، والمعدات، والأجهزة، والتي لم تُقصَد بذاتها للتجارة أو تُعَدَّ بنفسها للبيع، وكذلك لا تجب الزكاة في تكلفة اليد العاملة (وهي الصنعة من أجور العمال ونحوها).

أما بخصوص إعطاء العمالة الأكثر احتياجًا داخل المؤسسة المذكورة من مال الزكاة: فيجوز لمن كان منهم من الفقراء أو المساكين أو غيرهما من مصارف الزكاة الشرعية، بشرط ألا يكون لذلك ارتباط بالأعمال الموكلة إليهم.

نشر وصفات طبية من غير أهل التخصص

وورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: انتشر في الآونة الأخيرة خاصة على صفحات التواصل نشر وصفات طبية من غير أهل الطب المتخصصين؛ فما حكم ذلك شرعًا؟

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن وصف الدواء للمريض هو من اختصاص الطبيب المعالج، ولا يجوز لغير الطبيب المختص التجرؤ والإقدام على التحدث في أمور الطب أو وصف دواءٍ لمريض.

وأكدت أنه ينبغي على الإنسان العاقل أن لا يضع أمر صحة بدنه تحت تَصرُّفِ كل مَنْ تُسوِّل له نفسه أنَّه يَفْقَه في كلِّ شيء، فالعبث بحياة الناس والإضرار بصحتهم وأبدانهم نوعٌ من الفساد في الأرض يتنافى مع حرص الإسلام الشديد على حماية الحياة الإنسانية وصيانتها وتحريم الاعتداء عليها.

وذكرت دار الإفتاء أن الشرع الشريف أرشدنا إلى اللجوء إلى ذوي الخبرة وأهل الاختصاص كلٍّ في تخصّصه؛ وسؤال أهل الذِّكْر إذا خَفِي علينا شيء؛ فقال تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُون﴾ [النحل: 43]. وقال جلَّ شأنه: ﴿الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ [الفرقان: 59].

كما عَلَّمنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم احترام التخصّص؛ فبرغم عِلْمه صلى الله عليه وآله وسلم الرباني إلا أنَّه كان يستشير المتخصصين من الصحابة في كافة الشؤون الدنيوية ليعلمنا اللجوء للمتخصصين، وكان صلى الله عليه وآله وسلم يُنوِّه بتخصصات أصحابه الكرام إشادة بهم؛ فيقول: «أَرْحَمُ أُمَّتِى بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي دِينِ اللهِ عُمَرُ -وَقَالَ عَفَّانُ مَرَّةً فِي أَمْرِ اللهِ عُمَرُ- وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلاَلِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَإِنَّ أَمِينَ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ».

وحَذَّر النبي صلى الله عليه وآله وسلم مِن تَطبُّب غير الطبيب وتَصدُّرِه لعلاج الناس من غير أهلية لذلك، وأخبر أَنَّ فاعل ذلك مُتَحمِّل لتبعات فعله وآثار تصرفه، ولا يَشْفَع له حُسْن القصد؛ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ قَبْلَ ذَلِكَ؛ فَهُوَ ضَامِنٌ» أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه والدارقطني في "السنن"، والحاكم في "المستدرك"، وقال: "صحيح الإسناد".

وأوضحت دار الإفتاء أن معنى التَّطبُّب: الإقدام على ممارسة الطب مع الجهل بهذه الممارسة؛ ولَفْظَة: "تَطبُّب" تدل على تكلّف الشيء والدخول فيه بعُسْرٍ وكُلْفَة، وأنَّه ليس من أهله.

قراء سورة يس أثناء دفن الميت

وورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم الشرع الشريف فيما يقوم به بعض الناس أثناء دفن الميت من قراءة سورة يس، وبعد الانتهاء من الدفن يتم الذكر بقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، والدعاء للميت، ويتم بعد ذلك قراءة سورة الواقعة بصوتٍ واحدٍ، ثم الدعاء وقراءة سورة الفاتحة.

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن الأمر الشرعي جاء بقراءة القرآن الكريم على جهة الإطلاق، ومن المقرر أنَّ الأمر المطلق يقتضي عموم الأمكنة والأزمنة والأشخاص والأحوال، فلا يجوز تقييد هذا الإطلاق إلا بدليل، وإلا كان ذلك ابتداعًا في الدين بتضييق ما وسَّعه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.

وذكرت دار الإفتاء، أنه يشمل إطلاق الأمر بقراءة القرآن أيَّ سورة منه كالفاتحة والواقعة ويس وغيرها، وقد جاءت السُّنَّة بقراءة سورة يس على وجه الخصوص على الموتى، سواء عند الاحتضار، أو بعد الدفن؛ لِمَا لها مِن فضل عظيم ورجاء المغفرة للمتوفى.

واستشهدت بما ورد عن مَعْقِل بن يَسَار رضي الله عنه أن النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قال: «اقْرَؤُوا يس عَلَى مَوْتَاكُمْ» أخرجه الأئمة: أحمد في "مسنده"، وأبو داود وابن ماجه في "سننيهما"، والبيهقي في "شعب الإيمان".

وأوضحت أنه مِن السُّنَّة أيضًا أن يَقِفَ المُشَيِّعون للجنازة عند القبر بعض الوقت بعد دفن الميت والدعاء له؛ لِما جاء في حديث عثمان رضي الله عنه قال: كانَ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إذا فَرَغَ مِن دَفنِ المَيِّتِ وَقَفَ عليه فقال: «اسْتَغفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ التَّثبِيتَ، فإِنَّه الْآنَ يُسأَلُ» أخرجه الإمامان: أبو داود في "السنن"، والحاكم في "المستدرك" وصححه.

اقرأ النسخة الكاملة